
شولتس يرفض أمام عباس استخدام كلمة “فصل عنصري”
لم يمكن حضورر الرئيس الفلسطيني محمود عباس من التأثير على الألمان لفرض حقوق الشعب الفلسطيني من كل ما سلب منه، فقد رفض المستشار الألماني أولاف شولتس الثلاثاء، استخدام كلمة “فصل عنصري” (أبرتهايد) لوصف العلاقات بين “إسرائيل”- والفلسطينيين، وذلك بعد اجتماع مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الفلسطيني في برلين، قال شولتس: “من الطبيعي أن يكون لدينا تقييم مختلف فيما يتعلق بالسياسة الإسرائيلية، وأريد أن أقول صراحة هنا إنني لا أؤيد استخدام كلمة الفصل العنصري ولا أعتقد أنها تصف الوضع بشكل صحيح”.
من حانبه، حذر عباس من مغبة تقويض حل الدولتين، مشيراً إلى أن “تحويله إلى واقع الدولة الواحدة بنظام الأبارتهايد، لن يخدم الأمن والاستقرار في منطقتنا، ولن يبقي أمام الشعب الفلسطيني سوى البحث عن حقوقه في دولة واحدة بحقوق متساوية للجميع”، وتساءل: “فهل هذا ما تريده “إسرائيل”؟ وهل هذا يريده المجتمع الدولي؟”.
وفي وقت سابق، ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، أن عباس اجتمع مع شولتس و”استعرض التطورات السياسية في المنطقة، والجهود المبذولة لإحياء عملية السلام، والعلاقات الثنائية بين البلدين”.
كما أنه بحث مع المستشار الألماني “سبل حماية حل الدولتين عبر مطالبة المجتمع الدولي بوقف الاعتداءات الإسرائيلية والاعتراف بدولة فلسطين وعضويتها الكاملة في الأمم المتحدة”.
في المؤتمر الصحفي شكر عباس ألمانيا “على كل ما تقدمه من أجل الشعب الفلسطيني وقضية السلام في الشرق الأوسط”، مثمنا “مواصلة دعم ألمانيا لشعبنا الفلسطيني لبناء قدراته، وبناء مؤسساته الوطنية، ودعم وكالة “الأونروا”.
وكان الرئيس الفلسطيني وصل مساء الاثنين، إلى برلين في زيارة رسمية غير محددة الفترة.
“هستيريا إسرائيلية” حول تصريح عباس
تطرقت وكالة أنباء “معا” لردود الفعل الإسرائيلية على تصريح الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال زيارته إلى المانيا بأن إسرائيل ارتكبت 50 محرقة ضد الشعب الفلسطيني.
وقالت الوكالة إن “حالة من الهستيريا في “إسرائيل” وردود أفعال عالمية ضد تصريحات الرئيس محمود عباس خلال زيارته للعاصمة الألمانية عندما قال إن إسرائيل ارتكبت 50 محرقة ضد الشعب الفلسطيني”.
وفي رصدها لردود الأفعال الإسرائيلية، أشارت “معا” إلى أن رئيس الحكومة الإسرائيلية يائير لبيد علق على تصريحات الرئيس عباس بقوله: “اتهام الرئيس محمود عباس أبو مازن الذي يتواجد الآن في ألمانيا، لإسرائيل بارتكاب 50 محرقة، ليس عاراً أخلاقياً فحسب، بل كذب وافتراء رهيب، التاريخ لن يغفر له أبداً”.
يشار إلى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس كان اتهم إسرائيل، مساء يوم الثلاثاء، خلال زيارته للعاصمة الألمانية برلين بارتكاب “محرقة” بحق الفلسطينيين.
وقال عباس خلال لقاء المستشار الألماني أولاف شولتس، إن إسرائيل ارتكبت منذ عام 1947 حتى اليوم 50 مجزرة في 50 موقعاً فلسطينياً”، مضيفاً تعليقاً على ما سلف قوله: “50 مجزرة 50 هولوكوست”.
ورد الرئيس الفلسطيني على صحافي سأله عما إذا كان سيعتذر لـ”إسرائيل” بمناسبة الذكرى السنوية الـ50 للهجوم على البعثة الرياضية الإسرائيلية في أولمبياد ميونخ 1972، قائلاً، إن هناك يومياً شهداء يسقطهم الجيش الإسرائيلي، مضيفاً “نعم، إذا أردنا مواصلة النبش في الماضي”.
المستشار الألماني أولاف شولتس بدوره رفض “بعبارات واضحة اتهام الرئيس الفلسطيني محمود عباس لـ”إسرائيل” بارتكاب (محرقة هولوكوست) بحق الفلسطينيين”.
وقال شولتس في تصريحات لصحيفة “بيلد” الألمانية: “أي تهوين من شأن الهولوكوست هو أمر لا يمكن احتماله ولا قبوله بالذات بالنسبة إلينا نحن الألمان”.
وفي شأن ذي صلة، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس قبل ذلك في تصريحاته إن “تقويض حل الدولتين وتحويله إلى واقع جديد للدولة الواحدة بنظام الأبارتايد، لن يخدم الأمن والاستقرار في منطقتنا”.
وكالات



