
مبادرات شبابية لتوفير الأدوية للمحتاجين في لبنان
“سند إلك ومعك”، وصيدلية الخير” مبادرات جمعت عدد من الشباب والشابات في لبنان لتوفير الأدوية للمحتاجين، وذلك في ظل عجز الكثير منهم عن توفير احتياجاته من الأدوية ارتفاع أسعار الدواء واختفاء بعضها الناتجة عن الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد.
وتحت هاشتاغ #سندك بدأ أعضاء المبادرة في بإطلاق صرخات عبر وسائل التواصل الاجتماعي لجمع الأدوية المستعملة من بيوت اللبنانيين وتقديمها لمحتاجيها وفق كل مريض، بالإضافة إلى محاولة إيجاد الأدوية الغالية بأقل سعر ممكن.
يُذكر أنّه في بداية العام الجاري أطلقت الحملة مبادرة “عشرين ورا عشرين بتساعد وبتعين”، لجمع مبلغ 20.000 ليرة من المتبرعين، واستخدمت الحملة الأموال التي جُمِعت لشراء الأدوية وتوزيعها على العائلات المحتاجة،كما وزّعت المواد الغذائية من تبرعات محلات بيع السلع الغذلئية والمقاهي.
أما “صيدلية الخير” فهي واحدة من تلك المبادرات التي تهدف للاستجابة لأزمة الدواء، وعجز بعض المواطنين عن شراء الأدوية. وتقوم هذه المبادرة، التي أطلقها المواطن محمد العدوي منذ عام، على جمع الدواء من المتبرعين وتوزيعها مجانًا على المحتاجين.
وفي تصريحات صحفية يوضح العدوي، أن المبادرة بدأت بفريق صغير، قبل أن ينضم عدد من المتطوعين العاملين في مجال الصيدلة.مشيرا إلى أن الأدوية التي يتم توزيعها، مصدرها المنازل، وهي غالبًا ما تكون مستعملة.
مختتما قائلا: يوجد في الصيدلية أكثر من 1500 دواء، ونصدر تقريرًا أسبوعيًا بعدد المستفيدين الذي يصل إلى 300 شخص.
وارتفعت أسعار أدوية الأمراض المزمنة، ما دفع بالبعض إلى التحذير من “موت جماعي” يهدد حياة فقراء هذا البلد.
وجاء الارتفاع الكبير في الأسعار بعدما قررت الحكومة اللبنانية منتصف نوفمبر الجاري تقليص الدعم الذي كانت تؤمنه لاستيراد تلك الأدوية، وعلى إثر ذلك ارتفعت أسعارها ما بين 10 و12 ضعفا.
وتأتي خطوة الحكومة في ظل العجز المالي الذي تعاني منه البلاد منذ نحو عامين جراء الأزمة الاقتصادية الحادة، ما دفعها منذ أسابيع إلى البدء في تطبيق سياسة تقليص الدعم عن السلع الأساسية المستوردة كالوقود والأدوية.



