جعجع هل قالها حقاً إن الانتخابات الرئاسية لا تقررها إرادات خارجية بل نتاج ارادة داخلية؟

تحدث رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع خلال قداس أقيم لذكرى شهداء المقاومة اللبنانية حمل عنوان “العهد لكم”، في باحة المقر العام للحزب في معراب، برعاية البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ممثلاً بالنائب العام على أبرشية جونية المارونية، وركز في كلمته على أنه لا يقبل بأي قرار خارجي لاختيار رئيس للجمهورية، بل يجب أن يكون القرار نتاج لإرادة داخلية، وهذا أمر يضفي نوع من التفاؤل أن هناك من يرفض تدخل أي دولة أو سفارة مهما كانت بالقرارت اللبنانية.

وأضاف جعجع عن حقوق المسيحيين في لبنان: “يعطلون تشكيل حكومة جديدة، ويتحضرون كما دائما لتعطيل الانتخابات الرئاسية، والأكيد المؤكد أن ذلك ليس من أجل طرح خطة إصلاحية معينة بل محاولة بالاتيان بجبران باسيل او “حدا من عندو” رئيسا للجمهورية خلفا لميشال عون، والمؤسف أنهم يدعون ان ما يقومون به بحجة تحصيل حقوق المسيحيين، وهذه هي الكذبة الاكبر المستخدمة من قبلهم باستمرار وفي كل الظروف، بغية تحقيق حقوقهم ومكتسباتهم الشخصية على حساب المسيحيين. في وقت لم يضر أحد بالمسيحيين أكثر منهم كذلك بحقوقهم وسمعتهم وصورتهم التاريخية ومدارسهم ومعاهدهم وجامعاتهم ومستشفياتهم واعمالهم واستثمارتهم وودائعهم المصرفية ونظرة الداخل والخارج اليهم، وما من أحد رفع نسبة هجرتهم و”كفر كتار منون بلبنان” كما ما من أحد أضر بالمسيحيين في المجالات كافة. هكذا نعيش منذ اكثر من 32 سنة: أكاذيب وغش وخداع وتغطية للسماوات بالقبوات، وإذا حاولنا كشف حقيقتهم يقال لنا “هلكتونا كل الوقت عونيي وقوات، وقوات وعونيي”، وفي حال لم نفعل فعندها “عم نترك الفاجر ياكل مال التاجر”.

واستطرد جعجع: “فيا رفاقي الشهداء، من هذا المنطلق، حاولت في السنوات الماضية تجنب قدر المستطاع الامور السوداء في ذكراكم البيضاء، ولكن هذه السنة شعرت انه حان الوقت أن أضع بعض النقاط على الحروف، ولو ان التاريخ لن يرحمهم. تأكدوا ان “الغد” سيضع نقاطا كثيرة وكبيرة لن تنتهي على الحروف وسينال كل صاحب حق حقه، وأكيد انتم ستكونون اصحاب الحق الأكبر. ففي نهاية المطاف “ما بيصح الا الصحيح”. نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة ليست سوى البداية: فبعد اسابيع “رح يطلعوا من القصر … ورح يطلعوا من التاريخ كمان”، باعتبار ان العهود” بتروح وبتجي ووحدو العهد لإلكون يا رفافي الشهداء باقي، لا بيروح ولا بيجي، كان الو بداية بس ما رح يكون الو نهاية”.

واوضح ان “البعض كي يتهرب من مسؤولياته يعتبر ان الاستحقاق الرئاسي اللبناني مرتبط بتوازنات المنطقة وبمفاوضات الملف النووي في فيينا ومتعلق بالحوار السعودي- الإيراني في بغداد، والى ما هنالك من نظريات خنفشارية اكل الدهر عليها وشرب. ولكن الحقيقة ان الانتخابات الرئاسية لا تقررها إرادات خارجية، كما انها ليست نتيجة معادلات إقليمية ودولية، بل هي نتاج إرادة داخلية وطريقة تصويت الـ128 نائبا في البرلمان اللبناني”.

 

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى