
تأثير الأزمة الروسية – الأوكرانية على لبنان
تقرير: ريم المحب
وكأن العالم الذي عانى ويُعاني من جائحة كورونا وتداعياتها لم يكُن ينقصه غير الأزمة الروسية – الأوكرانية لتقضي عليه، بلدنا الحبيب لُبنان يُعاني أيضاً كسائر دول العالم غير أنه يتميّز بمعاناته الخاصة التي بات أغلب العالم يعرفها من فساد في النظام السياسي، عدم المُبالاة بالشعب ومطالبه والغلاء المعيشي الذي يرمي بثقله على كاهل الشعب المسكين والناتج عن تقلّب وإرتفاع سعر صرف العملة الوطنية مُقابل الدولار الأميركي بالإضافة إلى إنقطاع التيار الكهربائي والمياه، وإنقطاع الأدوية وإرتفاع أسعارها وغيرها من الأزمات… فجاءت هذه الأزمة لتقضي على ما تبقى من الأمل لدى الشعب المسكين بتحسُّن الأحوال وإنفراج الأمور.
أجواء برس كان لها لقاء مع بعض الأشخاص لمعرفة ما هو تأثير هذه الأزمة وتداعياتها على الشعب فجاءت الإجابات على الشكل التالي:
” هي حرب إستراتيجية لا اكثر ولا أقل وأنا أرى أن الدول مُتفقين فيما بينهم على البداية والنهاية أي على المشكل والحل، والتداعيات ليست على لُبنان فقط وإنما على العالم بأسره. وبما أنّ لبنان بلد ضعيف من الأساس فهو طبعاً سيتأثر أكثر من غيره وسيُعاني كما نُعاني اليوم ورُبما سوف يزيد الوضع تأزماً، وهذه المُعاناة سوف تكون إقتصادية وبتصوري لن تكون هُناك مُعاناة عسكرية لأنّ ما نُعانيه يكفينا ونحنُ ما شاء الله نمتلك جسم (لبيس)، وبالتالي الحالة الإقتصادية والإجتماعية سوف تسوء بطبيعة الحال. كما أنّ هُناك إستحقاقات عديدة قادمة إلى لُبنان والكُل يتحدّث عنها مجرد حديث وليس بهدف الحل والأمور مُتجّهة للأسوأ في لبنان، والحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا سوف تؤثر على لُبنان بطبيعة الحال فالوضع مفتوح وليس مُرتبطاً بمُدة زمنية مُعينة وإنما هو لتحقيق أهداف مرجوة”.
وفي السياق عينه حدثنا شخص آخر عن تأثير الأزمة الروسية – الأوكرانية على لُبنان فقال: ” طبعاً هُناك تأثير كبير على الوضع الإقتصادي المادي في لُبنان، فبالأمس واليوم لا يوجد بنزين ولا طحين أو زيت فالقمح من أوكرانيا وبالتالي هُناك أزمة ستحدُث على الرغيف”. وفي سؤال حول ما اذا كانت هذه الأزمة ستؤدي إلى حرب عالمية ثالثة كان هناك إستبعاد لهذه الحالة وكان الجواب ستؤدي إلى أزمة عالمية، “نحن لا نريد الحرب فنحن بحاجة إلى السلام وكُل شخص فينا يرجو ذلك” وكان التمني لو أنّ الأمور لم تصل لحالة الحرب وإنما حُلّت عبر المُفاوضات.
والبعض تحدث عن هذه الأزمة من مُنطلق الحرب بين البلدين وأنّ الرئيس الروسي إختار الحرب لإعتباره أنّ أوكرانيا كانت تابعة للإتحاد السوفياتي ثُم إنشقت عنه وهي تمتلك حقول القمح والذرة وكذلك الأمر بالنسبة للمناجم الذهبية وجميع الثروات الطبيعية لأوكرانيا التي هي أغنى من روسيا وبذلك تُعتبر جزء من الأمن القومي والغذاء القومي لروسيا، والآن الفُرصة مُتاحة للرئيس بوتين لأنه الأقوى على الأرض وهو يُحارب من مصدر قوته ويُريد أن يُفاوض كي لا تنضم أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي كي تكون حدوده مؤمنة ومُسيطر عليها. وفيما يتعلق بلبنان فهُناك عصابة لصوص لهم مصلحة في إحتكار السوق وبالنسبة لتأثير الأزمة على اللبنانيين سوف يتم إستغلال هذه الأزمة لرفع الأسعار لتحقيق الإستفادة”.
https://youtu.be/c3yEJMLdBag



