ما بعد خطاب الشيخ نعيم قاسم

الحوار والوحدة الوطنية في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي والضغوط الأميركية الطريق الاقصر لمنع الحرب الأهلية

كتب قاسم قصير
أثار الخطاب الذي وجهه أمين عام “حزب الله” العلامة الشيخ نعيم قاسم في ذكرى أربعين الإمام الحسين، عليه السلام، الكثير من ردود الفعل والسجالات والمواقف الانفعالية من دون دراسة موضوعية للخطاب وللرؤية التي قدمها سماحته لمواجهة التحديات المختلفة.
فسماحة الشيخ نعيم قاسم طالب الحكومة والمسؤولين اللبنانيين باعطاء الأولوية لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، وإطلاق الأسرى والبدء بالاعمار. وأنه إذا تم ذلك يمكن الحوار حول مستقبل السلاح والإستراتيجية الدفاعية وحماية الوحدة الوطنية.

وهو لم يهدد بالحرب الأهلية، لكنه حذر من أن بعض الداخل والخارج يريد أخذ البلاد إلى صراع داخلي تحت عنوان “نزع السلاح بالقوة”، وفي حال قرر البعض ذلك فأنه يأخذ البلاد إلى حرب أهلية.
وقد اشاد الشيخ نعيم قاسم بالجيش اللبناني ورفض زجه في أي صراع داخلي في مواجهة المقاومة.

وإذا كان البعض حريصا على عدم الذهاب إلى حرب أهلية وخراب لبنان، فلماذا لا يتبنى منطق الحوار الوطني والوحدة الوطنية من أجل مواجهة الاحتلال الإسرائيلي والضغوط الأميركية والعربية والتي تريد دفع البلاد الى حرب أهلية؟
وبدلا من التهجم على سماحته واتهامه بأنه يريد أخذ البلاد إلى فتنة داخلية، أو أنه لا ينصاع لقرارات الحكومة، فلتتم العودة إلى الوحدة الوطنية الداخلية والحوار الوطني للاتفاق على رؤية موحدة لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي والاعتداءات الإسرائيلية والضغوط الأميركية والخارجية.

الوطن لا يبنى بفرض منطق الغلبة والاستقواء بالخارج والتعاطي مع طائفة كبيرة ومؤسسة للكيان اللبناني، بأنها طائفة مهزومة ويجب معاقبتها وتحميلها نتيجة الهزيمة.
لا زلنا أقوياء ونحن قادرون على مواجهة الاحتلال الإسرائيلي والاعتداءات الإسرائيلية والضغوط الأميركية، فلا تأخذوننا إلى حرب أهلية لخدمة الخارج، كما حصل عام 1975وعام 2008، وكما جرى عام 1958وفي مناسبات أخرى.

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى