دور المجتمع البحريني في إغاثة سوريا أولاً

كتب محمد حسن العرادي

سوريا التي كانت على الدوام الحضن الدافئ لجميع العرب والمسلمين، والتي تعرضت خلال السنوات الماضية لاستهداف صهيوني إمبريالي إرهابي مباشر تمثل في تجييش وحشد الجماعات الإرهابية من مختلف دول العالم والدفع بها لتدمير الدولة السورية وتهجير أهلها وتحويلهم إلى لاجئين في مختلف دول العالم.

سوريا العربية تواجه اليوم كارثة طبيعية غير مسبوقة، زلازل وإرتدادات زلزالية مدمرة وقاسية، زلازل بدأت في تركيا وإنتقلت الى سوريا سريعاً فدمرت الكثير من المدن والأحياء السورية في حلب وادلب وحماة واللاذقية وغيرها، وإذا كان المجتمع العربي قد صمت أمام الإرهاب الذي تعرضت له سوريا، تحت ذرائع عديدة أهمها العقوبات الأميركية التي حاصرت سوريا وسعت الى سرقة ثرواتها وتدمير بنيتها التحتية وفرضت عليها عقوبات ظالمة، وآخر الخطوات فرض قانون قيصر لخدمة المصالح الصهيونية.

الآن لم يعد الصمت مقبولاً، ولم يعد موقف التفرج لائقاً بنا كشعوب عربية، وفي الوقت الذي نطالب فيه الجهات المعنية تسهيل اصدار التراخيص اللازمة لتيسير عمل الجمعيات والمؤسسات المجتمعية للقيام بدورها في الوقوف إلى جانب سوريا أولاً، فإننا نطالب هذه الجمعيات بتشكيل لجنة أهلية لدعم وإغاثة الشعب السوري بالتنسيق مع الجهات المعنية.

لقد بادر جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين المعظم حفظه الله ورعاه الاتصال بالرئيس السوري الدكتور بشار الأسد معبرا عن وقوف البحرين الى جانب سوريا وهي مبادرة مقدرةجدا، كما نقدر عالياً الخطوات التي تقوم بها المؤسسة الخيرية للأعمال الإنسانية وجمعية الهلال البحريني لإغاثة الشعب السوري، فإننا نُطالب بتمكين المؤسسات والجمعيات الأهلية بالمشاركة في هذه الجهود الإنسانية المباركة، خاصة وأن الخسائر كبيرة وفي كل يوم ترتفع إعداد القتلى والضحايا.

إن المجتمع المدني البحريني قادر على القيام بدور كبير في هذا المجال الإنساني، وتسيير قوافل المساعدات العينية والدوائية والوفود الإغاثية بما في ذلك طواقم الأطباء والممرضين والمسعفين والمتطوعين لإزالة الأنقاض، خاصة وأن كثير من الخريجين البحرينيين درسوا وتخرجوا من الجامعات السورية وقد حان وقت الوفاء لسوريا أولاً ولطبيعتها الانسانية المعطاءة التي تفزع لإغاثة الملهوف، وشعب البحرين مجبول على العطاء والمبادرات، فهلموا لعمل الخير.

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى