برّي عرضَ وزوّاره الأوضاع بعد صراخ المجلس نواب

استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة وزير الاقتصاد والتجارة في حكومة تصريف الاعمال الدكتور أمين سلام، حيث جرى عرض للأوضاع العامة، سيما الاقتصادية منها.

إلا أن محور الزيارات لم تتضمن ما حصل في جلسة اللجان المشتركة النيابية، حيث ارتفعت وتيرة التوتر على إثر مشادّة كلامية حادّة بين النائبين سامي الجميّل وعلي حسن خليل.

وتردّدت معلومات أن الجميل قال لخليل “أنت مطلوب للعدالة، وأنا لا أرد عليك”، ليرد خليل “إنت بتسكت، إنت مجرم ابن مجرم”.

وبعد الجلسة اتصل رئيس مجلس النواب نبيه برّي بالجميّل، وجرى اتفاق على المعالجة ووضع الأمور في مسارها الطبيعي.

 

صراخ بدل التشريع 

أثناء مناقشة تمويل الإنتخابات البلدية في اللجان النيابية المشتركة، طرح رئيس حزب “الكتائب اللبنانية” أكثر من احتمال لكيفية تأمين الأموال من دون الحاجة الى انعقاد جلسة تشريعية لمجلس النواب، وهي “غير دستورية” بحكم الشغور الرئاسي، في مقاربته.

من ضمن الخيارات، “امكانية التمويل من الهيئة العليا للإغاثة أو من مصرف لبنان”.

كما طرح امكانية استعمال اموال السحب الخاصة SDR التي تستعمل اليوم لأغراض متعددة.

وهنا تدخل خليل ليقول: “ان أحد رؤساء الأحزاب يريد مخالفة الدستور ويطلب من مجلس الوزراء مخالفة الدستور”.

فقاطعه الجميل قائلاً :”استغرب كيف أن حضرة الزميل يعطينا أمثولة في كيفية احترام الدستور والقوانين والقضاء”. انفعل الخليل ورد على رئيس الكتائب قائلاً: “انت مجرم ابن مجرم ومن عائلة مجرمة”.

وبعد هذا الكلام دبت الفوضى في القاعة وعلا الصراخ.

وبعد الجلسة، تحدّث الجميل، وحذّر من الكلام الذي صدر، والذي “قد يأخذ البلد إلى فتنة”، واضعاً الإشكال في عهدة برّي.

ولفت الجميل إلى أن “تم المس بالمقدّسات”، لكنه رفض الغوص بالتفاصيل، وقال: “إذا تحدّثت، سأكون مساهماً بفتنة يريد البعض جر البلد إليها، وهذا ما لا نريده، من هنا لن أتحدث عما حصل خلال الجلسة والذي كان يمكن أن يأخذ البلد إلى مكان آخر”، داعياً برّي للاطلاع على تسجيلات ما حصل، ووضعه في عهدة الرأي العام.

من جهته، أشار خليل إلى أن “الصوت ارتفع حينما تجاوز بعض الزملاء “حدود الزمالة” باتهامات كان لا بد من الرد عليها”.

ولفت إلى أن “الجميّل اعتبر نفسه مستهدفاً حينما تحدّثت عن رئيس حزب يناقض مواقفه، وكنت أقصد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، لكن الجميل استمر في الحديث”.

وتابع: “لن ننجر إلى خطاب الانقسام والتفتيت تحت عناوين مختلفة، وبرّي يتعاطي بأعلى درجات المسؤولية الوطنية، وهو حريص على انتظام عمل المجلس وعلى استقرار الوضع في البلد، ولكن الموقف الآخر مناقص في خطابه”.

تطيير الجلسة

في مشهد بات يتكرّر دورياً في البرلمان، تناقضات وإشكالا، ولصراخ وتوتر وانسحابات، عناوين الجلسات خلال مناقشات، فهل الغاية تطيير الانتخابات البلدية، إذ يبدو بين المتخاصمين وليس المشرعين أن الاختلافات ستؤجلون الانتخابات لغايات ما، ولكن الجلسات التالية قد تغير مجرى الاحداث، ربما لأن الأمور لا تزال في يد الرئيس بري.و

فإن المجالات لم تقتصر على النائبين الخليل والجميل بل سبقتها مشادة كلامية وصراخاً بين النائبين غازي زعيتر وملحم خلف في الجلسة، فأثناء تقديم النائب زعيتر لاقتراح يتعلّق بالبلديات، قاطعه خلف مشدداً على أنه من واجب المجلس أن ينعقد لانتخاب رئيس للجمهورية وليس للتشريع. فطلب زعيتر من خلف التحدث بالنظام وعدم مقاطعته وسرعان ما تطور الأمر إلى صراخ بين النائبين. لينسحب التوتر على النائبين سامي الجميل وعلي حسن خليل.

 

وتابع: “لن ننجر إلى خطاب الانقسام والتفتيت تحت عناوين مختلفة، وبرّي يتعاطي بأعلى درجات المسؤولية الوطنية، وهو حريص على انتظام عمل المجلس وعلى استقرار الوضع في البلد، ولكن الموقف الآخر مناقص في خطابه”.

وترددت معلومات أن “الجدل تصاعد بين الجميل وخليل على خلفية نقاش تمويل الانتخابات البلدية من صندوق السحوبات الخاصة”.

من جهتها، قالت النائب بولا يعقوبيان، إن كلاماً لا يليق بمجلس النواب صدر داخل الجلسة.

وعُقدت جلسة مشتركة للجان المال والموازنة، الإدارة والعدل، الدفاع الوطني والداخلية والبلديات، الإقتصاد الوطني والتجارة والصناعة والتخطيط في مجلس النوّاب اليوم الثلاثاء لدرس جدول الأعمال الذي يتضمن اقتراحات 8 قوانين

 

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى