اميركا تستعين بالطيران التجاري تفادياً لتهديدات “داعش”

فيما يواصل عشرات الآلاف من الأفغان محاولاتهم للفرار من البلاد بعد استيلاء حركة طالبان على الحكم، أجبرت التهديدات الأمنية المحتملة ضد الأميركيين فيي أفغانستان الجيش الأميركي على ابتكار طرق جديدة لعمليات الإجلاء في مطار كابول الذي لا يزال يشهد فوضى عارمة.

وذكر مسؤول بالبيت الأبيض أن الرئيس الأميركي، جو بايدن وفريقه للأمن القومي ناقشوا أمس المخاطر الأمنية في أفغانستان، بما في ذلك مواجهة التهديدات المحتملة لتنظيم داعش الإرهابي ضد مطار كابول ومحيطه.

وكشف مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية» البنتاغون» لشبكة «سي إن إن» الإخبارية أن الجيش الأميركي ينشئ طرقاً بديلة لمطار كابول ، مؤكداً أن “هناك احتمالاً قوياً بأن تنظيم داعش يسعى لشن هجوم على المطار”.

وكشف مسؤولان في البنتاغون عن الجهود العسكرية لإنشاء طرق بديلة للأشخاص للوصول إلى مطار كابول وبوابات الوصول الخاصة به، وقال أحدهما إن هذه الطرق الجديدة ستكون متاحة للأميركيين والأفغان المؤهلين. وقال أحد المسؤولين إن طالبان تدرك الجهود الجديدة وتنسق مع الولايات المتحدة.

كما كشف متحدث باسم البنتاغون عن أن شركات طيران تجارية أميركية ربما يطلب منها المساعدة في نقل آلاف الأشخاص الفارين من أفغانستان، في محاولة لابتكار طرق جديدة لعمليات الإجلاء.

وفي إطار الفوضى التي لا تزال تسيطر على المشهد في مطار كابول، ذكرت تقارير وسائل إعلام محلية أنه يبدو أن المزيد من الأطفال يفقدون خلال محاولات آلاف الأفغان الفرار من البلاد.

وفي سياق متصل، أعلنت القوات الجوية الأميركية أن أما أفغانية أنجبت طفلة على متن طائرة إجلاء عسكرية أميركية بعد هبوطها مباشرة في قاعدة رامشتاين الجوية في ألمانيا، مشيرة إلى أنه تم نقل الأم وطفلتها إلى مرفق طبي قريب حيث كانتا في حالة جيدة.

وفي غضون ذلك، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية مقتل سبعة مدنيين أفغان في الفوضى الواقعة قرب مطار كابول حيث تجمع الآلاف لمحاولة الفرار من البلاد بعد استيلاء طالبان على السلطة.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع في بيان «قلوبنا مع عائلات المدنيين الأفغان السبعة الذين لقوا حتفهم في فوضى الحشود في كابول»، موضحاً أن «الظروف على الأرض ما زالت صعبة جداً، لكننا نبذل قصارى جهدنا للتعامل مع الوضع بأكثر الطرق أماناً».

ووصف صحافي من مجموعة من العاملين في مجال الإعلام والأكاديميين الذين حالفهم الحظ للوصول إلى المطار ليستقل طائرة، مشاهد يائسة لأشخاص يحيطون بحافلة في طريقهم.

وقال الصحافي لوكالة الأنباء الفرنسية «كانوا يبرزون جوازات سفرهم ويصرخون خذونا معكم». وأضاف أن «مسلحاً من طالبان كان في الشاحنة أمامنا عمد إلى إطلاق النار في الهواء لإبعادهم».

وبثت شبكة سكاي نيوز البريطانية أمس الأول لقطات لثلاث جثث على الأقل مغطاة بقماش مشمع أبيض خارج المطار، ولم يتضح كيف سقط هؤلاء.

ومع تدهور الوضع قرب مطار كابول، ناشدت الحكومة البريطانية واشنطن تمديد الموعد النهائي لانسحاب القوات الأميركية من أفغانستان.

وقال وزير الدفاع البريطاني بن والاس فى مقال فى صحيفة «ميل أون صنداي» إنه «لن تتمكن أى دولة من إجلاء الجميع» من أفغانستان التى تسيطر عليها طالبان فيما يقترب ٣١ أغسطس الموعد الذي حددته الإدارة الأميركية للانسحاب النهائي لقواتها من أفغانستان.

وفي غضون ذلك، حذر برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة من أن «كارثة إنسانية» مروعة تلوح في الأفق في أفغانستان.

وناشدت ماري-إلين ماكجرورتي، مديرة البرنامج في أفغانستان الدول لإرسال دعم في شكل طعام وأدوية وحماية ومساعدة مالية، محذرة من أنه إذا لم تصل مساعدات، في غضون ما بين ستة أو سبعة أسابيع، سيكون الأوان قد فات.

وتشير تقديرات البرنامج إلى أنه من بين حوالى ٣٨ مليون شخص في أفغانستان، يوجد ١٤ مليوناً بالفعل ليس لديهم ما يكفي من طعام.

وبهذا الشأن أعلنت الحكومة الهولندية أمس تقديمها مساعدات إنسانية بقيمة ١٠ ملايين يورو للشعب الأفغاني.

ومن ناحية أخرى، تتهيأ قوات تابعة للحكومة الأفغانية السابقة تحولت إلى حركة مقاومة في وادى بانشير الشديد التحصين الواقع شمال شرق كابول لـ”نزاع طويل الأمد”، من دون استبعاد إمكان التفاوض مع طالبان، وفق ما أعلن على ميسم نظري المتحدث باسم الحركة في مقابلة مع وكالة الأنباء الفرنسية.

ومنذ أن استولت طالبان على السلطة، توجه آلاف الأشخاص إلى بانشير بهدف الانضمام إلى حركة المقاومة وإيجاد ملاذ آمن لمتابعة حياتهم.

ففي هذه المنطقة يحشد أحمد مسعود، نجل أحمد شاه مسعود الذي اغتاله تنظيم القاعدة قبيل هجمات ١١ سبتمبر، قوة مقاتلة تعدادها تسعة آلاف عنصر، وفق المتحدث باسم الحركة.

وكالات

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى