
أميركا تخطف بزي في رومانيا
صباح الشويري
اختطفت الاستخبارات الأميركية رجل الأعمال محمد بزي من رومانيا أمس، ونقلته إلى جهة مجهولة. وسبق للولايات المتحدة الأميركية أن وضعته في أيار 2018 على قائمة العقوبات الأميركية بتهمة تمويل حزب الله، ثم وضعت في أيار عام 2021 جائزة لمن يدلي بمعلومات عنه. وتأتي قرارات الاعتقال والاختلاف وفق ما تراه الإدارة الأميركية مناسباً لسياساتها الخارجية، وتجد في طيات الطمع المالي الكثير من المندسين سواء من اللبنانيين أو العرب أو الأجانب لتختارهم لتحقيق مآربها، وهم يستفيدون ماليا، خاصة أن الجائزة على كل رأس يسلمونه كبيرة جداً.
وكان بزي وصل إلى رومانيا برفقة محاميه اللبناني لأجل توقيع عقود عمل مع رجال أعمال من جنسيات أجنبية، وليتبين أنه كان ضحية عملية استدراج، إذ ما إن وصلت الطائرة التي تقله إلى مطار بوخاريست، وجد رجال أمن أميركيين في انتظاره، بينما أطلق سراح المحامي وهو من آل فرنجية.
يشار إلى أن الولايات المتحدة فعلت الأمر نفسه قبل سنوات مع رجل الأعمال قاسم تاج الدين قبل أن تفرج عنه بعد محاكمة وتدفيعه غرامة مالية كبيرة، وحصول جهود وساطة تولاها المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم في حينه.
وقال المدعي العام الأميركي في بروكلين بريون بيس: “أعتقد محمد بزي أن بإمكانه نقل مئات آلاف الدولارات سراً من الولايات المتحدة إلى لبنان دون أن تنتبه له أجهزة إنفاذ القانون”، مضيفاً أن “اعتقاله اليوم يبرهن أن بزي كان مخطئاً”.
وبناء على الاعتقاد سيتم ترحيل بزي، بالإضافة لمواطن لبناني آخر يدعى طلال شاهين ويبلغ من العمر 78 عاماً، من رومانيا إلى الولايات المتحدة.
وتقول الإدارة الأميركية إن محمد إبراهيم بزي هو أحد أبرز ممولي حزب الله، حيث قدم ملايين الدولارات لها عبر أنشطة تجارية ويدير أعمالا تجارية في دول عدة مثل بلجيكا ولبنان والعراق وفي غرب أفريقيا، ويملك أو يسيطر على شركات جميعها معاقبة أميركيا.
وقد صنفته الخزانة الأميركية إرهابيا عالميا في 17 مايو 2018 بموجب أمر تنفيذي رقم 13224.
تعرف على ثلاثة مطلوبين أميركياً
عرضت الولايات المتحدة، في نيسان/ ابريل من العام 2019، مكافأة بـ 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تساعد في وقف تمويل ميليشيات حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران، وركزت في عرضها على 3 أشخاص تقول إنهم يمولون الحزب عبر طرق ملتوية وشبكات معقدة.
علي يوسف شرارة