النمسا ترفض دعم اقتراح المفوضية الأوروبية بشأن الحد الأقصى لسعر الغاز الروسي

رفضت وزيرة الطاقة النمساوية، ليونورا غيفيسلر، دعم مقترح ضرورة إدخال سقف لسعر الغاز الروسي.

جاء ذلك على هامش اجتماع لوزراء الاقتصاد والطاقة في بروكسل ردا على أسئلة الصحافة، حيث أضافت الوزيرة: “في الوقت الحالي ليس ذلك اقتراحا يمكننا دعمه”. وقد بثت كلمة الوزيرة على موقع المفوضية الأوروبية على شبكة الإنترنت.

وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، قد صرحت في وقت سابق، نهاية أغسطس الماضي، بضرورة إدخال سقف للغاز الروسي، كما أعلنت كذلك أن المفوضية الأوروبية تعمل على إجراءات سريعة وطويلة الأجل لتحسين الوضع على خلفية ارتفاع أسعار الكهرباء في الاتحاد الأوروبي، والتي تعتمد بشكل أساسي على تكلفة الغاز.

من جانبه أشار المتحدث الرسمي باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، في وقت سابق إلا أنه بعد رفض أوروبا للغاز الروسي، ستكون محاولات “غازبروم” لإيجاد مشترين بديلين أكثر نشاطا، لكن سيكون من الضروري أيضا دراسة كيفية تعويض خفض الكميات.

 

بديل ثروات روسيا

صرح وزير الخارجية النمساوي، ألكسندر شالنبرغ، بأن العقوبات الأوروبية تضرب روسيا، لكنها تضرب الاتحاد الأوروبي نفسه أيضا، مشيرا إلى أهمية الثروات الروسية بالنسبة لأوروبا.

وقال شالنبرغ بعد وصوله إلى بروكسل للمشاركة في جلسة مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي: “نحتاج إلى إجراءات تضرب روسيا. وأعتقد أننا نجحنا في ذلك، ولكن بالطبع يوجد هناك تأثير علينا أيضا. روسيا هي شريك تجاري مهم. ونحن أيضا نعتبر شريكا تجاريا هاما بالنسبة لروسيا. وروسيا هي المورد الهام للثروات الطبيعية مثل النفط والغاز الطبيعي. لكنني أقول: ما هو البديل لذلك؟ هل يجب أن ننظر وألا نعمل شيئا؟”.

ومن المتوقع أن يناقش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اليوم الاثنين العقوبات ضد روسيا بالإضافة إلى مساعدة أوكرانيا. ويرى محللون أن الإجراءات الجديدة قد تضم قيودا على توريد الذهب الروسي وعقوبات فردية أخرى.

وقال مصدر في الاتحاد الأوروبي للصحفيين إن الحديث في اجتماع وزراء خارجية بلدان الاتحاد الأوروبي لن يدور عن حزمة جديدة من العقوبات ضد روسيا بل عن تشديد وتنظيم العقوبات الموجودة.

احتمالية رفع العقوبات

وفي السياق نفسه لم يستبعد شالنبرغ، إمكانية الرفع التدريجي لعقوبات الاتحاد الأوروبي ضد روسيا.

وأشار الوزير النمساوي إلى أن فيينا يمكن أن تصبح مكانا للمفاوضات.

وأضاف الوزير، في مقابلة مع صحيفة “وينر تسايتونج”، في رده على سؤال عما إذا كان يرى أنه من الممكن رفع العقوبات تدريجيا في حالة اتخاذ خطوات مقابلة من جانب موسكو: “العقوبات أداة مرنة، لكننا ما زلنا بعيدين عن ذلك. آمل حقاً أن نعود في وقت ما إلى النقطة التي يمكن أن تنجح فيها الدبلوماسية”.

ونوه الوزير النمساوي، بأن المفاوضات تتطلب وجود طرفين فيها.

وعند سؤاله عما إذا كانت النمسا مستعدة لأن تصبح منصة للمفاوضات مع روسيا، شدد شالنبرغ، على أنه “بالطبع، إذا أصبحت الدبلوماسية القوة المهيمنة، فسنكون على استعداد” لاستقبال المفاوضين.

ولكن الوزير قال: “لا يزال ذلك بعيدا جدا” حتى الآن، وأشار إلى استمرار الأعمال القتالية.

المصدر: نوفوستي

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى