
لا مكان للحب في ظل رائحة البصل
14 شباط، يوم فيه الكثير من المعاني، بدءاً بحكاية القديس فالنتاين الذي جمع قلوب الأحبة بتزويجهم، كاسرا قيود سجنه وظلمة لياليه إلى استشهاده في سبيل الأحبة، مروراً بتحوير هذه الذكرى لتتحول تجارة مربحة بكل ظروفها بعيداً عن المعاني السامية للمشاعر والعواطف والحب، وصولاً إلى ذكرى مؤلمة باغتيال الرئيس رفيق الحريري، حتى باتت الذكرى ألما أكثر مما فيها سعادة وفرح وحب.
مع تأزم الوضع في لبنان تأتي مناسبة عيد الحب لتكون مهزلة بين العشاق، في ظل الضائقة الاقتصادية والحياتية التي تمر على لبنان، فالعام الماضي استهزأ اللبنانيون من أزمتهم برسوم تناسب وضعهم، مثلا انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي صوراً عن خاتماً استبدلت حبات الماس فيه بحبات الصنوبر تارة أو بحبات الاكيد دني، أو بحبات المشمش، حتى وصلت إلى قطع من اللحمة.
وهذا العالم توسعت الخيارات مع تطور الأزمة الاقتصادية لتطغى على البصل والثوم والبطاطا لتلحق كل انواع الخضار، وهذا ما وسع مخيلة اللبناني ليشكل صوراً “مهضومة” ليشفي غليله من الغلاء الفاحش ليصل إلى البصل لتفوح رائحته لأكثر من 80 ألف ليرة في هذه الأيام وربما أكثر. إلا أن الواقع يقول “لا مكان للحب في ظل رائحة البصل”.
وهذه بعض النماذج عن صور يتبادلها العشاق.









