نقيب مستوردي ​الأدوية​: الكارثة ستقع في تموز

أجواء برس

أكّد نقيب مستوردي ​الأدوية​، ​كريم جبارة،​ أن مخزون مئات الأدوية، ومنها مزمنة وحليب الرضّع، «سينتهي بعد بضعة أسابيع، وآلاف المرضى اللبنانيين لن يجدوا هذه العلاجات الضرورية لهم».

وفي مؤتمرٍ صحافي، حذّر جبارة من «كارثة ستقع في تموز»، قائلاً: «المخزون دقيق واستيراد الأدوية بالسرعة القصوى بات أمراً ملحّاً قبل تموز».

أوضح نقيب مستوردي الأدوية كريم جبارة، في مؤتمر صحافي، أنّ “مخزون الأدوية في لبنان وصل إلى مستويات متدنية جدّاً لعدد كبير من أدوية الأمراض المزمنة و الأساسية مما قد ينذر بكارثة إذا لم يتم تدارك الأمر سريعاً واستيراد كميات جديدة إلى لبنان”.

وقالت النقابة، في بيان، إنّه “بالنسبة إلى المخزون فإنّ زيادة الطلب على الأدوية و صعوبة الاستيراد نتيجة تراكم الديون المستحقّة للموردين في الخارج و الذين لا قدرة لهم على تحمّل التأخير في دفع مستحقاتهم، قد أدّى إلى تدني المخزون في لبنان إلى مستويات حرجة بحيث بات لا يغطي احتياجات لبنان إلّا لبضعة أسابيع أو نحو شهر تقريباً لعدد كبير من هذه الأدوية الأساسية، مما يتطلب معالجة سريعة حفاظاً على الأمن الصحي للمرضى المقيمين في لبنان”.

أما الديون فقالت عنها النقابة إنّ الديون المستحقة للمصانع المصدرة للأدوية في الخارج قد تجاوزت لتاريخه 600 مليون دولار أي ما يعادل 6 أشهر أو أكثر من استهلاك لبنان للأدوية. و بمعنى آخر، كل ما استورده لبنان من أدوية خلال الستة أشهر الماضية لم يُدفع ثمنه إلى الموردين بعد. لقد سلّم المستوردون هذه الادوية الى الاسواق قبل أن تُدعم وقبل أن يُسدد ثمنها إلى الخارج، و على سعر الصرف الرسمي المعتمد من وزارة الصحة العامة أي 1500 ليرة للدولار الواحد، مستندين على تعاميم مصرف لبنان التي تنظّم عملية الدعم. فهل يجوز معاقبة الشركات الموردة للدواء إلى لبنان، و التي لا تزال تموّل لبنان بالرغم من تعثّره المالي، من خلال التأخر الكبير في دفع مستحقاتها التي تجاوزت المستويات المعقولة؟”.

وشرحت أنّه بالنسبة إلى الفاتورة الدوائية، لقد ورد في بيانات مصرف لبنان الصادرة خلال شهر أيّار أنّ مدفوعات سنة 2020 إلى الموردين في الخارج لكل القطاعات الصحية (أدوية وحليب الأطفال دون السنة و مستلزمات طبية و مواد أوّلية للصناعة المحلية) قد بلغت 1173 مليون دولار. كما ورد في البيانات عينها أنّ المبلغ الذي يتحمله مصرف لبنان (وليس المبلغ الذي قد دفعه كما هو الحال لرقم سنة 2020) قد وصل في نهاية أيار إلى 1310 مليون دولار”.

وتابعت أنّ “المقاربة التي قام بها مصرف لبنان صحيحة من الناحية الحسابية إنما لا تمثل مقارنة بين استيراد سنة 2020 واستيراد سنة 2021. فمبلغ 1310 مليون دولار لا يتضمن حصراً مدفوعات الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2021 كي يصار إلى مقارنته بمبلغ 1173 مليون دولار لسنة 2020. بل هو مجموع ثلاثة مبالغ تغطي قيمة الاستيراد لـ12 شهراً أو أكثر”.
وعن التوزيع، أكدت النقابة أنّ “كمّية أدوية الأمراض المزمنة و الأساسية، الموزّعة إلى الصيدليات، على ازياد متواصل منذ أوائل سنة 2020. و قد بلغت الزيادة التراكمية نحو 30 إلى 40 في المئة خلال سنتين، وذلك بالرغم من محاولة المستوردين ضبط الانفاق، بناء على طلب وزارة الصحة العامة، وحصر الكميات المسلّمة إلى الأسواق بالكميات “الطبيعية” لاحتياجات المرضى المقيمين في لبنان”.
وقالت النقابة إنّه “بالرغم من هذه الزيادة هناك عدد كبير من المرضى الذين لايجدون احتياجاتهم في الصيدليات وذلك لعدم قدرة الصيدلي على التمييز بين المريض المحتاج للعلاج و بين الذين يحاولون استغلال الواقع الحالي من أجل الاستفادة منه”.

وقدرّت أنّ الحل على المدى القريب يتطلب التحرك حول أربع نقاط أساسية:

1. تحويل باسرع وقت مستحقات الشركات المصدرة في الخارج، و التي تجاوزت قيمتها لتاريخه 600 مليون دولار، من قبل مصرف لبنان كي تتمكن هذه الشركات من إرسال شحنات جديدة من الأدوية إلى لبنان وإلّا، على الأرجح، فلن تسطيع تصدير احتياجاتنا الملحّة من الأدوية.

2. تطبيق خطة ترشيد الدعم التي كانت قد وضعتها لجنة مختصة مع وزارة الصحة العامة في نهاية سنة 2020.
3. إعطاء موافقات مسبقة خلال فترة قصيرة لشحنات الأدوية المستقبلية، و هو إجراء كان قد فرضه مصرف لبنان في بداية شهر أيار، مع الالتزام الواضح بدفع قيمة هذه الشحنات ضمن فترة زمنية محدودة، وذلك بعد الحصول على الموافقة المسبقة من وزارة الصحة العامة التي فرضتها مؤخراً.
4. البدء بتطبيق نظام صرف للدواء يحصر شراء الأدوية المدعومة، للامراض المستعصية و المزمنة، من الصيدليات، بالمرضى الحقيقيين، وبمنع المخزّنين والمهرّبين والمتاجرين وغير المقيمين من الاستفادة منه”.
وأرفقت النقابة مع البيان الصادر بعد المؤتمر، هذا الملف الذي يعرض بعض الأرقام حول حقيقة الوضع. (اضغط هنا)

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى