
بين الحزب وجند الله رفض عنيف للمثليين
كتبت جوزيان عابدين
جمعت المصيبة بين بانتشار ظاهرة تهدد المجتمع اللبناني بخطر يهدد البيئة الأسرية والتكوين الطبيعي في العالم، وهي ظاهرة علنية والتفاخر بالمثلية الجنسية، فقد رفضت العديد من الجهات الاجتماعية والثقافية والسياسية توجه البعض لقوننة هذه الظاهرة الغريبة عن المجتمعات العربية واللبنانية الملتزمة والمحافظة والمؤمن من كل الطوائف.
فبعد أن رفض الأمين العام لحزب الله محاولات البعض فرض هذه الظاهرة بعنف الكلام، وطالب نبذها، أيضا ارتفعت الأصوات من جهات سياسية وثقافية ودينية. وترجم الكثير من هذا الرفض عنفا في أحيان كثيرة، إلى أن حدث أمس الأربعاء هجوم لمجموعة شباب من “جنود الرب” في ترجمة واضحة لرفض الكنيسة كما الجامع لهذه الظاهرة.
فقد تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي فيديوات لمجموعة من الشبان يطلقون على أنفسهم اسم “جنود الرب” وهم يهاجمون ملهى وسط العاصمة اللبنانية بيروت بحجة وجود مثليين داخله.
وأظهرت المشاهد المتداولة أضراراً في ملهى “madam Om” الموجود في شارع “مار ميخايل”، وأشار نشطاء إلى أن دورية من الأمن اللبناني وصلت مساء أمس الأربعاء إلى المكان.
وفي أحد الفيدوات، يصيح أحد المهاجمين: “هذا المكان يروّج للمثليين… هذا الأمر ممنوع في أرض الرب”.
وأثارت الحادثة جدلاً بين مرتادي منصة “X”، “تويتر” سابقا، حين انقسمت الآراء بين مؤيدين ومعارضين لمثل ذلك التصرف.
وعلق د. حسن مرعب، المفتش العام المساعد لدار الفتوى اللبنانية: “تحية من القلب إلى شباب جنود الرب على ما قاموا به منذ قليل من منع حفل للشذوذ الجنسي في أحد شوارع بيروت، ألا سلمت يمينكم، وقلتها سابقا وأكررها أنني إلى جانب كل من يواجه هذا الشذوذ والفجور والتخلف الفطري وأضع يدي بيدهم للدفاع عن عائلاتنا ومجتمعنا في وجه هذا الفكر المنحل الهدام”.
وقالت الصحافية مريم سيف: “المناطق لي كانت تعتبر آمنة للسهر تتحول بفضل “جنود الرب” لأماكن غير آمنة. مصلحة سكان هذه المناطق قبل غيرهم إنهم يواجهون هذه المجموعة قبل أن تصبح قوية وتتحكم بكل تفاصيل حياتهم ويصبح من الصعب مواجهتها”.
و”جنود الرب” هم مجموعة مسيحية متطرفة، بدأت على شكل مجموعات للأمن الذاتي لمناطق المسيحيين في العاصمة، ثم أصبحت تقيم استعراضات مسلحة.
وللمجموعة نشاطات سابقة معادية للمثليين، أثارت مواقف متباينة بين اللبنانيين.



