نبيه بري رئيساً لمجلس النواب بـ”نصف زائد واحد”

وابل من الرصاص يغطي سماء ضاحية بيروت احتفالاً

سجالات انطلقت مع انطلاق التصويت لانتخاب رئيس مجلس النواب للمرشح الأوحد نبيه بري، من دون ألقاب أو صفات كما طلب بصفته رئيس السن، ومنذ اللحظة الأولى للاقتراع سجلت عدة مخالفات دستورية، وبات المجلس كأنه يتدرب على عمل مسرحي كوميدي، فلا انضباط ولا احترام، والضحكات والمزاح والتجهم، وكل شيء كان مباح داخل المجلس.

أما خارجه منذ اللحظة التي ظهر فيها بري تعالت أصوات الطلقات النارية في الضاحية الجنوبية وخصوصاً منطقة الشياح المعروفة بموالتها لبري وحركة أمل، وباتت زخات الرصاص أشبه بزغاريد وأمطار في شهر العواصف.

ويمكن وصف الحال “قبل دخوله رصاص عا طوله”.

وفي المحصلة الهرج والمرج ساد فرز الأصوات التي كانت مليئة بالمخالفات، مع أن لا أحد ترشح أمام نبيه بري ليسجل نفسه مواجهاً، فبات واضحاً أن النواب الجدد يحملون معهم خلفيات تنبئ بعدم الاستقرار النيابي لاحقاً، فبين الأسماء التي سجلت (لقمان سليم والعدالة لشهداء المرفأ والعدالة لشهداء الثورة، والعدالة للنساء المغتصبات، والعدالة لأموال المودعين… وغيرها من الشعارات) ولا بد هنا من الوقوف عند هذا الأمر الذي بدى من ناحية اتهام مباشر لبري وكتلته ومؤيديه، ومن ناحية استهزاء يالعملية الانتخابية، وفي كلتا الحالتين تلا تنذر سوى بمستقبل غير وردي داخل المجلس كما وعد به المنتخبون. ومن الواضح أن أي طرف ان قدم مشروعاً انمائياً أو قانوناً سيرفضه الآخر لمجرد الرفض لأن المواجه هو “عدو منافس”.

وبانتظار الأيام المقبلة.

 

بري رئيساً

إلا أنه فور انتهاء الفرز تم الإعلان عن أن نبيه بري رئيساً لمجلس النواب لولاية سابعة، وألقى الرئيس بري كلمة بعد إنتخابه، قال فيها: “سنلاقي الورقة البيضاء بقلب أبيض، طوينا صفحة الإنتخابات النيابية وفاز من فاز وبعيداً عن إحتساب الأكثرية لهذا الطرف أو ذاك لنكن 128 “نعم” لمجلس نيابي يرسخ مناخات السلم الأهلي والوحدة الوطنية، و128 “لا” لمجلس يعمق الإنقسام بين اللبنانيين ويعيد إنتاج مناخات الإحتراب الداخلي ويوزعهم على محاور الإنقسام الطائفي والمذهبي و128″نعم” صريحة وقوية ضد أي تفريط بحقوق لبنان السيادية في ثرواته المائية والنفطية”.

ودعا الى “الإحتكام للإرادة الوطنية الجامعة المتمثلة بقلق الناس وآلامهم وتطلعاتهم وآمالهم بالقدرة على الإنقاذ والتغيير”، معتبراً أنَّ “أي خطط ووعود وبرامج لا تقدم الحلول للأزمات على إختلافها وكثرتها هو كلام وخطط خارج السياق”.

ولفت في إقتباس  لما  كتب في الإعلام الى أنه “من المفيد لجميع النواب والكتل أن يدركوا حجم “التحديات” الملقاة على عاتقهم، في زمن لن يحظوا فيه ب”ترف” المناورة، ولا سيما أنّ سلاح “التعطيل” المتوافر بين أيديهم، لن يفضي سوى الى “جريمة كبرى” بحق الوطن، الذي بات “يحتضر” بشهادة الجميع”.

وخاطب النواب بالقول: “لنكن 128 “نعم” لإنجاز الإستحقاقات الدستورية في موعدها و128 “لا” للفراغ في أي سلطة، و128 “نعم” جريئة ودون مواربة للإنتقال بلبنان من دولة الطوائف والمذاهب والمحاصصة الى دولة المواطنة والمساواة وتكافؤ الفرص الدولة المدنية، و128 “نعم” صريحة وقوية وواحدة موحدة ضد أي تفريط بحقوق لبنان السيادية في ثرواته المائية والنفطية مع فلسطين المحتلة و128 “لا” للتنازل أو المساومة أو التطبيع قيد أنملة في هذه الثروات تحت أي ظرف من الظروف ومهما بلغت الضغوط”.

وختم رئيس المجلس كلمته: “أخيراً وليس آخراً… فليكن الخلاف والتنافس من أجل الأفضل للبنان واللبنانيين.

أجدد الشكر للزملاء النواب. لوسائل الإعلام ولقادة الرأي.

والى اللقاء في إستحقاقات وطنية عنوانها الدائم وحدة لبنان نعيش جميعا اذا عاش لبنان”.

 

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى