
عراد الخيرية … 25 عاماً من العطاء والانجازات – 4
كتب محمد حسن العرادي
في بداية إنطلاق أي نشاط مجتمعي جديد يعاني القائمون عليه الأمرين في سبيل ترسيخ قواعده ووضع الأسس المناسبة لاستمراره ونجاحه، ومع الوقت تتراكم الخبرات وتتبلور الرؤى والتجارب، حتى تُصبح تقاليد عمل تُرشد الأجيال الجديدة الوافدة على هذا الميدان وتُتيح لهم القدرة على الإضافة والتعديل والتوسع والتطوير.
على هذا المنوال سار العاملون في تجربة العمل الخيري في جمعية قرية عراد الخيرية وسائر الجمعيات والصناديق الخيرية في البحرين، حتى أصبحت تمتلك رصيداً جيداً من التجارب الناجحة والإبداعات المجتمعية المتميزة التي صارت عناوين بارزة لهذه الجمعيات، تُبرز أنشطتها وانجازاتها على صعيد توفير الخدمات والمساعدات التي يحتاجها مجتمعنا.
وعليه فقد حان الوقت لخطوات أكثر إتساعاً وانفتاحاً تسبر أغوار المجتمع وتتلمس إحتياجاته المستجدة لتواكبها وتتفاعل معها، خاصة ونحن نشهد هذا التسارع في إيقاع ونبض الحياة العصرية، الأمر الذي يتطلب إبتكار خدمات ومشاريع قادرةٍ على تعزيز دور الجمعيات الخيرية باعتبارها شريكاً مجتمعياً كامل الأهلية.
لقد آن الأوان لإطلاق يد الجمعيات الخيرية في تأسيس المشاريع التنموية القادرة على المشاركة في خدمة المجتمع واستيعاب الطاقات الشابة المتخرجة حديثاً من مختلف المسارات الجامعية وخاصة فروع العلوم التطبيقية، الأمر الذي يتطلب تعزيز القدرات المالية للجمعيات من خلال السماح لها بإدارة المشاريع غير الربحية التي تخلق الوظائف من خلال ما بات يعرف بالقطاع الأهلي.
ان ذلك يتطلب أن تمتلك هذه الجمعيات كادراً تنفيذياً ميدانياً موازياً لكادرها الإداري المنتخب ليكون مواكباً لعمله مُطلعاً على خططه وبرامجه ومُنفذاً لها، قادراً على نقل الخبرة وضمان استمرار العمل على وتيرة متصاعدة رغم تغير مجالس الادارة المنتخبة وفق الاستراتيجيات والخطط التي تضعها هذه الادارات، وهذا يتطلب دعماً مالياً من الجهات المعنية للموظفين الذين سيشكلون الجهاز التنفيذي، ويمكن أن يكون بينهم المدير التنفيذي، السكرتير، موظف استقبال، المحاسب، أخصائي علاقات عامة، أخصائي إعلام، أخصائي إجتماعي، أخصائي صحي، أخصائي نفسي، أخصائي تعليم، أخصائي تدريب، مراسل حسب وضع الجمعية وإمكانياتها وإحتياجاتها، وللحديث بقية.
https://www.instagram.com/p/CsA8s7wtKLc/?igshid=NjZiM2M3MzIxNA==



