أهمية التسويات… والحوار وحسن الجوار (نهاية الحقبة الصهيونية)

كتب محمد حسن العرادي

هناك من يعيش الوهم معتقداً بأن الحقبة الصهيونية قدرٌ محتوم لابد وأن يخيم على المنطقة ويتحكم في كافة مفاصلها الاقتصادية وقراراتها السياسية أبد الآبدين، خاصة بعد أن تبنت الادارة الأمريكية الحالية ما سبق وأن طرحه الرئيس السابق تحت مسميات ما أنزل الله بها من سلطان كصفقة القرن واتفاق ابراهام، وفق سياسة الابتزاز المالي والسياسي التي مارستها امريكا على دولنا وشعوبنا العربية قاطبة والخليجية بشكل خاص.

لقد سقطت الأقنعة ولم يعد الكلام على حتمية التطبيع مع بقية الدول العربية فرضاً وصلاة واجبة، بل ان الوقت قد حان للتراجع عن إتفاقيات التطبيع المهينة التي وقعتها بعض الدول العربية مع الكيان الصهيوني في ظل إختلال موازين القوى العالمية، وما بدى بأنه سيادة عصر قاتم من السواد تقوده أمريكا وترقص على حباله طرباً الحية الصهيونية الرقطاء وهي تنفث السموم في العلاقات العربية الإيرانية ساعية لتشويه الوعي لاتخاذ إيران عدواً بديلاً عن الكيان الصهيوني.

لقد انتفض السعوديون وأداروا وجههم للمشروع الصهيوني الذي كان ولا يزال يهدف إلى استعباد المنطقة وأهلها وتحويلها إلى سوق خاصة للسلاح والتكنولوجيا واللقاحات الصهيونية المميتة التي ثبت بأنها جزء من خطة الهيمنة على منطقتنا ودول العالم أجمع من اجل اخضاعه ووضعه تحت عباءة العهد الصهيوني النتن، لكن الحكمة السعودية التي سايرت الاندفاعة الأمريكية المنفلته، وتمكنت من تنفيسها وتفكيك عقدها، تمهيداً للانفلات من تحت قبضتها، أكملت استعداداتها لبدء دورة التغيير التي تستحقها المنطقة.

وإذا كانت الاتفاقية السعودية الإيرانية برعاية صينية (اتفاق بكين) أول الغيث الذي يهمي ثم ينهمر المطر، فإننا موعودون بالمزيد من الانفتاح والتنسيق بين ضفتي الخليج العربي وخاصة في قضايا التكامل الاقتصادي والغذائي والصناعي، وأمام دولنا دور كبير تقوم به لإعادة التوازن الدولي والعمل على إنهاء عصر هيمنة الدولار على الاقتصاد العالمي.

إننا نحمد الله أن أمد في أعمارنا حتى صرنا نعيش هذه اللحظة الفاصلة في العلاقات الدولية، والتي تنبئ بتغييرات إيجابية كبيرة ليس آخرها الانفتاح الاقتصادي والاجتماعي السعودي الذي غير من نمط السلوك والعلاقات في الجزيرة العربية، وفتح الباب على شراكات مجتمعية تساهم في تعزيز قوة الدولة وتحمي ظهرها عبر التماسك والالتفاف حول القيادة الشابة

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى