
تكريم مبهر ل “مياس” ونديم شرفان
لم تكن العروض التي قدمتها فرقة “ميّاس” في برنامج “America’s Got Talent”، لتصل إلى مبتغاها لولا إصرار مؤسس ومدرب الفرقة نديم شرفان على تقديم جزء يسير من أفكاره الابداعية التي تخطت حدود المعقول، فكان الفوز حليفهم. وليس هذا فحسب بل أن المسؤولية التي حملها كفنان لبناني سعى ليس لفوز شخصي بل “كرمالك يا لبنان” ما جعل لبنان أرضا وشعبا وكل الفئات تدعمه، وحرص اللبناني في الاغتراب ليكون حاضرا قلبا وقالبا كرمال لبنان.
“مياس” حملت العزم فجاءت عزائمهم على قدر حبهم الكبير للبنان، ونديم شرفان حاكى من خلال “مياس” العالم بكل مشاعره التي حملت أمل كل لبناني إلى أقصاع بعيدة ليرسل صورة ثقافية حضارية مليئة بالابداع، رسم الدمعة والحزن وارفقهما بأمل يستعيد من خلالها اللبناني ابتسامته، زرع الارزة في مسرح فأنبتت جذورا تتكلم لغة العطاء، ليكون غصن أرز أسمر ينبض اخضرارا ليعطي للبنان أنفاسا نقية.
وأقل ما يستطيع أن يقدمه لبنان الى نديم شرفان وفرقة “ميّاس” هو التكريم لانهم هم أنفسهم كرموا كل لبناني على أرض هذا الوطن، فكانت خطوة رئيس اتحاد بلديات قضاء جبيل ورئيس بلدية قرطبا فادي مرتينوس بالتعاون مع “كازينو لبنان”، توجيه الشكر للفرقة على إنجازها العالمي من خلال حفلة تكريميّة أقيمت في “صالة السفراء” في الكازينو.
استهلّ التكريم بنشيد خاصّ للفرقة، أعدّه وأنتجه بسام شليطا بعنوان “بقلوب الكلّ”، من تأليف وتلحين الفنان اللبناني العالمي طوني مخوّل بصوت جيسي جليلاتي. وتغزّل الفنان سعادة سعادة بالفرقة من خلال أغنية “قدك الميّاس”. ثمّ تتالت المفاجآت لشرفان من خلال عدد من الأغاني التي تعني له الكثير، أهمّها: أغنية “الحبايب”، الذي أدّاها والده في برنامج “استوديو الفن في العام 1988، وقام بتوزيعها منسّق الموسيقى العالمي روي مالكيان، الذي نسّق أيضاً أغنية “لبيروت” أدّتها منال ملاط. وقد سحرت الفنانة الروسية بولينا الجميع بصوتها بأغنية “It’s Okay” لـNightbirde، وهي المغنية التي تركت قصّتها أثراً كبيراً في قلب شرفان قبل الالتحاق ببرنامج “America’s Got Talent”.
.jpeg)
وأحيت الحفلة أوركسترا Strings of Lebanon”، “Lebanon Brass Band والفرقة الموسيقية الشرقيّة بقيادة شليطا، الذي عبّر عن سروره بهذه الحفلة.
تضمّن التكريم أيضاً عرض فيلم وثائقيّ مؤثّر جداً أعدته وقدّمته الإعلامية مي زيادة، تضمّن شهادات من عائلة شرفان، وهم: والداه وجدّته وابنة عمّه ومرتينوس.
بدوره، شكر شرفان مرتينوس الذي وقف إلى جانبه منذ بداياته كالجندي المجهول، كما شكر منظّمي الحفلة الإعلاميّة مي زيادة، والمنتج شليطا، وإدارة “كازينو لبنان”، وأهدى هذه الليلة المميّزة إلى كلّ لبنان وإلى شابات “ميّاس” وعائلته وأهل قرطبا، ونوّه بفخره الكبير بافتتاح جادة باسم “ميّاس – نديم شرفان” في قرطبا قريباً.

وقال نديم شرفان ل”أجواء برس” عما يفضله بين المليون دولار ونسبة التصويت ، أكد أن مليار ونصف صوت تابعه وصوته له هو الاهم، لأنه سيوصله إلى مراتب أهم من مال الدنيا.
وأكد أنّ “لبنان في حاجة إلى دفع قويّ ليصل إلى قيامة جديدة. وإذا كان بمقدور “ميّاس” أن تفتح مجالات للشباب في هذا البلد، فسنكون على قدر المسؤولية”، لافتاً إلى أنّ مسرح “كازينو لبنان” اشتهر عالمياً بالعروض التي كان يقدّمها، فجميل أن نردّ الأمجاد إلى بلادنا، و”ميّاس” ستجهد لتحقيق هذا الهدف”.
اما والدة شرفان الفخورة بإنجازات نجلها، قالت: “أشكر الله أنّ نديم حقّق حلمه، وهذا زرع فينا كأهلٍ الفرحة. لكن نديم لديه حلم اسمه لبنان، لبنان الفرح”. واعتبرت أنّ “البلد في حاجة إلى فرصة كي يُخرج أبناؤه ما لديهم من إبداعات. نريد هذه الفرصة للبنان، ونريد من المسؤولين أن يعطونا إيّاها لكي نحقق أحلام جميع الشباب ونضمن وجودهم داخل أرض هذا البلد لا خارجه”.
.jpeg)
تتالت الكلمات في الحفلة التكريمية، فقال رئيس اتحاد بلديات جبيل فادي مرتينوس، إن “قرطبا تغلّبت على حزنها التي غرقت فيه منذ الرابع من آب، ذكرى انفجار مرفأ بيروت، الذي أودى بحياة خمسة من خيرة شبابها، ولكن نجاح فرقة “ميّاس” وابن قرطبا نديم شرفان، أعاد الأمل والفرح بالنجاح الكبير”.
بعدها شكر عائلة شرفان على تربيتهما ودعمهما لصقل موهبته، وقال: “ظننت أن صناعة التاريخ خاصّة بالعظماء، لكن كلّ فنان هو صانع لتاريخه طالما كان مبدعاً وخلاقاً”. ثم دعا الجميع إلى احتفال يعلن عنه قريباً لمشاركة أهل قرطبا والجوار في إزاحة الستارة عن اللوحة التذكاريّة التي تحمل عبارة جادّة “ميّاس – نديم شرفان”.
وتوجّهت مديرة التسويق في “كازينو لبنان” لارا حافظ باسم رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لكازينو لبنان رولان الخوري في كلمتها لفرقة “ميّاس” قائلةً: “نجاحكم المدويّ جاء ليحاكي كلّ لبناني محبط”. ثمّ عبرت عن فخر واعتزاز الكازينو باستقبال وتكريم “ميّاس” في “صالة السفراء”، التي استقبلت أبرز النجوم العالميين في عصر لبنان الذهبي”.
وأكدت أن “قناعتنا قائمة على دورنا الطبيعيّ بإحاطة ورعاية كلّ النشاطات الفنية التي تحصل في البلد، فكيف إذا كان النشاط إنجازاً حصد نجاحاً عالمياً؟”. وتابعت: “الكازينو دائماً في قلب الحدث، تشاركنا مع فادي مارتينوس وبلدية قرطبا وكلّ المنظمين لكي نخرج بهذا الحدث وتقديم تكريم يليق بـ”مياس””، معتبرة أنّ “الفرقة مرّت بتحدّيات كبيرة، ولم يحققوا النجاح بين ليلة وضحاها، والطريق الآن باتت أصعب”.
.jpeg)



