
الرئيس الأرجنتيني يصدر قرارًا بترحيل الأجانب المحرضين على كراهية البلاد
كتب محمد النجار
أصدر الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي مرسومًا رئاسيًا طارئًا يمنح السلطات صلاحيات أوسع لمنع دخول الأجانب أو ترحيلهم إذا ثبت أنهم حرّضوا على الكراهية أو العنف أو التمييز ضد الأرجنتين أو شعبها أو رموزها الوطنية.
وجاء القرار في أعقاب موجة من التوترات والانتقادات التي شهدتها البلاد خلال الفترة الأخيرة، خاصة بعد أحداث مرتبطة بكأس العالم، حيث قالت الحكومة الأرجنتينية إن الخطاب العدائي تجاه المواطنين الأرجنتينيين تصاعد في بعض المنصات ووسائل الإعلام، معتبرة أن ذلك يستوجب إجراءات لحماية الأمن العام والكرامة الوطنية.

وبموجب المرسوم، أضيفت بنود جديدة إلى قانون الهجرة تسمح للسلطات برفض منح التأشيرات أو إلغاء الإقامة أو ترحيل الأجانب الذين يثبت تورطهم في نشر أو التحريض على خطاب الكراهية ضد الأرجنتين أو الإساءة إلى رموزها الوطنية. وفي المقابل، نصت الحكومة على أن الانتقادات السياسية أو الأكاديمية أو الأيديولوجية المشمولة بحرية التعبير لا تُعد سببًا للعقوبات المنصوص عليها في المرسوم.
ورغم تأكيد الحكومة أن الهدف هو مواجهة خطاب الكراهية وحماية المواطنين، فقد واجه القرار انتقادات من خبراء قانونيين ومنظمات حقوقية، الذين رأوا أن بعض بنوده جاءت بصياغات فضفاضة قد تسمح بتفسيرات واسعة، ما قد يثير تساؤلات حول مدى توافقها مع الضمانات الدستورية لحرية التعبير. كما أشار منتقدون إلى أن تطبيق هذه الصلاحيات قد يثير نزاعات قانونية إذا اعتُبرت بعض الآراء أو التصريحات ضمن مفهوم “الكراهية” دون معايير دقيقة.

ويأتي هذا المرسوم ضمن سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها إدارة الرئيس خافيير ميلي منذ توليه السلطة لتشديد سياسات الهجرة، في إطار توجه حكومي يركز على تعزيز الرقابة على الحدود وتشديد شروط الإقامة والجنسية، وهو نهج يرى مراقبون أنه يتقاطع مع سياسات هجرة أكثر صرامة تبنتها بعض الحكومات الغربية خلال السنوات الأخيرة.
ويبقى تنفيذ المرسوم ومصيره القانوني محل متابعة، إذ تخضع مراسيم الضرورة والاستعجال في الأرجنتين لمراجعة من قبل الكونغرس، كما قد تكون عرضة للطعن أمام القضاء إذا اعتُبر أنها تتعارض مع أحكام الدستور أو المبادئ الأساسية لحرية التعبير.



