
سلمان بن ابراهيم والنقاط “البارزة” و”المضيئة”!!.
خلال حفل تكريم أقامه الاتحاد اللبناني لكرة القدم على شرف رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة اليوم الاثنين، كان لافتا ما قاله الضيف عن بعض الأمور ولكن غابت عنه أمورا عديدة.
فقد تحدث عن النقاط المضيئة والبارزة لمنتخب السيدات، ولكن عن أي إنجازات يتحدث.. هل وصل منتخب لبنان للسيدات إلى نهائيات كأس آسيا أو كأس العالم، فمن المنطقي أن يكون منتخب السيدات مسيطرا في منطقة غرب آسيا التي لا تجد فيها منتخبات على مستوى رفيع مقارنة مع المنتخبات الآسيوية كالصين واليابان وأستراليا وكوريا الجنوبية.. ولا ننسى أن منتخب الشابات خرج من تصفيات مجموعته التي أقيمت في جونية قبل نحو الشهر أمام تايبه!.
وكان من الأجدر أن يفتح قضية الملاعب “المهملة عمدا” وبلا أي تحرك مسؤول من قبل المعنيين في الدولة والشأن الرياضي، فهل من النقاط المضيئة أن يقام دوري الدرجة الأولى على ملعب ذو عشب صناعي ومدرجاته لا تتسع لأكثر من ألفي متفرج وأرضيته تؤذي اللاعبين ولا تطور مستواهم، فهل بهكذا نوعية ملاعب تتقدم كرتنا المحلية ومنتخباتنا الوطنية!.
والدليل النتائج المخيبة التي يحصدها المنتخب الأول وهو لم يعرف طعم الفوز منذ شهر شباط/فبراير 2022 وحتى بقدوم المدرب الصربي الجديد الكسندر ايليتش فقد خسر في ثلاث وديات على التوالي امام الكويت والامارات وعمان.. وهو ينتظر الفوز على بوتان وبنغلادش ونيبال وهي منتخبات شبه بدائية ولا تتطور في منظومة الكرة الآسيوية والعالمية، وهل للمدرب الصربي الخيار الأوحد في اختيار لاعبيه حتى يبني منتخبا قادرا أم هناك تدخلا من هنا وهناك!! فهذا يملي عليه اسم اللاعب الفلاني وذاك يطلب منه استبعاد لاعب آخر لأسباب تبقى مجهولة لدى العموم ولكنها تدار على الطريقة اللبنانية لدى البعض.
وماذا عن خروج منتخب لبنان للكرة الشاطئية من بطولة كأس العرب التي استضافتها مدينة جدة السعودية مكلع الشهر الجاري.
وأخيرا، لا بد للرأي العام أن يعرف أين وكيف تصرف الأموال التي يرسلها الاتحاد الاسيوي والفيفا في خدمة اللعبة الشعبية وتأهيل الملاعب وصيانتها على مدار العام وكيف لتقنية الفار أن تبصر طريقها إلى النور في ظل غياب الملاعب الكبيرة وهل التحكيم اللبناني بخير أم ثمة شبهات ما تزال تحوم حوله، وكم من أسئلة تعاد وتكرر في كل موسم ولا نجد لها جوابا شافيا.
إذا، يبدو أن النقاط المضيئة ما هي إلا كذلك فقط بفعل “أنوار” المولدات الكهربائية التي “أضاءت” البلد بغياب نور الحقيقة الضائعة.