
لجنة المتابعة للمؤتمر العربي العام حذرت من إجراءات الاحتلال لتحويل حصار المسجد الأقصى إلى أمر واقع
عقدت لجنة المتابعة للمؤتمر العربي العام الذي يضم المؤتمر القومي العربي، والمؤتمر القومي – الإسلامي، والمؤتمر العام للأحزاب العربية، ومؤسسة القدس الدولية، والجبهة العربية التقدمية، اجتماعها الدوري عبر تطبيق “زوم” برئاسة المحامي خالد السفياني.
وتوقف المجتمعون في بيان على الاثر، أمام “الصمود الأسطوري لشعبنا العربي الفلسطيني في غزّة وعموم فلسطين وقوى المقاومة المساندة للشعب الفلسطيني على مستوى الأمّة”.
ورأوا في “هذا الصمود تأكيدا على ديمومة الانتصار الذي تحقق فجر السابع من أكتوبر، وما زال يتوالى عبر عمليات المقاومة في فلسطين والأمّة في ظلّ تعاظم التعاطف الشعبي العربي والإسلامي والعالمي مع فلسطين وقضيتها ومقاومتها، وفي ظلّ تمادي الصهاينة في حرب الإبادة التي يشنوها على أهل غزّة والتي لم تستطع أن تحقق إنجازاً ميدانياً مهماً يمكن للاحتلال أن يتباهى به”.
ولفتوا الى “تحول العديد من المواقف الدولية تدريجياً نحو التنديد بهذا العدوان والدعوة إلى وقف فوري ودائم له، والذي لم يكتف بالجرائم التي يرتكبها بحق المدنيين من نساء وأطفال وشيوخ في القطاع المحاصر أصلاً، بل بدأ حربه على الجماهير الجائعة والمتعطشة للمساعدات الإنسانية وقد بلغ عدد تلك المجازر بحق من ينتظر الشاحنات المحملة والمساعدات مئات الشهداء في ظل صمت دولي مريب ومحاولات التفاف أمريكية وغير أمريكية على هذه المجازر عبر رصيف بحري من هنا أو إسقاط مساعدات عينية من الجو، فيما لا يحتاج فتح المعابر البرية أكثر من قرار حازم من المجتمع الدولي، وخصوصاً من البيت الأبيض الذي يدير ويرعى ويبارك هذا العدوان الذي بات واعياً بأن الاحتلال وحلفاءه يعيشون في مأزق مزدوج، وهو عجزهم من الاستمرار في العدوان من جهة، وعجزهم عن وقف العدوان الذي سيشكل بحدّ ذاته هزيمة منكرة للعدو وحلفائه”.
وأثنى المجتمعون على “دور المقاومة في لبنان وما تؤديه من واجب النصرة لاهلنا في غزة للحد من اجرام آلة الحرب الصهيو-امريكي بحق الابرياء العزل قتلا وتشريدا ودمارا في فلسطين حيث اسهمت هذه المساندة في الحد من استفراد العدو بعدوانه الآثم، وذلك عبر اشغال المقاومة للعدو على طول الحدود الفلسطينية مع لبنان والبالغة ما يقارب المئة وخمسة (105) كلم حيث دمرت قدرات مواقع العدو واستنزفته في منطقة شمال فلسطين على المستويات العسكرية والاقتصادية، فمنطقة الشمال تشكل قلب الكيان الصهيوني الذي تصيبه المقاومة وتركز نيرانها عليه”.
وأشادوا بـ”قدرة المقاومة على ردع العدو ومنعه من الاعتداء على لبنان وتوسعة اجرامه اتجاه العمق اللبناني الذي كان وما يزال محط اطماع العدو الصهيوني ورغبته في تطويعه والسيطرة على ثرواته وانتهاك سيادته”.
وتوقفوا عند “الدور المتقدم والشجاع الذي تقوم به اليمن جيشا ومقاومة من استهداف للسفن الصهيونية والامريكية العابرة في البحر الاحمر او المحيط الهندي الى فلسطين المحتلة، مما احدث ارباكا عجزت الولايات المتحدة الامريكية عن مواجهته رغم سطوتها وجبروتها واستبدادها العالمي، مما اعطى قوى المقاومة قدرة على التأثير في موازين القوى الاقليمية والعالمية تسهم في الدفاع عن غزة وتؤكد عدم الاستفراد بها في هذا العدوان الاجرامي على اهلها الابرياء”.
كما توقفوا امام “الاعتداءات الصهيونية والأمريكية على سورية والعراق”، ورأوا فيها “استمراراً للحرب الكونية التي تعرضت لها سورية منذ 13 عاماً والتي تكشفت أهدافها ومراميها في ضرب الدور القومي الداعم للمقاومة في فلسطين ولبنان”.
كما رأوا فيها “استمراراً للحرب على العراق واحتلاله بهدف تقسيمه والهيمنة على مواردها وقراره المستقل، وتفتيته وتعطيل دوره الهام على المستوى العربي والاسلامي”.
وحذر المجتمعون من “إجراءات الاحتلال الصهيوني لتحويل حصار المسجد الأقصى إلى أمر واقع عبر منع أعداد كبيرة من المصلين من دخوله، وتركيب حواجز وأقفاص حديدية عند ثلاثة من أبوابه في الأيام القليلة الماضية”.
ودعوا إلى “تكثيف رباط الفلسطينيين في المسجد الأقصى للتصدي للاقتحامات العدوانية المتوقعة للمسجد في عيد المساخر اليهودي الذي يبدأ في 21-3-2024″، محذرين من “تحويل المسجد الأقصى إلى مرتع لأساطير المستوطنين، وخاصة أسطورة البقرة الحمراء التي قد يقدم المستوطنون المتطرفون على ذبحها في اليوم الأول من عيد الفطر إيذانًا بتطهير اليهود، وتشريع أبواب المسجد الأقصى لاقتحامات الآلاف منهم بأعداد مضاعفة عن السنوات السابقة”.
وأكدوا أن “مواجهة هذه الاعتداءات والاقتحامات والأساطير تتطلب رباطًا في الأقصى، وتفاعلًا عربيًّا وإسلاميًّا ودوليًّا مع التطورات في الأقصى بهدف تشكيل ضغط مؤثر على الاحتلال لمنعه من تنفيذ أجنداته وأساطيره واعتداءاته على المسجد الأقصى”.
كما دعوا إلى “احياء يوم الارض وتحويله الى يوم عالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني ولوقف العدوان الاسرائيلي على قطاع غزه وفك الحصار عنها ودعما للشعب الفلسطيني ومقاومته حتى نيل الحريه واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين وفقا للقرار194”.
ورأى المجتمعون أن “الموقف السياسي النبيل الذي اتخذته حكومة جنوب أفريقيا تجاه غزّة والقضية الفلسطينية سواء رفع قضية الحرب العنصرية الظالمة التي يشنها الكيان الصهيوني على الشعب الفلسطيني أمام محكمة العدل الدولية، أو بمتابعة الموضوع بقوة وإصرار أمام المحافل الدولية، إن هذا الموقف يستأهل التقدير والامتنان من الجماهير العربية قاطبة، خاصة وأن هذا البلد الأفريقي الصديق الذي قاده نلسون مانديلا نحو الحرية والاستقلال يعاني اليوم من ضغوطات شتى يريد أصحابها في واشنطن وتل أبيب مضاعفتها لتتحول إلى حصار شامل يعاقب جوهانسبرغ على سياستها الجريئة العادلة التي تذكّر بالمبادئ الأخلاقية والقيم الإنسانية التي يريدون دفنها تحت الأنقاض تماماً كما يفعلون مع أطفال غزة ونسائها ورجالها”.
ودعت لجنة المتابعة “كل الهيئات والأحزاب والنقابات في عالمنا العربي والإسلامي للتضامن الكامل مع حكومة جنوب إفريقيا وشعبها كما مع الدول والشعوب التي اتخذت مواقف صريحة مندّدة بالعدوان ومؤيدة للحق الفلسطيني، وذلك عبر توجيه الرسائل وإطلاق المواقف المؤيّدة لها على المستويات السياسية والإعلامية والدبلوماسية، خاصة وأن مبادرة جوهانسبرغ لا زالت تتفاعل في العالم وتؤثر في مواقف العديد من البلدان الأفريقية وتحتاج منا ومن جميع أصدقائنا في العالم إلى الدعم والاحتضان لنساهم في رد كيد المعتدين وإحياء حركة التحرر الوطني في القارة السمراء وأنحاء العالم”.
ورأى المجتمعون في “مواقف حكومات جنوب أفريقيا والدول والشعوب الصديقة ما يعزّز الدعوة إلى إجراءات لعزل الكيان الصهيوني عالمياً ولقيام جبهة عالمية مناهضة للصهيونية”.



