
مهرجان البندقية يمنح “الأسد الذهبي” لوثائقي أميركي عن معاناة مصورة مع إدمان الأفيونيات القاتلة
سلط مهرجان البندقية السينمائي في ختام دورته التاسعة والسبعين، الضوء على أزمة الأفيونيات في الولايات المتحدة التي أودت بحياة نصف مليون أمريكي على مدى العقدين الماضيين.
ومنحت لجنة التحكيم برئاسة الممثلة الأميركية جوليان مور جائزة “الأسد الذهبي”، المكافأة الأرفع في المهرجان، للمخرجة لورا بويتراس (58 عاما) عن فيلمها الوثائقي “أول ذي بيوتي أند ذي بلودشد” عن المصورة نان غولدين وكفاحها ضد هذه الفضيحة الصحية.
لا يكشف الوثائقي الفائز أي معلومات مدوية، لكنه يغوص في سيرة غولدين، المصورة البالغة 68 عاماً والمعروفة بتصويرها للأوساط الاجتماعية المهمشة في نيويورك. وقد قاومت غولدين الموت مرارا لأسباب مختلفة، من الإيدز وصولا إلى معركتها الأخيرة ضد إدمان الأفيونيات.
فقد خاضت نان غولدين معركة شرسة غير متكافئة ضد منتجي الأفيونيات، وهي مسكنات تتسبب بإدمان قاتل. وكرست المصورة التي اقتربت من الموت بسبب إدمانها، شهرتها في خدمة الكفاح ضد عائلة ساكلر الثرية البالغة النفوذ، والتي كانت تنتج أفيونيات الأوكسيكودون بموازاة رعايتها لأبرز المؤسسات الثقافية العالمية.
ثالث تتويج على التوالي يُمنح لمخرجة
وهذا ثالث تتويج على التوالي يُمنح لمخرجة، بعد الفرنسية أودري ديوان المتحدرة من أصل لبناني العام الماضي عن فيلم “ليفنمان”، والصينية الأميركية كلويه جاو عن “نومادلاند” في 2020.
ويكرم المهرجان خصوصاً مخرجة شغوفة بعملها تستكشف بلا هوادة المواضيع الغامضة في الولايات المتحدة: فبعدما تطرقت في وثائقياتها إلى الاحتلال الأميركي للعراق ثم إلى سجن غوانتانامو، أصبحت بويتراس كاتمة أسرار إدوارد سنودن المبلغ عن تجاوزات الأجهزة الأمنية الأميركية، وأنتجت معه سنة 2015 “سيتزن فور” الذي نال جائزة أوسكار في فئة أفضل فيلم وثائقي.
كذلك، وجه مهرجان البندقية السينمائي رسالة سياسية ضد الرقابة والسلطة في إيران، من خلال منح جائزة خاصة من لجنة التحكيم للمخرج جعفر بناهي، تأكيدا على الرغبة في عدم ترك المخرج المسجون منذ تموز/يوليو لمصيره.
ويعرض بناهي (62 عاما) في فيلم “الدببة غير موجودة” قصة مبدع محتجز في بلاده، بما يتماهى مع واقعه، للتنديد بشكل أفضل بالقمع. وكان بناهي فاز بجائزة الأسد الذهبي في البندقية عام 2000 عن فيلم “الدائرة”، وجائزة السيناريو في مهرجان كان السينمائي عام 2018 عن فيلم “ثلاثة وجوه”، بعد ثلاث سنوات من نيله جائزة الدب الذهبي في برلين عن فيلمه “تاكسي طهران”.
أ. ف. ب.



