مواطنون ومواطنات في دولة: تقاعس النقابات عن ملء الفراغ في زمن اللادولة هو وصمة عار

اعتبرت حركة “مواطنون ومواطنات في دولة” في بيان، أنه “عندما يتفشى العجز، تتراجع مناعة المجتمع، وينتشر وباء الكلب، فينهش نقباء الصدفة حقوق ناخبيهم. والصدفة هنا ليست صدفة بحتة، ليست ورقة يانصيب، إنما هي تزامن خيارين لجهتين، من المفترض أن يكونا على طرفي نقيض: الجهة الأولى هي تآلف ميليشيات الطوائف مع الحلقة المالية، والجهة الثانية هي من يدعي، صدقا أم زورا، تغييرا ما. لصدفة ما اجتمع هذان الطرفان على الإتيان بنقيب الصدفة ناضر كاسبار”.

وتابعت الحركة: “حين عجزت قوى الأمر الواقع المتسلطة على مؤسسات الدولة عن اسكات ما بقي من الأصوات الحرة والعقول المناضلة، انبرى نقباء الصدفة لهذه المهمة وتبرعوا بطمس المعارضات كل في عرينه. وكان آخر المآثر وأوقحها ما أقدمت عليه نقابة المحامين في بيروت، نقيبا وأعضاء، من محاولة لترويض الحقوقي المحامي نزار صاغية. بيننا وبين العزيز نزار تاريخ طويل من النضال المشترك، وبعض الاختلاف في بعض المقاربات، ولكننا اليوم، وبوجه ما تبقى من ادوات التسلط الطائفي، ممثلة بواجهة نقيب المحامين، نقف، بلا لبس، مع نزار صاغية بوجه خطوط دفاع منظومة المال والطوائف المتهالكة”.

أضافت: “بعد أن تعمد المتسلطون تصفية أجهزة الدولة، لم يبق من شرعية بديلة لمحاولة انقاذ ما يمكن إنقاذه سوى النقابات التي تتمتع دون سواها بالشرعية التمثيلية لأكبر شريحة من المجتمع، وعلى رأسها نقابات المهن الحرة. في بادرة كانت الأولى من نوعها، التفت هذه النقابات حول من أطلقت على نفسها اسم أم النقابات، نقابة المحامين في بيروت، وانطلقت من قوقعة الهموم المهنية الى رحاب المعترك السياسي، خائضة لأول مرة في تاريخها مواجهة مع سلطة بائسة ليس باستطاعتها سوى إدارة مرحلة الانتظار مهما كلف الأمر. لكن سرعان ما انكفأت نقابة المحامين في بيروت عن الدور الوطني التي كانت النقابات الأخرى تطمح اليه، وذهبت الى حد التزام مهمة كم الأفواه، وهذا ما لم تجرؤ عليه حتى السلطات القمعية”.

وختمت: “في زمن اللادولة، إن تقاعس النقابات عن ملء الفراغ هو وصمة عار عليها يصل الى حد التساؤل عن سبب وجودها أصلا. أما المدافعون عن الحق في وجه كل باطل، فلهم التحية”.

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى