برسم الحقوقيين والاعلاميين والاحزاب اللبنانية والشعب اللبناني

أوضحت المحامية فداء عبدالفتاح إشكالية الادعاءات في الادعاءات التي قدها الصحافي طوني أبي نجم، في شكوى مباشرة أمام النيابة العامة الاستئنافية في بيروت، ضد كل من:

· السيدة فداء عبدالفتاح
· السيدة ندى أيوب
· السيدة هالة جعفر
· السيدة هيلانة قاطرجي

بجرائم القدح والذم والتشهير، والتهديد بالقتل وهدر الدم، والابتزاز بهدف الكسب المالي غير المشروع، وغيرها من المواد… على خلفية الفيديو الذي نشرناه بعد سقوط شظايا صاروخ في جونية والتحريض على طرد النازحين.

تم تسجيل الشكوى أمام النيابة العامة في بيروت وأحالها القاضي رجا حاموش، بالبريد (السريع جداً جداً) للتحقيق، وصلت إلى مكتب جرائم المعلوماتية وفُتح فيها التحقيق بسرعة قياسية.

ملاحظات سريعة:
من حيث الشكل: لماذا قدم المدعي أبي نجم الشكوى أمام النيابة العامة في بيروت، ولا أحد من المدعى عليهن تقيم ضمن نطاق النيابة العامة في بيروت؟ (وحتى المدعي مقيم في جونية).

أما من حيث الأساس:
تم الاتصال بموكلتي السيدة هيلانة الأسبوع الماضي، وطلب منها الحضور إلى مكتب جرائم المعلوماتية.
من دون إعلامها بسبب الحضور.
حضرنا اليوم في الموعد المحدد، بعد مدة لا بأس بها من الانتظار، طلبت من الرائد أن أطلع على الشكوى المقدمة ضد موكلتي، فتبين أنها شكوى مباشرة من المدعي طوني أبي نجم وأن إسمي في رأس قائمة المدعى عليهن، استغرب الرائد أن السيدة فداء عبدالفتاح الوارد اسمها في الشكوى هي المحامية فداء عبدالفتاح الحاضرة أمامه بوكالتها عن المدعى عليها هيلانة. عندها قرأ الرائد مضمون الشكوى، ليتبين أيضاً أن الصحافية ندى أيوب، وعضو حركة الشعب هلا جعفر مدعى عليهن أيضاً.

من دون الدخول في تفاصيل التحقيق، لا بد أن أذكر ما يلي، كان من المستغرب جداً أن النائب العام طلب من الرائد، إخراجي من التحقيق وعدم السماح لي بالبقاء مع موكلتي بالرغم من ابراز وكالتي وبالرغم من حقها المكفول بالقانون بحضور محامي معها، وحتى من دون وكالة، حيث بإمكانها تكليفي على المحضر، ونقل الرائد كلام النائب العام الذي برر ذلك بأنه بسبب تضارب المصالح!

وهذا طبعاً يخالف أصول المحاكمات الجزائية، وتحديداً المادة 47 من جهة، ومن جهة ثانية لا يوجد أي تعارض بين وكالتي عن مدعى عليها والادعاء ضدي بنفس الشكوى، وهناك حالات كثيرة حصلت مع الزملاء المحامين، وكانوا وكلاء ومدعى عليهم في نفس الملف.

عاد واتصل القاضي حاموش وسأل إن كنت أقبل بأن أدلي بإفادتي، بما أني موجودة مع في المركز بعد أن طلب إخراجي من التحقيق، فرفضت طبعاً، لأن عليه أن يحصل على إذن بملاحقتي أولاً من نقابة المحامين في طرابلس، وعلى النائب العام أن يكون حريصاً على تطبيق القانون والالتزام بحصانة المحامي، ولو أنا قبلت، فعليه هو ألا يقبل.

الحق في التقاضي هو حق يكفله القانون، ولكن التعسف في استعمال الحق هو جرم يعاقب عليه القانون، وإن اختلاق الجرائم والافتراء هي جرائم تصل عقوبتها إلى مستوى عقوبة الجرم المدعى به والذي لا أساس له من الصحة وليس سوى أسلوب ترهيب لقمع حرية الرأي والنقد والمحاسبة.
وعلى النيابات العامة أن تكن حريصة على حماية كل المجتمع من دون تمييز وأن لا تحرك الحق العام بحسب توجهات القضاة الشخصية، وكان الأجدى بالنيابة العامة أن تسأل طوني أبي نجم عندما حضر الى حرم قصر العدل لتسجيل شكواه الكيدية، كيف تفسر لنا كلامك التحريضي المتنقل عبر الشاشات.

هل ستحول النيابة العامة الشكوى التي سأتقدم بها غداً ضد طوني أبي نجم بنفس السرعة؟ وتعطيها ذات الاهتمام والحرص على توقيعه تعهداً بعدم التحريض والتعرض لشريحة واسعة من أبناء هذا الوطن؟

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى