
علي المقلة… الصديق اللدود – 1
كتب محمد حسن العرادي
حين تتكلم الأرقام تسقط الأكاذيب والأوهام وحين ينطق الحق تخرس كلمات الدجل والتلفيق، وخلال الأيام الماضية سيقت كثير من الاتهامات ضد النائب الأسبق علي المقلة، فوجدت أن من اللازم عليّ تقديم شهادتي بحق هذا الرجل الصادق،
على مدى إثني عشر عاماً من العمل البلدي قدم العضو البلدي السابق الأخ علي المقلة ما يشفع له ويرفعه إلى مقام النبلاء والأولياء الصالحين بالنسبة لمنطقة عراد قريةً وإسكاناً وحالات وكان على مسافة واحدة من الجميع .
وتعود بدايات القصة إلى العام 2002 ، حين كان المقلة موظفاً بسيطاً في وزارة الإعلام، وعندما قرر الترشح إلى المقعد البلدي عن الدائرة السابعة بالمحرق والتي كانت حينها واحدة من دائرتين لمنطقة عراد والحالتين، كان المنظر مفزعاً والمستقبل مستفزاً بالنسبة لنا، فنحن لا نعرف هذا الرجل وهيئته تدل على سلفيته التي لا نعرف حدودها وانعكاساتها، وما زاد الطين بلة أن النهج السلفي الذي كان ينتمي إليه المقلة جعل منه شاباً متوجساً ومتحرجاً من دخول المآتم والحسينيات في ذلك الوقت.
فاز المقلة بالمقعد البلدي وإرتبكت حساباتنا والتبست تقديراتنا، ماذا سيفعل هذا السلفي القادم من المجهول بنا وبقريتنا الصغيرة التي تحتاج الى الكثير من التنمية والبنى التحتية، خاصة بعد أن لاحظنا الدعم الواسع الذي وصله من قادة الصف الأول للتيار السلفي في البحرين (الأصالة) والذين جاءوا لمساندته من كل مكان خاصة من البسيتين والحد وباقي مناطق المحرق.
لم نكن نعرف الرجل، لكننا قررنا أن نبادر للتعرف عليه، فذهبتُ بصحبة منافسه المرحوم الأستاذ عبدالرضا عبدالله العرادي، مرشحنا الذين حصد 29 % من أصوات الناخبين في الدائرة، وحين وصلنا الى مقره الانتخابي، وجدنا المكان يعج ويضج بالمهنئين وكأن القوم يحتفلون بفتح مكة.
لكن المحتفلين بالنصر العظيم رحبوا بنا أجمل ترحيب رغم انشغالهم، وتعانق المرشح الفائز علي المقلة مع مرشحنا عبدالرضا العرادي، فذاب جليد كثير بيننا، وهدأت الخواطر والنفوس، وبدأت قصة تقارب ومحبة صادقة وتعاون على الخير لم نكن نتوقعها، وساهمت تلك العلاقة المميزة في تحقيق العديد من المشاريع التنموية وإعادة التخطيط داخل قرية عراد وفي محيطها، في الحلقة القادمة سأكتب لكم المزيد عن هذه العلاقة النادرة وهذا الإنسان الخيّر.



