
رحيل الشاعرة مي الصايغ… زهرة شعر نبتت من أجل فلسطين وذابت فيها
توفيت، امس الأحد، الشاعرة الفلسطينية مي الصايغ عن عمر يناهز (82 عامًا) في العاصمة الأردنية عمّان.
وولدت الراحلة في قطاع غزة عام 1941، وهي حاصلة على شهادة البكالوريوس من جامعة القاهرة. وعرفت باهتمامها بالقضايا السياسية والاجتماعية والفكرية والدفاع عن قضايا المرأة بشكل خاص وكرست حياتها لخدمة وطنها.
عام 1966 كان مفصلياً في حياتها السياسية، حيث التحقت بحركة فتح التي كانت متمركزةً في الأردن، قبل أن تضطر للانتقال (بسبب مذابح “أيلول الأسود”)، إلى لبنان في مطالع السبعينيات، وهناك صقلت تجربتها النضالية والنسوية حيث أصبحت عضوةً في المجلس الثوري للحركة، وأمينة “الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية” من عام 1971 حتى 1986، وعضوية المجلس المركزي لمنظمة التحرير وخلال هذه السنوات، هي واحدة من أعمدة النضال الفلسطيني ونموذج مخلص ومشرف لنضال المرأة الفلسطينية وعطائها على مختلف الأصعدة، وقادت الجهود النسائيّة الشعبيّة لدعم صمود الشعبين الفلسطينيّ واللبنانيّ أثناء حصار بيروت. ورغم انغماسها في العمل السياسي، إلا أنها ظلّت تمارس كتابة الأدب.
وصدر للراحلة الصايغ عدة دواوين منها: “إكليل الشوك”، و”قصائد منقوشة على سلسلة الأشرفيّة”، و”قصائد حب لاسم مطارد”، و”عن الدموع والفرح الآتي”، إلى جانب كتاباتها العديدة في مجلّة “الكرمل”، و”الكاتب”، و”شؤون فلسطينيّة”، و”السّفير”.
وقال وزير الثقافة عاطف أبو سيف إن الصايغ اسم من أسماء مراحل النضال الوطني، حيث كرست حياتها مناضلة مدافعة عن شعبنا وحقه في الحرية والخلاص والاستقلال، من خلال فعلها الكفاحي في صفوف الثورة الفلسطينية وأدوارها في مؤسسات العمل الوطني الفلسطيني، في المجلس الثوري لحركة “فتح” منذ التحاقها في صفوف الحركة منذ عام 1966 والمجلسين المركزي والوطني.
وأضاف أن الثقافة الفلسطينية والعربية خسرت قامة أدبية مهمة، وعلمًا من أعلامها ورمزًا من رموز الإبداع والعطاء، حيث كان للراحلة دور بارز ومساهمة فاعلة في إثراء المخزون الأدبي الفلسطيني والعربي، ودورها كذلك في قيادة الحركة النسوية الفلسطينية، حيث شغلت منصب الأمينة العامة للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، وشاركت في تحرير مجلة فلسطين الثورة، بالإضافة إلى عضويتها في الأمانة العامة للاتحاد العام للكتّاب والصحفيين الفلسطينيين، ومشاركتها في المؤتمرات والملتقيات الدولية الهادفة لنصرة قضايا شعبنا وقضيته في الحرية والاستقلال.



