
“وجع” رواية ألم بتعبير محمد إقبال حرب وليلى الداهوك
اجتمع الاسلوب مع الأفكار بين الاديب محمد اقبال حرب واالإعلامية والشاعرة ليلى الداهوك، لتنجيد نصا سرديا في رواية “وجع” أطلقها للعلن الناشر “منتدى شاعر الكورة الخضراء عبدالله شحادة”، لما فيها من ألم طفولي ووجع شبابي انعكس على بيئة ومجتمع وأسر.
والمناسبة نظمت احتفالية توقيع رواية “وجع” على مسرح بلدية الجديدة – السد برعاية وزارة الثقافة وبالتعاون مع إتحاد الكتاب اللبنانيين. حضرها ممثل وزير الثقافة في حكومة تصريف الاعمال القاضي محمد وسام المرتضى المحامي زياد بيضون، وحشد من الشخصيات الاقتصادية والأدبية والثقافية والفنية والاجتماعية والسياسية.
قدم الاحتفالية الإعلامي شربل سلامة، والقت رئيسة المنتدى الأديبة الشاعرة ميراي شحادة كلمة عن أهمية الإنتاج الثقافي، وتوالت الكلمات التي دارت في فلك قضية الرواية مع كل من: الشاعرة حنان فرفور والنائب السابق المحامي غسان مخيبر، ورئيس إتحاد الكتاب اللبنانيين الشاعر الدكتور الياس زغيب، وممثل وزير الثقافة بيضون والأديب محمد إقبال حرب والشاعرة ليلى الداهوك، لتختتم الاحتفالية بتوقيع الرواية
حرب
وألقى حرب كلمة أدبية قال فيها: “ولدت نور فضاءت شمعةٌ وبشّت وجوه. لكنَّ رُهابَ النورِ أثارَ حفيظةَ قلبٍ مُظلمٍ فتململت بين شغافِه قِطعُ ظلام، أخرجت أُمُّها نبابيت القسوة من غِمدِ العتمةِ سياطًا استلّتها مطعّمةً برحمةٍ مزيفةٍ جَلدت بها نور حتى أثخنت جسدَها وروحَها بندباتٍ أزليَّةٍ.صرخ النورُ من أحشاءِ نور مستغيثًا فبُهت الذي آمن بقُدسيةِ الأمومةِ وأسقط عليها لقبَ الجاحدةِ حتى أضناهُ الجهلُ… فقتلَ سلامَ طفولتِها.تراكمت قِطعُ الظلامِ في دربِ الفناءِ، فتهامستْ قلوبُ الشامتينَ فرحًا حتى ضاقَ الزمانُ الرحبُ بنور، فقررتِ الفِرارَ بطفولتـِها إلى هناك… حيث لا نورٌ ولا ظُلمة، لا لمسةُ حنانٍ أو جُرعةُ مواساةٍ”.
اضاف: “من قال إن الأمومةَ دائمةُ القدسيّةِ؟من قال إن الطفولةَ ليست دائمةَ البراءةِ؟ من قال إن العدالةَ تعرفُ خبايا سريرةِ الطفولةِ فتُنقذُها من براثنِ الجـَلْدِ المُستمرّ قبل السقوطِ في غياهِب الخَبلِ والجُنون؟من قال إن نور أولُ الخائفينَ وآخرُ المحطَّمينَ؟ انظروا حولكم، تفقّدوا شموعَكم قبل أن يبتلعَها شبحٌ يتلبّسُ عباءةَ أُمٍ مقدّسةٍ”.
الداهوك
وقالت ليلى الداهوك عن “وجع”: “أزمة الطفولة المدمرة تبقى في الواجهة سببا ونتيجة لكوارث مجتمعية وأزمات متعددة. لذا كانت وجع صوتا صارخا يقول لا للظلم والتدمير لا لتربية أطفال مرضى آفات لأنفسهم وللمجتمع، ولتكن النور في ظل العتمة والمحبة وسط الكراهية وبداية العمل لأن الإيمان بدون أعمال يكون ناقصا”.
ودعت الحاضرين الى أن يكونوا “اليد التي تعمل لتصبح قضية الرواية مثمرة”، مطالبة بـ”آلية لتطبيق البنود التي تخص العنف ضد الأطفال والموجودة في قانون حماية المرأة وكل أفراد الأسرة من الظلم، وكسر الصورة النمطية التي تصور كل أم بالمطلق قديسة وتعمم عليها الصفات المثالية الحسنة وترفض الإصغاء للطفل المستغيث”.
وأكدت أن “نسبة الأطفال المعذبين أصبحت كبيرة ،مع تعدد طرق وأدوات الجريمة”.
وفي ختام كلمتها قدم الفنان التشكيلي برنارد رنو لوحة الى الداهوك تحمل الأدب والشعر والإعلام، واعتبرها أيقونة ثلاثية الأبعاد.









