وقفات تضامنية مع غزة تعمّ المناطق

في ظل حداد وطني وإقفال، وجراء الممارسات الإسرائيلية، تمّ تنظيم تحرّكات غاضبة في المناطق اللبنانية، ومن أهمها التحرّك المركزي أمام مبنى الإسكوا في بيروت، والتجمع الذي دعا إليه “حزب الله” “تضامنا مع غزة واستنكارا للمجازر الصهيونية الوحشية بحق الاطفال والعدوان الارهابي على المستشفى المعمداني”، في باحة الشورى في حارة حريك.

الاسكوا:

وفي السياق، شهدت ساحة “الاسكوا” في وسط بيروت تشهد تجمعًا لعشرات اللبنانيين والفلسطينيين الذين يرفعون الأعلام الفلسطينية ويطلقون هتافات الغضب المنددة بجريمة استهداف العدو الإسرائيلي المستشفى المعمداني في غزة وبالعدوان الاسرائيلي على القطاع.

المساعدون القضائيون:

كما نفذ المساعدون القضائيون في قاعة ” الخطى الضائعة” في  قصر العدل ببيروت، وقفة تضامنية مع الشعب الفلسطيني، واستنكاراً وتنديداً بالممارسات الإسرائيلية الإجرامية ضده.
وقد توقف الموظفون عن العمل مدة ساعة من الوقت بين الحادية عشرة والثانية عشرة ظهراً.وزارة العمل: كما نفذت اليوم وقفة تضامنية، بدعوة من وزير العمل في حكومة تصريف الأعمال مصطفى بيرم، أمام وزارة العمل، تضامنا مع الشعب الفلسطيني واستنكاراً للمجازر التي يرتكبها العدو الاسرائيلي والتي كان آخرها أمس المجزرة التي ارتكبها بحق المدنيين من اطفال ونساء في مستشفى المعمداني في غزة. شارك في الوقفة حشد من ممثلي الفصائل الفلسطينية ونقابيين واعلاميين ومواطنين، اضافة الى موظفي وزارة العمل.

وألقى الوزير بيرم كلمة قال فيها: “نجتمع اليوم ويملأنا الغضب والصخب ونحن في وزارة العمل اردناها لأنها وزارة معنية بالحقوق والانسان، معنية بالإنسان العامل، وحقوق الانسان لا تتجزأ. ان ما شهدناه بالأمس من جريمة ومذبحة ومحرقة حقيقية بتغطية أميركية وغربية منافقة اسقطت كلامهم وخطابهم عن حقوق الانسان. ان ازدواجية المعايير وصلت الى حد لم يعد يطاق، لذلك نرفع الصوت لنعلن اعتراضنا ونحترم انسانيتنا وحقوقنا كبشر، ان نحترم الاطفال لانهم يذبحون، ان هذه ليست حرب. الحرب تخاض مع مقاتلين ،ونحن رأينا العدو الاسرائيلي كيف فر مذعوراً  كالفئران والجرذان امام المقاتلين لكنه “يتشاطر” ويستقوي على الاطفال بتغطية دولية وتواطؤ مجرم. حان الوقت لنرفع الصوت ونقول نحن الشعب اللبناني والشعوب العربية وكل احرار العالم لن نقبل بعد اليوم بهذا الاستسهال في قتلنا نحن لسنا درجة ثانية من البشر، نحن لدينا حقوق، نحن أناس لدينا كرامات، نحن نعيش مرة واحدة لنعيشها بكرامة، لن نسمح لأحد ان يقتلنا او يذبحنا او يهجرنا من بيوتنا، ان الظلم المتمادي على الشعب الفلسطيني منذ 80 عاما امام أعين العالم. هذه جريمة سنسأل عنها امام الله وامام التاريخ والضمير العالمي. لذلك وقفتنا هذه هي وقفة حق وتضامن. وقفة لنقول ان زمن الماضي قد تغير ان زمن الخنوع قد تغير، وان زمن الانتصارات سيأتي وان دماء الاطفال ستجتمع وتجرف الظالمين، وهذا اليوم ليس ببعيد. والله ان المجاهدين والمقاومين ينتظرون ذلك الاصبع الذي سيشير لهم الى بداية الطوفان الحقيقي الذي يجرف كل الظالمين ويسقط عروش كل المتخاذلين”.

أضاف: “هذه دعوة لكل الشعوب ان تنزل الى الشوارع ان تغضب ان ترفع صوتها وان تطرد سفراء الاجرام سفراء الدول التي تغطي الجريمة. جاء رؤساء الدول الغربية بأنفسهم الى اسرائيل تحت القصف، لماذا؟ لأنهم وجدوا أن وديعتهم التي كانت ثكنتهم المتقدمة ليسرقوا اموالنا وشعوبنا ويقيموا الفتن في دولنا. جاؤوا لينقذوها لأنها واهنة وانها ضعيفة امام ارادة المقاومين، امام الشعب الفلسطيني. انا اقول في العام 2006 دمروا الضاحية، ولكن شعبها كان تركها، الا القليل من الشهداء الذين سقطوا لكن في غزة يقصفون المستشفيات، المستشفى الذي قصف  هو وقف مسيحي ديني، قصفوها على اهلها ومرضاها بأطبائها ومسعفيها. اين العالم؟ اين الضمير؟ لذلك نرفع الصوت لان فلسطين اكبر من وطن واكبر من جغرافيا. فلسطين اصبحت عنوانا للكرامة لاسترداد الحقوق، وحماية مصالحنا وشعوبنا، عنوانا لاستقرارنا، حان الوقت لكي نستقر.

وتابع: ” قال رابين لا يمكن ان تزدهر اسرائيل الا ومحيطها مضطرب. يجب قلب المعادلة لكي نزدهر يجب ان يضطربوا لكي نزدهر يجب ان نسقط هذا الكيان. لم يعد لدينا الخوف والتردد. اليوم هو زمن المقاومة واسترداد الحقوق، زمن الوقوف من اجل الحق. ان الصوت الذي يصرخ في برية مظلمة زمن ان نراهن على الشعوب وان تضغط على انظمتها وان لا تستقبل المجرمين والقتلة. انهم يفتخرون بقتلنا على اننا لسنا بشر، عندما يضربون المساجد والكنائس والمستشفيات لا يعتبروننا بشرا. اكثر من الف طفل استشهدوا وذبحوا، اين ضمير العالم؟ يجب على الشعوب ان تخرج وتضغط وان يصنع الرأي العام. وانا اقول ان هذا اليوم ليس بعيدا. اليوم ما بعد الغضب انتهت المهلة، ما بعد الغضب هو للميدان، ما بعد الغضب هو للمقاومين ولبنادق العزة وصواريخ الكرامة التي ما ان تطل الدبابة الإسرائيلية من جحرها ومخبئها الا ويعالجها الصاروخ ويدمرها بمن فيها. هذا اليوم يوم الإنسانية وليس يوم التنظير، يوم الصوت المرتفع غضبا وانسانية وحقدا على هذا العدو المجرم القاتل يجب ان تزحف الناس الى كل سفارات الاجرام لنعلن الصوت، فلسطين ستعود حرة ابية والقدس ستكون قدس أقداسنا بكنيسة القيامة ومسجد الاقصى وسنرفع الرايات على تلال فلسطين انهم يرونه بعيدا ونراه قريبا”.

حلبا والقبيات: كذلك، اقام مركز “اليوسف الاستشفائي” في حلبا وقفة تضامنة مع غزة استنكارا للعدوان الوحشي الاجرامي الذي طال المستشفى المعمداني الاهلي.

وشارك في الوقفة امام المركز رئيس مجلس الادارة سعود اليوسف والكادر الطبي والاداري والتمريضي.

كما نظمت وقفة تضامنية للجسم الطبي في مستشفى سيدة السلام القبيات مع ضحايا الاعتداء الغاشم على غزة وضحايا مستشفى المعمداني منددين بهذة البربرية”.وموظفي مستشفى صيدا الحكومي وقفة تضامنية مع أهلنا في غزة. وتلا رئيس لجنة موظفي صيدا الحكومي خليل كاعين بيانا بإسم المعتصمين، دان فيه “جرائم القتل والإبادة الجماعية التي يرتكبها العدو الاسرائيلي في حق الشعب الفلسطيني”.

كما دان “جريمة استهداف العدو الاسرائيلي لمستشفى المعمداني والذي أدى إلى استشهاد المئات من أبناء الشعب الفلسطيني وراح ضحيته زملاء لنا ونعتبرها جريمة ضد الانسانية وانتهاك صارخ لكل المبادئ الدينية والقيم الإنسانية والقوانين والأعراف الدولية”.

أضاف :”إن الجرائم الصهيونية البشعة في حق الشعب الفلسطيني تحظى بدعم وتمويل ومساندة أميركا ودول الغرب الحاقد وهي جميعها تشترك مع الكيان الصهيوني في تحمل المسؤولية الانسانية والاخلاقية والقانونية عن هذه المجازر الوحشية”.

وأكد كاعين “أن الكيان الصهيوني لم يكن ليتجرأ على ارتكاب هذه الجرائم والانتهاكات لولا التواطؤ الدولي وتواطؤ بعض الأنظمة العريية”، داعيا الشعوب العربية إلى “التحرك العملي لنصرة الشعب الفلسطين ونصرة أهل غزة التي يمارس بها الصهاينة إبادة جماعية”.

وطالب بـ”فتح معبر رفح بصورة عاجلة لإيصال المساعدات الغذائية والمستلزمات الطبية الضرورية لمعالجة الجرحى والمصابين للحد من الخسائر البشرية”.

وختم:” وأخيرا بما أن المعارك الجارية في فلسطين المحتلة قد أثرت بشكل مباشر على المنطقة وبالاخص على لبنان، لذا من واجب الدولة ووزارة الصحة بمساعدة منظمة الصحة العالمية تأمين المستلزمات الطبية والضرورية اللازمة للمستشفيات الحكومية لاستقبال الجرحى والمصابين في حال حصل الاسوأ لا سمح الله وهو الاعتداء الصهيوني الغاشم على ارضنا”.

وأكد مدير المستشفى أحمد الصمدي “التضامن مع أهلنا في غزة”، ودان المجزرة في مستشفى المعمداني، ولفت الى “إمكانية استقبال الجرحى والمصابين في المستشفيات الحكومية كافة في حال تم فتح معبر رفح أمام الفلسطينيين”.

بلدية بعلبك:

ونظمت بلدية بعلبك وقفة تضامن مع غزة وفلسطين أمام سرايا بعلبك، بمشاركة مفتي محافظة بعلبك الهرمل الشيخ بكر الرفاعي، رئيس بلدية بعلبك بالتكليف مصطفى الشل وأعضاء المجلس البلدي، رئيس اتحاد بلديات بعلبك شفيق قاسم شحادة، المفتش الديني في محافظة بعلبك الهرمل الشيخ الدكتور عامر الغز، رئيس جمعية تجار بعلبك نصري عثمان، وفود من الفصائل الفلسطينية، وفعاليات سياسية ودينية ونقابية وبلدية واختيارية واجتماعية.

واعتبر الشل أن “ما تتعرض له فلسطين المحتلة وغزة الجريحة لهو عار على كل جبين الأمة وكل الأمم المتحدة وكل دول العالم التي لا تنصر المظلومين. فما تعرضت له غزة بالأمس هو جريمة موصوفة ضد الإنسانية وضد كل أحرار العالم وكل الشرفاء الذين يجب أن يقفوا اليوم مع فلسطين ويجب أن نقدم كل الدعم، يكفي بيانات استنكار، يجب أن يستنفر كل العالم العربي وكل المحيط لفلسطين المحتلة”.

وبدوره رأى المفتي الرفاعي أن “طوفان الأقصى الذي انطلق منذ عدة أيام جاء للدفاع عن المقدسات، وضد تدنيس المسجد الاقصى والمؤامرات التي كانت تحاول أن تبدأ بعمليات الهدم تمهيدا للهيكل المزعوم، وإن النتائج التي حققتها المقاومة في اليوم الأول في طوفان الاقصى يفوق كل التوقعات، وأكدت ان هذا العدو نمر كرتوني أو من ورق، لقد انهار مباشرة وسقط له عدد كبير من المغتصبين ومن الجنود الاسرى”.

واعتبر أن “ردة فعل العالم الحر هي التي شجعت هذا العدو على التمادي في عدوانه وفي اعتدائه على الأبرياء، إنه يهرب إلى الأمام عبر ارتكاب المجزرة بعد المجزرة، وما المجزرة الأخيرة في المستشفى المعمداني، إلا برضى وتواطؤ ودعم أمريكي أدى الى هذه المجزرة. وتاريخ هذا العدو مليء بالمجازر منذ بداياته من دير ياسين إلى الآن إلى المستقبل، يهرب دائماً إلى المجازر وإلى الولوغ في الدم. الرد الطبيعي عليه هو التالي: نحن متفائلون ولسنا متشائمين، نحن متأملون ولسنا يائسين، نحن ننظر إلى الغد، ولا ننظر إلى اليوم، إن هذه الدماء هي جسر العبور إلى الحرية والكرامة والتحرير”.

وقال: “إن ما يسطره إخواننا داخل فلسطين يعتبر ملحمة بحق، ومطلوب منا لا مجرد الاعتصامات والبيانات والإستنكارات، المطلوب أن نتحول من ردات الفعل إلى الفعل، ومن المشاعر الى العمل، أطلقنا حملة تبرعات على مستوى بعلبك المدينة والمحافظة، والتجاوب فاق كل التوقعات، ونحن ندعو أهلنا للإستعداد على مستوى أن تمتد هذه الحرب، وأن تكون طويلة، وأن يكون هناك عدة جبهات؛ علينا أن نكون مستعدين لكل الاحتمالات، وأن نؤكد أن قتلة الانبياء والمرسلين ما زالوا على نهجهم”.

وتابع: “كل ولادة يسبقها مخاض عسير، وبعد الولادة، ومع الولادة، هناك دماء وآلام وأوجاع، ولكن الولادة قادمة لا محالة، فالكل مطالب أن يكون حاضرا، والمطلوب عدة وقفات، وحملة تبرعات، وأن يبقى الشارع حيا، وأن تمتد هذه الفعاليات طالما الاعتداء لا يزال قائما على غزة”

وأردف: “أما الأمم المتحدة ومجلس الأمن، فهي صفحة طويت، وأكدت بما لا يقبل الشك، أن المعايير عندها مزدوجة، وان كل ما يتعلق بالعدو الصهيوني مسموح به، وما يجري مغطى بالكامل. إنهم يدعمون العدو الصهيوني في كل ما يفعل. المطلوب المزيد من الوعي والوحدة وتقديم كل ما نستطيع لأهلنا الذين ما بخلوا لا بدمائهم ولا بأموالهم ولا بأولادهم ولا بيوتهم، ولا بحاضرهم ولا بمستقبلهم”.

وختم الرفاعي: “نقول لكل الذين لا تزال سفارات العدو الصهيوني موجودة في بلادهم، ماذا تنتظرون بعد؟ هل تستطيع هذه السفارات أن تحميكم؟ لم يستطع العدو حماية نفسه، فهل يستطيع الدفاع عنكم؟ أقل الواجب واضعف الإيمان أن تقطعوا علاقاتكم مع هذا العدو، وان تطردوا هؤلاء السفراء، وأن تنحازوا ولو لمرة لكرامة أمتكم ولشرفها ولضميرها، ولما يجري مع إخوانكم في غزة. إنها لمعركة، وإنه لنصر أو استشهاد، وما النصر إلا من عند الله”.

وألقى كلمة الفصائل الفلسطينية عبد الكريم طه، فقال: “اليوم يرفع علم العزة التي فقدتها الكثير من الدول المطبعة، والعواصم التي كانت مأوى للقرار الصهيوني، اليوم المقاومة تقول في فلسطين الشأن لنا، والقرار لنا، ونحن الذين نوقت المعركة، وكل جبروت بني صهيون تحت أقدام المجاهدين. الآن في غزة يرفع علم الكرامة لهذه الأمة التي باتت خيار كل حر على هذه البسيطة، وإننا نبشركم أن المقاومة في خير، وقادرة على أن تبكي المجتمع الصهيوني كما أبكانا على أطفالنا”.

مستشفى المنية الحكومي:

ونفذ موظفو مستشفى المنية الحكومي والكادر الطبي والهيئة الإدارية وأعضاء جهاز “إسعاف سبل السلام” وقفة تضامنية مع قطاع غزة، تنديدا بالمجازر التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي في حق الشعب الفلسطيني، والتي كان آخرها مجرزة المستشفى المعمداني، ووقفوا دقيقة صمت حدادا على أرواح الشهداء في غزة.

ورفعت خلال الوقفة أعلام فلسطينية ولافتات نددت بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وارتكابه مجازر في حق المدنيين وإستهدافه المستشفيات”.

 

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى