
بو غنطوس: شطب اموال صغار المودعين خطوة متهورة وجريمة موصوفة
رأى الممثل الرسمي لاتحاد خبراء الغرف الاوروبية في بيروت المستشار الدكتور نبيل بو غنطوس، في بيان، ان “التسريبات والتهويلات في موضوع أموال صغار المودعين في المصارف، لا يجب ان تخضع لأي بازار، لا سياسي ولا اقتصادي ولا مالي ولا نقدي، فهي إن وقعت وجرى التوافق عليها، وعن سابق تصور وتصميم بين أركان المنظومة الحاكمة، لاوجب اعتبار الأمر جناية وجريمة كبرى، بحق الألوف من أبناء الشعب اللبناني، جريمة ترقى إلى مستوى جريمة حرب تستهدف شعبا كاملاً في أمنه الحياتي والمالي والاقتصادي”.
وقال:”هناك حالياً عملية جس نبض، تسبق إصدار التشريعات والقرارات المتهورة التي نحذر منها، التي سيعقبها سريعا ثورة جارفة، توحد أبناء الشعب اللبناني بكل فئاته واطيافه واحزابه ومناطقه في وجه المنظومة الحاكمة والكارتيلات والمافيات وأرباب الدولة العميقة من دون تمييز”، معتبراً أن “عملية الاستقواء على أبناء الشعب وسرقة جنى عمر الآلاف من المواطنين من ابناء الطبقتين الفقيرة والوسطى، ومصادرة اموالهم المنقولة والاستهتار بمصالحهم وحقوقهم على الدولة وماليتها والمصرف المركزي والمصارف التجارية، سوف لن تمر وبكل بساطة، سيتم مواجهتها بكل عزم وكل تصميم. فنحن لم نشهد عبر التاريخ، اي دولة عملت على معالجة الانهيار الاقتصادي فيها، عبر خطوات كمثل ما تبشر الحكومة اللبنانية شعبها به، بدءا باليونان وصولاً إلى فنزويللا مرورا بعشرات دول العالم الثالث، فليس بهذه الطرق المتهورة تحل الازمات الاقتصادية والمالية والنقدية”.
وتابع:”فلنبدأ بانتاج سلطة جديدة، تفرض تغييرا في كل المواقع، من رأس الهرم وحتى اصغر موظف في الادارات العامة والرسمية. فالمطلوب رئيس جمهورية جديد، يلتزم حكومة جديدة وجوه افرادها جديدة بالكامل، يتحلون جميعا بالنزاهة ونظافة الكف، يلتزمون باسترجاع الاموال المنهوبة وتلك المهربة الى الخارج، يفرضون ضرائب قاسية على مستغلي الاملاك البحرية والنهرية والأملاك العامة المصادرة لمصلحة هذا او ذاك، مع مفعول رجعي لعشرات الاعوام الى الوراء، يلتزمون بمحاربة المتهربين من الضرائب ومبيضي الأموال ويستردون ما أمكن منها، يحاربون الفساد والمفسدين في ة القطاعات كافة، يجابهون المهربين برا وبحرا وجوا، يستعيدون الى الخزينة اللبنانية كامل حقوقها المغتصبة على المعابر كافة، ومن دون ان ننسى جوقة المتعهدين المحظيين بكل انواع المشاريع التي درت عليهم الثروات غير المستحقة على مر عقود. وان ننسى لن ننسى وجوب ضبط الهدر في كل القطاعات، التعليمية والاستشفائية والغذائية والخدمية، من اتصالات ومواصلات ومياه وكهرباء الى معالجة جشع المصارف والمصرفيين، وتطول اللائحة اكثر واكثر لتطال كل يد امتدت الى اموال الناس والمؤسسات وإدارات الدولة”.
وختم:”نحن في حاجة إلى خطة نهوض خمسية على المدى القصير وعشرية على المدى الطويل، تكون واضحة المعالم، فيها محطات لمراجعة ما انجز لمعالجة اي خلل قد يؤخر النهوض، وليؤتمن على هذه الخطة رجال تكون الخدمة العامة لديهم سمة بارزة في شخصيتهم والصدق والاخلاص عنوانين بارزين في مسيرة حياتهم”.



