
من أجل لبنان… كل الزعماء نحن أو لا أحد
هذا يستنكر وذاك يشجب وغيرهما يرفع الصوت عالياً “من يؤيدنا هو الوطني”، فالمشهد الذي يتابعه العالم غير مطمئن في ظل العناد السياسي، ورفض الجميع للجميع، والكل يريد التوافق مع الكل على مرشح هم يريده طرف من دون الآخر، وإن لم يحصل فيتهم غيره بالتعطيل، كيف يكون التوافق ولا أحد يتداول مع غيره، ولكل تكتل شروطاً ومواصفات للرئيس، إلا أن الجميع يتوافق على أن يكون القرار له فقط.
نكتب ونشعر أن ما نكتبه صف كلام، ليس لأن الكلمات تتراكض بل لأن تداولاتهم حول شخصية الرئيس لا يفهمها أحد، لكن شعارهم “نرفض ما تريديونه وترفضون ما نريده”.
هكذا تبنى الأوطان برأيهم، الجميع يسى للفراغ بأسلوب مبطن، ويرمون كرة تأخر وقت الاستحقاق في ملعب الآخر، فلا توافق ولا اتفاق، بل تحدِ ورفض الآخر. بأسلوب “نحن أو لا أحد. وما لم يتففوا عليه في ثلاث جلسات سابقة، لن يتفقوا عليه في جلسة رابعة ولا خامسة إلا إذ هبط قرار “مفاجئ” بالبراشوت، والجميع بات يريد مصلحة فوق اعتبارات حتى ضمن الفريق الواحد، وهذا ما شهدناه من انقسام داخل الكتل، وأخدثها كتلة التغيير التي بدأت تظهر عدم توافقها، وضياع مرجعيتها المفترض أن تكون من الثوار، فخلافاتهم طافت لتتكشف الصور المنتظرة، لان الجميع عادوا الى زعاماتهم.
أما الزعماء يتشدقون على الشاشات ليعلنوا اصرارهم على انتصارهم على أعداء فكرهم، ويتهمون بعضهم الفي وطن يسعون لشرذمته أمثر مما هو مشرذم، ويقضون على ما تبقى من شعب منهك معدوم ويموت على البطيء.



