
العيد باهت في لبنان
أضيفت أزمة جديدة إلى أعياد اللبنانيين، تمثلت هذه المرة بتقليص خدمة تبادل التهاني والتبريكات كما درجت العادة عبر تطبيقات الهواتف المحمولة، والتي باتت غير متوفرة لدى معظم عائلات الطبقات الفقيرة في البلاد.
إنترنت بطيء
وإضافة إلى كل ذلك، اشتكى العديد من المواطنين من ضعف خدمة الانترنت عشية عيد الأضحى، إذ كان بالكاد يعمل في المدن الرئيسية، بينما في الأرياف البعيدة كان شبه معدوم.
وقالت ديما سرحان (31 عاما)، لموقع “سكاي نيوز عربية”: “غادرت لبنان إلى كندا في يوليو، بعد أن فقدت الثقة في وطني، ولم أتمكن من الاتصال بمعظم أقاربي بسبب توقيفهم لخدمات الهاتف نتيجة ارتفاع أسعار الإنترنت، وبالتالي لم يساعدني الحظ لأطمئن على أسرتي في الوطن ومعايدتها “.
من جانبها، وصفت ساندي حافظ، وهي مالكة متجر “إكسسوارات” هواتف محمولة، هذا العيد بأنه “محبط”، مضيفة: “لا توجد إضاءة ولا زينة. معظم الأصدقاء والزبائن أوقفوا تعبئة الهواتف بالرصيد بعد أن وصل سعر بطاقة الرصيد الواحدة لمدة 30 يوما قرابة 700 ألف ليرة، فيما يتم الدفع بالدولار”.
وعلقت لبنانية أخرى تدعى سارة خالد، بالقول: “عيد الأضحى أصبح شيئا من الماضي بالنسبة لنا، فالاحتفال بعيد عن الحقيقة، بل أصبح من الخيال في بلاد الأرز”.
كعك العيد
بدورها، اشتكت لبنانية تدعى “أم ساري”، من عدم قدرتها على إعداد كعك العيد كما جرت العادة، بسبب انقطاع الطحين في معظم المناطق، وارتفاع أسعار بقية المواد من حليب وسكر وزيوت وبهارات.
أما “أبو سامي” البيروتي، فقال لموقع “سكاي نيوز عربية”: “نتجنب كل ما هو غير ضروري، سواء كان يتعلق بالاتصالات أو بالسيارات، خاصة في ظل ارتفاع أسعار المحروقات. الطرقات أصبحت خالية من السيارات، ولهذا السبب الكل في منازلهم“.
ورغم أهمية تلك الطقوس التي استمرت على مدار سنوات طوال في لبنان وغيرها من دول الوطن العربي، فإنها اليوم أصبحت من الأشياء الصعبة التي لا ينالها الجميع في لبنان، بسبب ارتفاع الأسعار الجنوني، والأزمة الاقتصادية التي فتكت بالمواطنين.



