
وائل أبو شقرا: يدعم النقد الوطني ويعزز الدورة الحياتية على كامل الأراضي
"هيئة اعادة بناء الاقتصاد" أطلقت مشروعاً انقاذياً
عقدت “الهيئة المجتمعية للإسهام في إعادة بناء الاقتصاد اللبناني” لقاء أطلقت خلاله مشروعاً انقاذياً تحت شعار “بمئة دولار أميركي نعيد إلى لبنان عافيته الاقتصادية”، في حضور اقتصاديين ورجال اعمال وصناعيين ومهتمين.
يهدف المشروع الى دعم الحرفيين والمهنيين والمزارعين والمؤسسات والشركات الصناعية ، من خلال المساهمة في دعم مشاريعهم لإنجاحها واستمراريتها، وتعزيز التنمية الاقتصادية والمالية المستدامة والاستثمار في المشروعات ذات الجدوى الاقتصادية، والمساهمة به تكون من خلال المواطنين اللبنانيين المقيمين والمغتربين بقيمة مئة دولار أميركي للسهم الواحد.
أبو شقرا
وتحدث النقيب السابق لخبراء المحاسبة المجازين في لبنان وائل ابو شقرا، وقال:”اجتمعنا كفريق تأسيسي غايته المباشرة بالعمل التنفيذي المواكب بخطوات سريعة وبناءة مع الأخذ بالاعتبار الصعوبات والعقبات التي تعيق مبادرتنا، واعتمادها على خطط مبنية على جدوى اقتصادية ذات إيجابيات سريعة ،انطلاقا من الأولويات كقطاعي الزراعة والصناعة والقطاعات الأخرى ذات الجدوى.”
ودعا الدولة إلى “الاستفادة من أملاكها وموجوداتها الثابتة، والاعتماد عليها كركيزة اقتصادية داعمة بدلاً من الدين وسياسته الهدامة، وتفعيل عمل المجلس الاقتصادي والاجتماعي”، وعدد “الخطوات السريعة الواجب اتخاذها، كإعداد مشاريع الخطط الإنمائية والمشاركة في وضع موازناتها التي تراعي الحاجة المحلية والترابط الاقليمي والتطور الدولي والاحتمالات المرتقبة في زيادة عدد السكان والحاجات الاجتماعية، إعداد الدراسات والبرامج لعملية التكامل الاقتصادي المحلي، وتجميع الكتل الاقتصادية في سبيل بناء الاقتصاد القومي وتعزيز قدرة الدولة على تحمل الأعباء ، ودعم النقد الوطني ونشر المشروعات في الأرياف ، وإيجاد فرص العمل وتعزيز الدورة الحياتية على كامل الأراضي اللبنانية”.
وطالب ب” ضرورة المباشرة بخطة أولية تحقق الأمن الغذائي أولاًاً، ومحاولة تغطية متطلبات الاكتفاء الذاتي وتوفير الفرص بوقف الهدر ومحاربة الفساد وتوفير المقومات لإنجاح مشاريع المواطنين، والإسراع في إقامة البنى التحتية”، داعياً المسؤولين إلى “الاستفادة مما لدى الدولة من موجودات تحقق مردود إنتاجية كموضوع الخصخصة يديرها القطاع الخاص واكتفاء الدولة بالرقابة عليها”.
واعتبر أن “الأزمات الاقتصادية والمالية المتراكمة في لبنان تحتاج لخطتين متلازمتين هما خطة آنية تؤسس وتمهد المسار، وخطة مستقبلية تنموية إنتاجية، ويجب ادارتهما بعيدا من المحاصصة الطائفية والمذهبية وتقاسم النفوذ”، لافتا الى ان “الخطة الآتية تقوم على تأسيس شركة مساهمة تعمل تحت اسم شركة التنمية والاستثمار اللبنانية، يشارك فيها اللبنانيون أينما وجدوا، غايتها التنمية الاقتصادية والمالية اولا، والاستثمار في المشروعات ذات الجدوى الاقتصادية والمالية ثانيا، وستسجل هذه الشركة برأس مال غير محدود يزاد تلقائيا من زيادة الاكتتابات والايرادات والاستثمارات”.
وحث على “ضرورة دمج المصارف في لبنان وفق تشريعات عصرية تعزز الثقة بالمصارف من جديد، وتحديد الرقم الحقيقي والفعلي للعجز والمديونية ، تحديد سياسة الاستدامة وضرورة جدولة الديون والالتزام بتسديد الأقساط في مواعيدها، وإيجاد حلول بيئية خاصة للنفايات وتلوث المياه ومصادرها ، والعناية الفائقة بالمشاريع الزراعية وتصنيع الإنتاج الزراعي”.
وشدد على أن “الخطة المستقبلية التنموية الإنتاجية تعنى بالمشاريع التجارية والصناعية والسياحية والاقتصادية والمالية ، والتقنيات الحديثة والصناعات الثقيلة وسواها التي تقوم بها الدولة والقطاع الخاص، وترتكز على إعداد المعلومات والإحصاءات المتوفرة لدى الدولة التي تظهر بوضوح مراكز الإنتاج الجارية على ملكيتها من أراض ومؤسسات ، وضرورة اعتماد التقنيات الحديثة وتوفير فرص إعادة تنشيط المؤسسات الصناعية الحالية المتبقي منها، وإعادة احياء المتعثر منها، واعتماد سياسة الدمج بين المؤسسات المتشابهة في أهدافها ونشاطاتها وصولا لإطلاق مؤسسات ناشطة داعمة للقطاعات الاقتصادية والمالية والتجارية والصناعية والسياحية، وقيام صناعات جديدة مواكبة للتطور والحاجة”، وقال:”ما هو مطلوب الاكتفاء الذاتي، وبشكل خاص على الصعيد الغذائي والصحي والتربوي وتقييم موجودات الدولة ، والمباشرة بالمخططات العملية للإسراع في الاستفادة منه”.
وختم مؤكداً “ربط الخطتين الآتية والمستقبلية ، لان الاستمرار في الخطة الآنية منفردة يعني البقاء على المديونية وعدم الاستفادة من الخطة المستقبلية واستمرار المديونية التي تصل بنا إلى الانهيار الكامل والاستعباد المالي والاقتصادي”.



