لماذا لا تعيد طيران الخليج زوار الحسين من العراق؟

كتب محمد حسن العرادي

تستطيع شركة طيران الخليج الناقل الوطني لمملكة البحرين تحقيق أرباح مالية عالية وانجازات مجتمعية متميزة في فترة وجيزة، لو أنها قررت تسيير رحلات استثنائية لإعادة زوار الإمام الحسين عليه السلام من المطارات العراقية إلى البحرين في بادرة إيجابية مزدوجة، تؤدي إلى تسهيل عودة آلاف المواطنين من هذه الزيارة السنوية، وتحقيق أرباح مالية كبيرة وسريعة في وقت قصير قد لا يتعدى اسبوع واحد فقط.

وبحسب التقديرات الأولية فإن عدد الزوار البحرينيين المتواجدين في الأراضي المقدسة بالعراق حالياً لزيارة الإمام الحسين ع. في ذكرى الأربعين 1445 لا يقل عن 50 ألف زائر وزائرة، رغم عدم وجود رحلات طيران مباشرة الأمر الذي دفع الكثير منهم لركوب الصعاب عبر الطرق البرية الطويلة أو من خلال رحلات جوية (ترانزيت) تمر عبر أكثر من مطار للوصول إلى معشوقهم الامام الحسين.

ومن دون الخوض في الأسباب التي أدت إلى وقف الرحلات الجوية بين البحرين والعراق، فإن الوقت قد حان لإتخاذ خطوة إيجابية تقوم بها إدارة شركة طيران الخليج ويستفيد منها الجميع، وتقضي هذه الخطوة بالعمل على ترتيب عودة آلاف الزوار عبر تشغيل جسر جوي يومي بين المطارات العراقية ومطار البحرين، الأمر الذي سيريح الزوار وينشر بينهم المزيد من الترابط ويعزز لديهم الولاء الوطني.

ونقترح في هذا المجال ان تضع طيران الخليج سعراً تشجيعياً لهذه الرحلات تتراوح بين 40 – 50 دينار لكل مسافر، الأمر الذي سيساهم في ضخ ملايين الدنانير في خزينة طيران الخليج في فترة وجيزة، فإذا افترضنا أن 40 الف زائر اختاروا العودة وفق هذه الترتيبات الاستثنائية المقترحة فإن الايرادات المتوقعة يمكن عند حساب 40 – 50 دينار للتذكرة × 400000 زائر = 1600000 – 2000000 دينار خلال فترة لاتزيد عن أسبوع واحد، فضلاً عما سيخلقه ذلك من ارتياح عام ينعكس وئاماً وإنسجاماً بين الشركة والمواطنين.

إننا نتطلع إلى استجابة طيران الخليج لهذا المقترح وتشرع في دراسته وتنفيذه فوراً، ولعل الأمر يحتاج إلى تدخل السادة النواب بشكل ايجابي من أجل تحريك هذا الملف الذي أصبح يؤرق الآلاف من المواطنين ويثير العديد من علامات الاستفهام، خاصة وأن جميع شركات الطيران الخليجية قد أعادت تشغيل خطوط طيرانها إلى المطارات العراقية، بل والمطارات السورية واللبنانية والايرانية ايضاً، وحدها طيران الخليج لا تزال تعاند وتمتنع عن هذا الإجراء من دون أي أسباب منطقية، فهل نشهد خاتمة سعيدة لهذه التعنت.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى