
المسرح الوطني اللبناني في صور ينظم وقفة تضامنية رفضًا للاعتداءات على الصحافيين والمسعفين
نظم المسرح الوطني اللبناني في مدينة صور، وقفة تضامنية أمام مقره في سينما ريفولي، بمشاركة حشد من الفنانين والناشطين والإعلاميين، إلى جانب عدد من أبناء المدينة، وذلك تعبيرًا عن رفض الاعتداءات التي تطال الصحافيين والمسعفين في لبنان، وتأكيدًا على ضرورة حمايتهم في ظل الظروف الراهنة.
وردد المشاركون خلال الوقفة شعارات تؤكد التضامن مع العاملين في الخطوط الأمامية، معتبرين أن استهداف الصحافيين والمسعفين يشكل انتهاكًا صارخًا للقيم الإنسانية والقوانين الدولية، لا سيما أنهم يؤدون مهامهم في نقل الحقيقة وإنقاذ الأرواح. كما شدد الحضور على أهمية التكاتف المجتمعي في مواجهة هذه الانتهاكات، والدفاع عن حرية العمل الإعلامي والإنساني.
وتخللت الوقفة كلمات شددت على دور الثقافة في التعبير عن قضايا الناس، حيث أكد المشاركون أن الفعل الثقافي ليس معزولًا عن الواقع، بل يشكل مساحة أساسية للمواجهة السلمية، وصوتًا داعمًا للحقوق والكرامة.
وفي تصريح له، قال الممثل والمخرج قاسم اسطنبولي: “ما شهدناه اليوم هو رسالة واضحة بأن المسرح ليس مجرد مساحة فنية، بل هو منبر للحرية والتضامن الإنساني”. وأضاف: “نرفض بشكل قاطع استهداف الصحافيين والمسعفين، لأنهم يحملون رسالة إنسانية نبيلة، وهذه الوقفة هي أقل واجب تجاه من يخاطرون بحياتهم يوميًا من أجل الآخرين”.
وأشار اسطنبولي إلى أن “المقاومة الثقافية تشكل ركيزة أساسية في مواجهة العنف، وأن الفن قادر على توحيد المجتمع حول قيم العدالة والحرية”، مؤكدًا استمرار المبادرات الثقافية التي تعزز صمود الناس وتدعم القضايا الإنسانية.
وتأتي هذه الوقفة ضمن سلسلة أنشطة ينظمها المسرح الوطني اللبناني، في إطار دوره المجتمعي، حيث يواصل فتح أبوابه أمام المبادرات التي تجمع بين الفن والإنسان، وتكرّس ثقافة التضامن في مواجهة الأزمات.
