
منطاد تجسس صيني في سماء أميركا وكندا ترصد مثيله
أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الخميس، أنها تتعقب منطادا صينيا للتجسس يحلق على ارتفاعات عالية فوق الولايات المتحدة.
وقال المتحدث باسم “البنتاغون” باتريك رايدر إن عملية تعقب المنطاد مستمرة منذ عدة أيام، وهو يشق طريقه فوق شمال الولايات المتحدة، وأضاف أن الجيش الأميركي قرر عدم إسقاطه.
وتابع: “المنطاد يطير حاليا على ارتفاع أعلى بكثير من الحركة الجوية التجارية ولا يمثل تهديدا عسكريًا أو جسديا للأشخاص على الأرض”.
وذكر مسؤول بوزارة الدفاع أن المنطاد بحجم 3 حافلات.
ووفقاً لمسؤول كبير بالإدارة الأميركية تم إطلاع الرئيس جو بايدن بشأن المنطاد وطلب معرفة خيارات التعامل معه، وأوصى وزير الدفاع لويد أوستن ورئيس هيئة الأركان المشتركة مارك ميلي وقائد القيادة الشمالية بعدم إسقاطه “بسبب الخطر على سلامة وأمن الأشخاص على الأرض من حطامه خاصة أن قيمته محدودة بشأن جمع المعلومات الاستخباراتية”، وتقبل بايدن ذلك.
وأكد هذا المسؤول أن المنطاد “لا يشكل تهديداً عسكريا، وأن الإدارة تحركت على الفور للمنعه من جمع معلومات حساسة”.
وذكر مسؤول دفاعي كبير: “نحن على ثقة من أن المنطاد يخص الصين، وقد لوحظت أمثلة على هذا النشاط على مدى السنوات العديدة الماضية”.
وقال المسؤول إن الحكومة الأميركية أجرت اتصالات مع نظيرتها الصينية من خلال سفارة الصين في واشنطن والبعثة الدبلوماسية الأميركية في الصين.
وتأتي هذه القضية في الوقت الذي من المتوقع أن يسافر فيه وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إلى بكين، و هي زيارة مهمة تهدف إلى متابعة الاجتماع الذي تم بين بايدن مع الرئيس الصيني شي جين بينغ العام الماضي، وقال الرئيس الأميركي في ذلك الوقت إن المحادثة بين الزعيمين كانت “صريحة، وأنه لا يعتقد أن هناك حاجة للقلق من حرب باردة جديدة”.
وتصاعدت التوترات بين الولايات المتحدة والصين في أغسطس/ آب الماضي مع زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي آنذاك نانسي بيلوسي إلى تايوان، والتي أسفرت عن إعلان الصين عن القيام بمناورات عسكرية.
كندا أيضاً
وفي السياق نفسه، أكدت وزارة الدفاع الوطني الكندي رصد “بالون تجسس صينيا” مشتبها به، مشيرة إلى أن المسؤولين بصدد مراقبته.
وقالت الوزارة في بيان: “تم الكشف عن منطاد للمراقبة على ارتفاعات عالية ويتم تعقب تحركاته بشكل نشط من قبل قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية، نوراد”.
وأضاف البيان: “الكنديون بأمان وكندا تتخذ خطوات لضمان أمن مجالها الجوي، بما في ذلك مراقبة حادث ثان محتمل”.
وأشارت الوزارة إلى أن مسؤولين من “نوراد” والقوات المسلحة الكندية ووزارة الدفاع الوطني وشركاء آخرين، يقومون بتقييم الوضع ويعملون بتنسيق وثيق.
وقالت قيادة الدفاع الوطني إن وكالات المخابرات الكندية تعمل مع شركاء أميركيين و”تواصل اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية المعلومات الحساسة لكندا من تهديدات المخابرات الأجنبية”.
وتابعت: “نظل على اتصال متكرر مع حلفائنا الأميركيين مع تطور الوضع”.



