
الحايك: نحذر من كارثة لموسم البطاطا… والزراعة ترد
حذر رئيس الجمعية التعاونية لمزارعي البطاطا في سهل عكار عمر سعيد الحايك، خلال جولة مع مزارعين في الحقول والبساتين في الكويخات وسهل عكار مطلعين على سير عملية جمع المحصول، من “كارثة زراعية كبيرة ستواجه موسم البطاطا الذي بدأ بسهل عكار، بسبب اكتظاظ الاسواق اللبنانية بالبطاطا المصرية بكميات كبيرة”.
ولفت الحايك الى “نوعية الانتاج المحلي الممتازة والانتاج الوفير، ولكن يلزمه اسواق محلية وخارجية والا فالخسائر فادحة”، وقال: “الانتاج المحلي افضل بكثير للمستهلك لجهة الاسعار والنوعية، بعكس المستورد”.
أضاف: “المزارع دفع ثمن كلفة زراعة الموسم أسعارا مرتفعة وبالدولار الاميركي للبذار والسماد والسموم والمحروقات، بالاضافة الى استثمار الاراضي، فكيف لأي مسؤول ان يساهم باغراق المزارع اللبناني والعكاري بالديون ودفعه امام خيارات موجعة وفي طليعتها هجرة الارض وتشريد آلاف العائلات التي تعتاش من هذا القطاع”.
وحمل “كل المسؤولين والمعنين مباشرة من رئيس الحكومة ووزير الزراعة” مسؤولية “الاتفاقات العشوائية وعدم الالتزام بها بين لبنان ومصر والتي لم تلحظ توقيت انتاج المواسم اللبنانية”.
رد وزارة الزراعة
أصدرت وزارة الزراعة بيانا توضيحيا، حول “المغالطات المتكررة التي ترد عبر بيانات او عبر اجتماعات لمن يدعي تمثيل مزارعي البطاطا في عكار”، وشددت على أن “إلتزام الوزارة الاتفاقات التي تربطها بالدول العربية الصديقة وبقية دول العالم هي أولوية مطلقة، لأن هذه الاتفاقات ابرمت لتحمي المزارعين وتساعدهم في تصريف انتاجهم في الخارج وكذلك حماية المستهلكين عبر تأمين المنتجات الزراعية بأسعار مقبولة في فترات شح الانتاج المحلي”.
بالنسبة الى الاتفاقية الزراعية المعمول بها بين لبنان ومصر منذ العام 1999، اكدت أنها “تحدد دخول البطاطا المصرية في الأول من شباط من كل عام ولغاية الواحد والثلاثين من اذار، وهي الفترة التي يحتاج فيها لبنان للبطاطا وهذا الامر لا يؤثر على موسم البطاطا من سهل عكار الذي يبدأ عادة في الخامس عشر من شهر نيسان”.
وشددت على أنها “حرصت هذا العام على التشاور والتوافق مع ممثلي المزارعين والمستوردين ونقابات الخضار في أسواق الجملة واتخذت إجراءات تضمن إلتزام لبنان بالاتفاقيات المعقودة وضمان تصريف الانتاج المحلي”، واعتبرت أن “دخول البطاطا المصرية الى الأسواق اللبنانية لم يتخط نهاية شهر آذار الفائت بعكس ما يتم الترويج له لأهداف باتت معروفة، والعدد لم يتجاوز 56 الف طن بما فيها البطاطا التي تستخدم للصناعة وهو اقل مما هو متوافق عليه مع الجهات المصرية اي 60 الف طن”.
وختمت الوزارة: “يهمنا أن نؤكد أن ما تقوم به وزارة الزراعة يأخذ في اولى الأولويات حماية المنتح اللبناني والمزارع وأيضا حماية المستهلك، وما يثار من إشاعات وأضاليل نضعه في خانة تضليل الرأي العام وهو أمر يحاسب عليه القانون والأنظمة المرعية الاجراء”.



