جاهدة وهبي: كل عام والحياة أنثى، والعزة أنثى، والأنثى عزّة الحياة

منح مجلس المرأة العربية، والمنظمة العربية للمسؤولية الاجتماعية تسمية سفيرة للفنانة جاهدة وهبي.

والقت وهبة كلمة في المناسبة قالت فيها:

صباح الأنثى أيها العالم

يشرّفني ويسرّني تولّي مهام سفيرة المسؤولية الاجتماعية في المنطقة العربية، بمبادرة من مجلس المرأة العربية. إسمحوا لي أن أنتهز هذه المناسبة الّتي نكرّم خلالها المرأة أينما كانت في هذا العالم لأقول إنّ نظرتنا لأنفسنا نحن النساء هي التي تحدّد نظرة العالم بأسره لنا.

أحيي فيكم، رجالا ونساء ..

تلك الأنثى

أنثى الخير والعطاء والتضحية.. الأنثى الأم.. الحبلى بالوعود الممطرة والخصبة كأرض الأندلس و فلسطين، والتي تنبت معها النعمة حيثما تحركت، تلك التي تختزن معنى البركة و القيمة العليا في رسم مسارات الحياة،و التي.. على شدة وجعها و طحنها.. تناضل كي تبقى قمح الحياة وخبزها المعجون للأجيال الآتية .. الحارس الأمين للذاكرة وأرشيف الخرائط المفقودة..

في هذا اليوم بالذات، ربما.. تكثر الشعارات والقصائد وقد يذهب البعض إلى خطّ ملاحم تحيّة لنضال المرأة وتضحياتها وقوتها، ومشاركتها في المجتمع والعائلة والعمل، لكنها تبقى على أرض الواقع مواطناً درجة ثانية في مجتمع ذكوري بامتياز.

من منّا لم تدغدغ مشاعره مقولة “وراء كل رجل عظيم امرأة”، والحق يقال أنّه وفي معرض مديح المرأة حتى، يوقفونها خلف الرجل. لماذا؟ لأنّه في قرارة أنفسنا ترسخت على مدى العصور فكرة عجزنا عن القيام إلا بأشياء قليلة. لكنّ وجودنا اليوم هنا، ووجودي في ما بينكم إنّما هو الدليل القاطع على عدم صحّة هذه الفكرة.

صديقاتي، أصدقائي الأعزاء،

نقف اليوم أمام احتمالين اثنين لا ثالث لهما، إمّا أن نكون بطلات حياتنا أم ضحيتها. نتأمّل في نموذج النساء القويات المستقلات فنغفل عن مشاهد نساء عالمنا العربي ضحايا الحروب والظلم والجوع والقمع والعنف والإرهاب.. بحجة أن لا حول ولا قوة لنا في وجه كلّ ما يدور وفي ظل المؤامرات الكبرى التي تحاك.

لكن لا.. ثمة طريقتان لننير الدرب.. فإن تعذّر علينا أن نكون تلك الشمعة مصدر النور، لا بد ولا بد ّ أنّ نكون المرآة الّتي تعكسه.

من على هذا المنبر، أشكركم أشكركن. أعدكم و أعدكن، انطلاقاً من المسؤولية التي أولويتموني إياها، وهي بالطبع مسؤوليتنا المشتركة. وانطلاقا” من رسالة مجلسكنّ الكريم، أن أحمل في صوتي وفنّي ورسالتي قضايا مجتمعنا خدمة للمسؤولية الاجتماعية ونصرة للمرأة العربية أينما حلّت. أن أساهم قدر الإمكان في إعلاء منسوب الأمل والإيجابية والجمال في حنجرة الأغنيات وفي ذاكرتنا القادمة، أن أعمل معكن على إرساء سبل تحمي الذائقة العامة وتدافع عن الحق في عيش حياة كريمة، لنؤسس معا” لثقافة مستدامة تردأ عن مجتمعاتنا الجهل والعصبية والتطرف ، فتستطيع أن تفاضل بين ما هو خير وصالح لها .. وبين ما هو طالح .. وبرغم الخيبات الوافدة إلينا يوميا” على سجاد فاخر، برغم النكسات والذلات، سأتحصّن بشجاعتكنّ وحماسكنّ وابتساماتكنّ لأقول : أنّنا باقيات ما بقي الوجود، سيّدات لا تلين عزيمتهنّ، صامدات لا تميلهنّ الرياح ومرفوعات الرأس لا يعرف إليهنّ الخنوع طريقا.

أختم لأقول ل نرد الحياة ولا بد أن يستجيب القدر..

كل عام والحياة أنثى، والعزة أنثى، والأنثى عزّة الحياة.

 

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى