
يوم بيئي لجامعة الكسليك وحملة تشجير في أعالي صنين
هاشم: اخترنا أن نبقى في لبنان رغم الصعوبات والتحديات
نظم مكتب العلاقات مع الخريجين في جامعة الروح القدس – الكسليك، نشاطاً بعنوان “أرز الروح القدس جذور الصمود، أغصان التغيير”، تحت شعار “لنزرع بذور التغيير ونساهم في بناء مستقبل أكثر إشراقاً وخضارا للبنان”، ضمن يوم بيئي لإطلاق حملة “تعوا- نزرع – سوا صنين”، بالتعاون بين الجامعة وجمعية التحريج في لبنان LRI، وبدعم من وزارة البيئة وبلديتي المتين وبسكنتا.
وشارك في النشاط نواب وفاعليات المنطقة وضباط وعناصر من الجيش اللبناني والدفاع المدني وإعلاميون وفرق الكشاف ومنظمة “بسكنتا بيتنا وضواحيها”.
وأشار بيان للجامعة، الى أن “النشاط تميز بالإضافة إلى القيمة البيئية، بقيمة وطنية كبيرة، حيث شكل يوم التحريج هذا يوما وطنيا تعاونت فيه قطاعات مختلفة بهدف إعادة الأرز الذي هو رمز الصمود إلى قمم الجبال”.
ولفت الى أنه “منذ الصباح الباكر، تجمع عدد من المتخرجين في الجامعة، مبدين حماستهم للمشاركة في هذا النشاط البيئي الذي يعزز شعورهم بالانتماء وتجذرهم بأرضهم ويمنحهم شعورا بالفرح والأمل، بعدما أعلنت الجامعة أن يصبح هذا النشاط تقليدا سنويا، حيث سيزرع كل متخرج في ما بعد أرزة باسمه. تجمع المشاركون لزرع أكثر من 2000 شتلة أرز، في بقعة من الأرض بلغت مساحتها 40 ألف متر، قدمتها عائلة عقل في أعالي جبل صنين، انقسمت إلى غابتين: غابة “أرز الروح القدس” وغابة “شهداء الجيش اللبناني، لإعادة وصل الغابات وتثبيت التربة والتصدي للتغير المناخي”.
نعمة
افتتح النشاط بالنشيد الوطني، فكلمة لرئيسة جمعية التحريج في لبنان مايا نعمة شددت فيها على “أهمية إعادة وصل غابات لبنان والعمل سويا من خلال شراكات جدية وفاعلة للتصدي للتغير المناخي”.
وقالت: “يواجه لبنان اليوم تحديات كبيرة ومصيرية على الصعد كافة، وعلينا ألا ننسى أن التغيّر المناخي يشكل أحد أخطر هذه التحديات إذ أن شح المياه وزيادة خطر حرائق الغابات والفيضانات والسيول، كلها عوامل تهدد وجودنا، وتضيف عبئا على مجتمعاتنا واقتصادنا وتحريج جبالنا وتثبيت تربتها، وهذا عمل يجب علينا المسارعة للقيام به قبل فوات الأوان”.
وشكرت “كل الذين ساهموا في إنجاح هذا النشاط”، متعهدة بأن “تواصل الجمعية أعمال صيانة الأشجار المزروعة على الأقل لمدة ثلاث سنوات”.
عائلة عقل
وتحدث باسم عائلة عقل إميل وسليم عقل اللذان شددا على “المضي قدما بهذا المشروع بالرغم من الظروف الراهنة لنؤكد التزامنا بالبيئة وتشبثنا بأرضنا”.
وأشارا إلى أن “هذا المشروع بدأ مع الجيش اللبناني وتحديدا مع فصيلة المغاوير في شهر أيلول المنصرم. أما اليوم فنستكمله، بالتعاون مع LRI وجامعة الروح القدس- الكسليك، بالمرحلة الأولى، سيصار إلى تشجير 40 ألف متر وهي عبارة عن تشجير الممر الحيوي والبيئي من جبل صنين في خراج بلدة المتين، على أن يُتبع بمراحل لاحقة باتجاه بسكنتا ووادي العرايش”.
القمر
ثم أعلنت مديرة مكتبي التقدم المؤسساتي والعلاقات مع الخريجين في جامعة الروح القدس كوزيت القمر، عن إطلاق مشروع تشجير أرز الروح القدس بدعم من رئيس الجامعة، الذي سيكون تقليدا سنويا.
وشكرت عائلة عقل التي قدمت بقعة من أرضها إلى طلاب الجامعة لزرع 1500 أرزة، كما شكرت كل الجهات المشاركة والداعمة، لا سيما جمعية LRI التي أشرفت على تطوير هذا المشروع.
وقالت: “يشكل التغير المناخي أحد أهم الأسباب التي دفعتنا إلى القيام بهذا المشروع ليكون أقوى سلاح لمواجهة هذه الأزمة المناخية، ولنكون قدوة للآخرين ليحذوا حذونا ولنحثّهم على الاهتمام بكوكبنا والمحافظة على البيئة وجمال الطبيعة، ولنغير صورة لبنان أمام العالم وتحويله من نهر نفايات إلى نهر أمل وصمود وحضارة، ولنتحد بجذورنا”.
وختمت: “تجاه الأزمة الاقتصادية التي نواجهها، أقول لطلابنا إنكم أقوياء كجذور الأشجار المتجذرة والثابتة في الأرض، تغرسونها لأنها مثلكم، لا تخاف الرياح ولا تلوي ولا تتكسر أمام العقبات. أنتم، اليوم، لا تزرعون شجرة، بل تزرعون رمزا لعلاقتكم مع جامعتكم وأرضكم وبلدكم”.
هاشم
من جهته، نوه رئيس جامعة الروح القدس- الكسليك الأب طلال هاشم بهذا النشاط الذي “يتلاءم واستراتيجية الجامعة التي حصدت، منذ العام 2017، لقب أول جامعة خضراء في لبنان”.
وقال: “لقد بات معلوما أننا، في جامعة الروح القدس، نهتم بتنشئة طلابنا ليس من الناحية الأكاديمية والمهنية فحسب، بل نُنشئ إنسانا يكبر معنا ويتعلم من أخطائه ليكون فاعلا في مجتمعه. وفي هذا السياق، لا يسعني سوى أن أشبّه طلابنا بأرزة لبنان التي تكبر بهدوء وثبات وتصمد بوجه الثلوج والرياح. من هنا، أؤكد للجميع أننا اخترنا أن نبقى في لبنان بالرغم من الصعوبات والتحديات”.
وختمت: “أتوجه إلى خريجينا المنتشرين في مختلف أنحاء العالم ليبقوا على اتصال مع مجتمعهم الذي يحتاج إليهم. وأدعو كل واحد منكم، لدى زيارته لبنان، أن يأتي إلى هنا ويزرع أرزة باسمه”.
مسير
وتخلل يوم التحريج مسير في الطبيعة للتمتع بالمناظر الطبيعية من أعالي صنين، إضافة إلى وقفات موسيقية وطنية.



