أي القرارات الدولية يريدون تطبيقها؟

كتب نزار فياض

يطالعنا بعض المسؤولين واللبنانيين عبر رسائل مسجلة وغير مسجلة بضرورة تطبيق قرارات الشرعية الدولية وبتطبيق بنود الورقة الخليجية، ونحن من حقنا كلبنانيين ايضاً أن نسأل هؤلاء ومن خلفهم الشرعية الدولية، ماذا فعلتم للبنان منذ عام 1948 لردع العدو الصهيوني وإعتداءاته على لبنان وبالتحديد على جنوب لبنان؟ حينها لم يكن هناك مقاومة ولا من يحزنون، خطف، قتل، تدمير منازل، إعتقال، إذلال، تعذيب، لم تفعلوا شيئا سوى النحيب والإعتراض، ومنكم من كان مهللًا بالسر، ولذر الرماد في العيون كنتم تُعطونا بعضاً من أموالكم تعويضاً.

تلك الشرعية التي تنادون بتطبيق قراراتها الآن، أين كانت يوم قَدَّم لبنان اكثر من خمسٍ وثلاثين قراراً لإدانة إسرائيل في مجلس الأمن، يطلب فيها صد إسرائيل ومعاقبتها قتل اللبنانيين، تلك الشرعية التي تتشدقون بها أسقطت كل هذه القرارات بفعل الڤيتو الأميركي، وكأنها تقول للعدو الصهيوني، أكمل القتل، عندما قُصِف مطار بيروت الدولي في الستينيات وتم تدمير أسطول طائرات الميدل إيست، 13 طائرة، ماذا فعلت الشرعية الدولية سوى حماية إسرائيل للإفلات من العقاب؟ عندما نفّذ العدو مجزرتي قانا، ماذا فعلت الشرعية الدولية؟ عندما تم إحتحاز الرئيس سعدالدين الحريري وإهانته وضربه في سابقة خطيرة ممن يدعون النأي بالنفس وعدم التدخل في شؤون الآخر، ماذا فعلت الشرعية الدولية؟ لولا التدخلات الشخصية لبعض الرؤساء لكان رمز الإعتدال في خبر كان.

عندما تم تهديد سعدالدين الحريري بالإنسحاب من الحياة السياسية، ماذا فعلت الشرعية الدولية ودعاة النأي بالنفس وعدم التدخل في شؤون الآخر؟ عندما تم قتل وتقطيع الخاشقجي ماذا فعلت الشرعية الدولية؟ عندما تم تهديد بعض الدول العربية اذا لم تَسِر في التطبيع، ماذا فعلت الشرعية الدولية؟ عندما تتم محاصرة لبنان لإركاعه وإخضاعه، ماذا فعلت الشرعية الدولية؟ عندما تهدد سفيرة دولة عظمى المسؤولين اللبنانيين من مغبة التعرض لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، ماذا فعلت الشرعية الدولية؟
عندما يتم منع تسليح الجيش اللبناني بأمر من الدولة العظمى، ماذا فعلت الشرعية الدولية؟
من يستطيع ان يضمن لنا في حال سُلِّمَ سلاح المقاومة، عدم تعرض إسرائيل لنا وهي في كل يوم تجري مناورات تحاكي فيها حرب لبنان الثالثة وتقول: آتون إليكم.
هل تظنون ان هؤلاء المدافعون عن الارض يهوون الموت والقتال والخروج عن القانون؟ بعضهم يحمل قلماً في يد، وسلاحاً في اليد الأخرى للدفاع عن كرامتهم وأرضهم بعدما تخلت عنهم الشرعية الدولية وناصرت المعتدي، هؤلاء يطلبون العودة الى الحياة الطبيعية، ولكن، من يدافع عن اهلي وامي وابي واخوتي وصديقي؟ الشرعية الدولية التي تمنع عني تسليح جيشي وتتواطأ مع عدوي؟ الم تسمعوا الزعيم وليد جنبلاط عندما قال بالصوت والصورة من على شاشة أل بي سي مع مارسيل غانم ان أميركا هي من دفعته وزمرته لإفتعال مشكلة شبكة الاتصالات للإنتقام من المقاومة بسبب هزيمتها إسرائيل عام 2006، وضرب الإستقرار الداخلي، وعندما سأله المذيع كيف لك ان تخطىء وانت زعيم؟ فرد قائلا ليس هناك من هو معصوم عن الخطأ؟ الشهيد رفيق الحريري سواء كنت معه او ضده كان الشخص الوحيد الذي أفشل مشاريع إسرائيل التقسيمية، عندما تم إغتياله إنهار الاقتصاد وانهار القطاع المصرفي، ولبنان ماضٍ الى الهاوية، وهذا كان هو المطلوب، ولو كان لا يزال حياً لما وصلنا الى ما نحن عليه.

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى