20 عاماً على تدمير العراق الشقيق وأكذوبة أسلحة الدمار الشامل

كتب محمد حسن العرادي

تمر علينا هذه الأيام الذكرى العشرين لسقوط نظام الرئيس العراقي صدام حسين وإحتلال بغداد في 9 ابريل 2003، بعدما أقدمت القوات الأمريكية على غزو العراق بحجة إمتلاكه أسلحة الدمار الشامل التي تهدد المصالح الأمريكية في المنطقة، وقد شاركت القوات البريطانية في القتال في ما بات يعرف بأكبر عملية تضليل استخباري للرأي العام، قادها الرئيس الأمريكي ورئيس الوزراء البريطاني.

لقد ثبت للعالم أجمع بأن غزو العراق كان جريمة حرب كاملة الاركان، تم التخطيط لها في دوائر الاستخبارات الأمريكية CIA بهدف إعادة تقسيم المنطقة وتدمير أي فرص للتنمية والاستقرار، يمكن أن تهدد الكيان الصهيوني، وكانت الخطة الامريكية تقضي بتفتيت الدول القوية وإشغالها بنفسها من خلال إعادتها للوراء سنوات ضوئية وجعلها تعيش التخلف والتخبط والتناحر بين مكوناتها.

وعندما تحقق لأمريكا ما تريد في العراق وتم تدمير الجيش، وإفقار الشعب العراقي إلى درجة التسول والهجرة والفرار من الموت، بعد انتشر القتلة بالتفجيرات والاقتتال الداخلي والجوع والمرض، وبعد ان ثم إشعال الحرب الأهلية والطائفية، ثم بدأت المرحلة الثانية من خطة تفكيك المنطقة عن طريق ما عرف بثورات الربيع العربي عام 2011، وهكذا تم تمزيق ما تبقى من دول عربية قوية يمكن أن تشكل تهديداً محتملاً للكيان الصهيوني بأي شكل من الأشكال، تمهيداً لإدخال المنطقة بيت الطاعة الأمريكي بالكامل في عصر صفقة القرن والترويج للديانة الإبراهيمية الخبيثة المصطنعة.

لقد دمرت أمريكا كل مقومات الدولة العراقية، وتم إعادتها إلى عصور الظلام والزج بها في حمامات الدم الطائفيه، ورُسمت خُططاً نهائية لتقسيمها إلى ثلاث دويلات إثنية (كردية، سنية، شيعية) من أجل أن لا تقوم للعراق قائمة، لكن التضحيات التي قدمها الشعب العراقي أعادت بعض الأمل لهذا البلد، بعد نجاحه في القضاء على الجماعات الإرهابية (داعش وأخواتها).

ولا شك أن المصالحات التي تشهدها المنطقة الآن يمكن أن تكون بوابة سلام يستطيع الجميع عبورها من أجل الخروج من النفق الأمريكي الصهيوني المظلم، وأول تلك الخطوات عودة سوريا إلى الجامعة العربية وحل المشكلة اللبنانية وتسوية الأزمة اليمنية وإعادة النظر في اتفاقيات التطبيع التي وقعتها بعض الدول العربية مع النظام الصهيوني العنصري والتخلص منها، خاصة بعد أن استباح كافة الحرمات المقدسة لدى المسلمين والمسيحين في القدس وفلسطين وآخرها إقتحامات المسجد الاقصى المبارك في ليالي شهر رمضان الفضيل.

 

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى