
الجزائر: لمناسبة اليوم الوطني للصحافة..حركة “البناء الوطني” عازمة على خوض المعركة الانتخابية بقوة
احتفلت الجزائر يوم الجمعة باليوم الوطني للصحافة، والذي يصادف 22 أكتوبر من كل سنة، مناسبة نعتبرها، في حركة البناء الوطني ذات أهمية كبيرة، لما تحمله من رمزية عظيمة للاعتراف والوقوف على تضحيات الصحفيين الجزائريين.
منذ الثورة المباركة، حين حملوا أثناءها ثقل أمانة ايصال رسالة شعب يتوق الى التحرر والى استرجاع سيادة وطنه الجزائر، كدولة لها تاريخ عريق و كأمة قائمة منذ القدم ،وكيف لا نذكر شهيد صوت الجزائر الحرة، الإذاعة السرية لجيش التحرير، الإعلامي محمد عيسى مسعودي رحمه الله، إلى مرحلة ما بعد الاستقلال حين لقي 15 صحفي من خيرة أبناء الجزائر صالح ديب و اخوانه، حتفهم في حادث مأساوي بسقوط طائرتهم بالفيتنام سنة 1974، خلال مهمة رسمية لتغطية حدث صحفي هام، مرورا بالعشرية السوداء أين استشهد العديد من الصحفيين، الذين تم اغتيالهم على يد الارهاب دفاعا عن حرية التعبير و الكلمة ، كالصحفي أحسن بن سعدالله و خديجة دحماني وأيضا أحد أبرز أعمدة الصحافة الجزائرية شهيد الكلمة إسماعيل يفصح و غيرهم، رحم الله جميع شهداء الصحافة وتغمدهم بواسع رحمته وتقبلهم مع الصديقين والشهداء.
اننا في حركة البناء الوطني، نغتنم هذه الفرصة السانحة لنثمن عاليا جهود كل الصحفيات و الصحفيين، سواء ينتمون الى القطاع العام أو الخاص، من أجل الدفاع عن أصالة الشعب الجزائري و خدمة الوطن وحماية سيادته وتحسين صورته امام العالم ونقل معاناة المواطنين و احتياجاتهم و ايصال صوتهم للمسؤولين، بمختلف درجاتهم، ونقل الحقيقة كما هي دون تزييف او مبالغة وتضخيم و لا تزلف.
تلك الصورة للوطن و للدولة و التي صارت مستهدفة بحرب اعلامية قذرة من طرف اعداء تقليديين لا يمكن ان نتصدى لها الا بدعم كل الاعلام بدون استثناء، واخص بالذكر الاعلام الالكتروني و بضرورة توطينه و دعمه و تقديم يد المساعدة له.
و بهذه المناسبة العزيزة علينا، نتقدم الى أفراد الأسرة الإعلامية كافة، بأسمى آيات التهاني، متمنين لهم المزيد من النجاحات، مؤكدين لهم سعينا الدائم لتوطيد العلاقات مع الإعلام الجزائري، وتعزيز هذه الشراكة لدعم ركائز الديمقراطية في وطننا الغالي.
و في هذه المحطة الهامة، من مسار التغيير الٱمن، الذي نحبذه و نتطلع اليه و نسعى من خلاله الى “الوحدة و التنمية”، كخيار تبنيناه مع الخيرين من قوى سياسية و شخصيات وطنية و فعاليات المجتمع المدني نجدد دعمنا الكامل لأخواتنا و اخواننا الصحافيين و الاعلاميين في مهمتهم النبيلة، لتكون كلمة الحق الحرة الصادقة و الأمينة، هي سمات الصحافة و الاعلام الهادف و الراقي اللذان ننشدهما في مشروع الجزائر الجديدة ، و الذي ساهم الحراك الشعبي المبارك في تحريرهما، كما نؤكد تمسكنا الدائم و تشبتنا كمبدأ ثابت لا نزيغ عنه بحرية الإعلام، و كحق غير قابل للتصرف في ظل احترام قوانين الجمهورية و الالتزام بالضوابط الأخلاقية للمهنة و نرفض على أساسه أي تضييق أو تهديد من أي جهة كانت للضغط على الصحفيين، بواسطة الإشهار او غيره و سنعمل مع الجميع من أجل تعزيز حرية الرأي والتعبير ، لا سيما في مشاريع القوانين القادمة المرتبطة به ، لكونها دعامة أساسية للديمقراطية، و عامل حيوي للازدهار.
وفي هذا الاطار، وبعد الخطوة الاصلاحية الهامة في دسترة حرية الصحافة و الاعلام، في اطار تعزيز الحقوق و الحريات نتطلع اليوم و أكثر من أي وقت مضى الى اصدار قانون اعلام جديد يعوض القانون العضوي رقم 12-05 يرتقي لطموحات أسرة الاعلام و يعيد الاعتبار للصحفيين و الاعلاميين الجزائريين.
و بعيدا عن رمزية الاحتفال باليوم الوطني للصحافة نعتبر في حركة البناء الوطني، أنه بات من الضروري مراجعة ظروف العمل الصعبة التي يتخبط فيها منتسبي مهنة المتاعب، والتي أثرت سلبا على حياتهم الاجتماعية ومردودهم المهني، و أصبح لزاما على القائمين على هذا القطاع الحساس والحيوي تحسين الوضعية الاجتماعية والمهنية التي يعيشها الصحفيون الجزائريون و اتخاذ كافة التدابير التي ستساهم في حل المشاكل المرتبطة بالتكوين و التأطير بما يسمح في تحقيق الاستقرار و الرفاهية لأفراد الأسرة الإعلامية و يعزز الاحترافية.
إن هذه المناسبة المهمة تحل على الجزائر و هي بصدد استكمال بناء المؤسسات المنتخبة، في ظل اعطاء الكلمة الفيصل للشعب والتداول السلمي على السلطة في المستويين المركزي والمحلي، للانتهاء من أهم مسار لإستكمال المجالس المنتخبة، والانتقال إلى ورشة الإصلاح الاقتصادي، والذي نتطلع الى أن يكون إقبال المواطنين على صناديق الاقتراع أكثر حماسة، بالنظر إلى طبيعة المحليات التي تخلق مناخ تنافسي أكبر بالنظر لطابعها الجواري، وكذا ترقب مشاركة عدة قوائم انتخابية لتكريس مبدأ التنافس النزيه.
و بهذا الصدد نؤكد للجميع بأن حركة البناء الوطني عازمة على خوض المعركة الانتخابية بقوة، يعزونا في ذلك الثقة التي منحنا اياها الناخبون في الانتخابات التشريعية السابقة و التي ستتعزز بشكل أكبر في المحليات القادمة ان شاء الله رغم الصعوبات و التجاوزات و الظلم الذي وقع علينا سواءا في مرحلة التوقيعات و التصديق عليها او مرحلة دراسة الملفات و الاقصاءات بالجملة في غالبيتها الساحقة دون وجه حق او في تعسف عدد من المندوبيات الولائية للسلطة المستقلة و عدم حياديتها او غيرها.
عبد القادر بن قرينة رئيس حركة البناء الوطني



