
ما أجمل أن نلتقي… ولو بعد حين
كتب محمد حسن العرادي
يعتمر في وجدانك شعور بالمحبة والذكريات الطيبة، تتداخل في عقلك الأسئلة وعلامات الاستفهام، كيف أصبحوا؟ ما هي ظروفهم المعيشية والاجتماعية؟ هل دخلوا مرحلة التقاعد؟ هل لا يزالون يتمتعون بنفس الحس من المرح والعلاقات الإنسانية الرائعة التي جمعتنا قبل أكثر من أربعة عقود؟ وبينما خطواتك تقودك إلى حيث الملتقى تستشعر نبضات قلبك تزداد سرعة ومحبة.
عندما تصل إلى المكان تجد الإبتسامة على كل وجه ولسان، تتفحص الوجوه، بعضها لم تغيره السنوات، خاصة أولئك الذين تلتقي بهم في المجالس والمنتديات، لكن بعض الوجوه اكتسبت ملامح جديدة حفرت على وجناتها أخاديد وتجاعيد زمنية غيرت من نظارتها وأفقدتها شيئاً من الحيوية، تبدأ في إلقاء السلام والتحية على الأحبة المتحلقين حول طاولات الغبقة الرمضانية التي احتضنها فندق الموفمبك يوم الاربعاء 29 مارس 2023، فينهض الكثير منهم معانقاً ومبتسماً، ويهمس أحدهم في أذنك متسائلاً… هل عرفتني… وقبل أن تجيب يصرح لك باسمه، مقدما لك العذر باحتمال النسيان بسبب تقدم العمر وتغيرات الزمان.
تشعر بفرح غامر وأنت ترى أصدقاء وزملاء لم تلتق بهم منذ سنوات ويبدأ شريط الذكريات، يمر أمامك كأن أحداثه وقعت بالأمس القريب، التقيت مع هذا الصديق في أسيوط 1977، وتعرفت على هذا الصديق في الإسكندرية 1978، ودار نقاش بينك وبين ذاك الزميل في القاهرة 1979، حينها كان النشاط الطلابي في أوجه وكانت الفعاليات الاجتماعية والثقافية والسياسية التي يقيمها الاتحاد الوطني لطلبة البحرين فرع القاهرة في ذروتها.
تقضي معهم أمسية غاية في الجمال والروعة على وقع أنغام الموسيقى وروائح الأطعمة الشهية التي أعدت بعناية فائقة وتنسيق جميل، تشعر بالامتنان الشديد لمن قام بالترتيبات وأجرى الاتصالات ليصنع لنا ليلة جميلة مفعمة بالأحاديث الودية والعتابات الطيبة والأمنيات الصادقة بتجدد اللقاء واتساع أعداد المدعوين من الأصدقاء المحترمين.
كل الشكر للأخ عبدالله بوشهاب والأخ سلمان المحميد الذين جعلا هذا اللقاء ممكناً بعد سنوات من الغياب عن الأحباب، وتحية إلى جميع الأخوة الاجلاء والأصدقاء الاعزاء والزملاء الأصلاء، وإلى لقاء قريب يجمعنا مجدداً دمتم بخير وسلام وأمان،



