
الجزائر تحترق…
أجواء برس
تشهد الجزائر موجة حارة، ويتوقع ارتفاع درجات الحرارة لتصل إلى 46 درجة مئوية اليوم الأربعاء، ويؤدي التغير المناخي إلى تزايد مخاطر ارتفاع درجات الحرارة ومعدلات الجفاف، مما يساعد في اندلاع وانتشار النيران في الغابات والأحراش الجافة.
وفي السياق نفسه أعلن رئيس الوزراء الجزائري أيمن بن عبدالرحمن مقتل 25 عسكرياً، على الأقل، و17 مدنياً في حرائق غابات شرق العاصمة. وأصيب عدد آخر من الجنود أثناء مكافحة الحرائق التي اندلعت في الأحراش بمنطقة القبائل.
وتسببت حرائق في دمار كبير بالعديد من بلدان منطقة حوض البحر المتوسط خلال الأيام الماضية، إذ اندلعت حرائق ضخمة في تركيا واليونان ولبنان وقبرص.
وكتب الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون على حسابه الرسمي في تويتر “ببالغ الحزن والأسى، بلغني نبأ استشهاد 25 فردا من أفراد الجيش الوطني الشعبي بعد أن نجحوا في إنقاذ أكثر من مئة مواطن من النيران الملتهبة بجبال بجاية وتيزي وزو”.
وكانت وزارة الدفاع الجزائرية أعلنت في بيان مصرع 18 عسكريا وإصابة 13 آخرين فيما كانوا يشاركون في إخماد الحرائق، لافتة إلى أن تدخلهم أدى إلى “إنقاذ 110 مواطنين بين نساء ورجال وأطفال من ألسنة النيران”.
حرائق مفتعلة وتوقيفات
وصرّح وزير الداخلية، كمال بلجود، الذي توجه برفقة وفد وزاري إلى تيزي وزو، وهي واحدة من أكثر المدن تعدادا للسكان في منطقة القبائل، أن “اندلاع 50 حريقا في الوقت نفسه أمر مستحيل. هذه الحرائق مفتعلة”، وفق ما أوردت “فرانس برس”.
وذكرت الحماية المدنية، في بيان على تويتر، أن حرائق اندلعت أيضا في غابات 13 ولاية أخرى، أهمها في جيجل والبويرة وسطيف وخنشلة وقالمة وبجاية، وجميعها في شرق البلاد.
أعلنت الإذاعة الجزائرية العامة امس الثلثاء عن توقيف 3 من “مشعلي حرائق” في مدينة المدية (شمال) حيث اندلع حريق أيضاً. فيما أعلنت وكالة الأنباء الجزائرية توقيف رابع في عنابة، بحسب “فرانس برس”.
وأوضح محافظ الغابات في ولاية تيزي وزو، يوسف ولد محمد، أن الرياح ساهمت في انتشار الحرائق وكذلك الجفاف، مما جعل عملية الإخماد معقدة جدا، وفق ما نقلت عنه الوكالة الجزائرية.
ونشر سكان في تيزي وزو عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورا للحرائق بينما تقترب من بيوتهم بعدما التهمت مساحات كبيرة من حقول الزيتون المجاورة.
وأطلقت دعوات على وسائل التواصل الاجتماعي لإمداد المستشفيات ومراكز توفير الرعاية الصحية بضمادات ومراهم لمعالجة الحروق، نظرا للنقص الحاد في هذه المستلزمات.
وخلال جلسة لمجلس الوزراء في 25 يوليو، أمر الرئيس عبد المجيد تبون بصوغ مشروع قانون يعاقب المسؤولين عن إشعال الحرائق في الغابات، بأحكام تصل إلى 30 عاما في السجن، أو حتى السجن مدى الحياة إذا تسبب الحريق في مقتل أشخاص.
وأوائل يوليو، قبض على ثلاثة أشخاص يشتبه في ضلوعهم بإشعال حرائق دمرت 1500 هكتار من الغابات في أوراس (شمال شرقي الجزائر). ويذكر أن الجزائر تضم 4.1 مليون هكتار من الغابات.
مسؤول جزائري: الحرائق شيطانية ومفتعلة وتم استغلال ارتفاع درجات الحرارة للتمويه (فيديو)

وقال محافظ الغابات بمحافظة تيزي وزو، 100 كيلومتر شرق الجزائر العاصمة، والتي عرفت أكبر عدد من بؤر الحرائق والأكثر تضررا، تسجيل 4 وفيات بسبب الحرائق التي وصفها بالخطيرة.
وقال في تصريح للتلفزيون الحكومي إن الحرائق مفتعلة وغير طبيعة وتم اختيار يوم عرف أن درجة الحرارة ستكون مرتفعة، خاصة وأن نشرة خاصة قد صدرت منذ أيام حذرت من ارتفاع درجة الحرارة، وساهم في انتشارها هبوب الرياح حسب قوله.
وأكد أن الأماكن التي اندلعت فيها ألسنة اللهب تم اختيارها بـ”عناية” وبعملية شيطانية.
وأظهرت مقاطع فيديو وصور تم تداولها بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، اندلاع حرائق مهولة بجبال تيزي وزو، ووصلت ألسنتها إلى عدة قرى ومداشر دفعت أصحابها إلى الفرار من منازلهم.
وكانت مصالح الدفاع المدني قد أعلنت تسجيل 25 بؤرة حريق منها 10 حرائق كبيرة في عدة بلديات تدخلت وحدات الإطفاء لإخمادها، وتشارك في العملية أرتال متنقلة لعدة محافظات مجاورة بالإضافة إلى مروحيتين من المجموعة الجوية الحماية المدنية.
أما بمحافظة المدية 70 كيلومترا جنوب العاصمة، فقد تم القبض على ثلاثة أشخاص مشتبه فيهم بالوقوف وراء إضرام النيران، حسب والي المحافظة، والتي أتت على حوالي 100 هكتار من الغابات.
وكالات