“سبوتنيك”: مغادرة دفعة من مسلحي إدلب إلى أوكرانيا برعاية الجولاني

ذكرت وكالة “سبوتنيك” أن دفعة جديدة من المسلحين الأجانب في تنظيمات “حراس الدين” و”أنصار التوحيد” و”هيئة تحرير الشام” الإرهابية غادرت ريف إدلب شمال غربي سوريا، قاصدة أوكرانيا.

ونقلت الوكالة عن مصادر خاصة أن عدد المسلحين الذين غادروا إلى أوكرانيا السبت، بلغ 87 على دفعتين، ومعظمهم عراقيون وشيشان وتوانسة وفرنسيون.

وكشفت المصادر للوكالة أن جميع أولئك المسلحين كانوا ينتمون لـ”داعش” قبل اندماجهم في تنظيماتهم الجديدة، وإنهم “على المستوى القتالي، يمتلكون خبرة عالية في حرب العصابات”.

وتولت “هيئة تحرير الشام”، الواجهة الحالية لـتنظيم “جبهة النصرة” في إدلب، نقلهم يومي الخميس والجمعة إلى مدينة سرمدا (5 كم شرق الحدود السورية التركية)، ليدخلوا بعدها الأراضي التركية يوم أول أمس السبت، باتجاه أوكرانيا.

وأكدت المصادر أن أبو محمد الجولاني، الأمير العام لتنظيم “النصرة” في إدلب، عقد شخصيا على مدار الأسبوع الماضي، سلسلة اجتماعات مع متزعمين في عدة تنظيمات مسلحة داخل أحد الجوامع وسط مدينة إدلب، حثهم خلالها على تشجيع “الجهاد” في أوكرانيا ضد القوات الروسية، وأضافت أن “الجولاني تعهد شخصيا خلال تلك الاجتماعات، بتأمين احتياجات عوائل المسلحين بشكل كامل حتى عودتهم من أوكرانيا”.

وركز الجولاني خلال لقاءاته على المسلحين الأجانب في المجموعات المسلحة الناشطة في إدلب، مشدداً على رفضه خروج المسلحين المحليين في الدفعات الحالية للقتال في أوكرانيا.

ونقلت الوكالة عن المصادر أن الجولاني حث مجتمعية على ضرورة تشجيع “زمرة معينة” من المسلحين الأجانب للسفر إلى أوكرانيا، وفي مقدمهم أولئك الذين تسببوا بـ “الفتن”، في تلميح إلى الصدامات الفصائلية التي شهدتها إدلب أخيراً.

موسكو تحذر

وسبق لموسكو إن حذرت عبر سفيرها في واشنطن، أناتولي أنتونوف، الولايات المتحدة وحلفاءها من مخاطر ضخ أسلحة في كييف وإرسال مرتزقة أجانب إلى أوكرانيا، وما يشكله من تهديد للأمن الأوروبي والعالمي.

وقال السفير في بيان: “إن ضخ نظام كييف بالسلاح وإرسال المرتزقة الأجانب إلى الأراضي الأوكرانية عمل غير مسؤول وخطير للغاية. عسكرة أوكرانيا تهدد بشكل مباشر الأمن الأوروبي والعالمي”.

وبحسب أنتونوف: “يجري نقل الأسلحة إلى أوكرانيا بسبب التفسير التعسفي لقوانين مراقبة الصادرات الوطنية من قبل سلطات الدول الغربية. غالبا ما تتم الموافقة على التراخيص في نظام “مبسط”، ونتيجة لذلك ينتهي جزء كبير من الأسلحة في أيدي قطاع الطرق والنازيين والإرهابيين والمجرمين”.

وأضاف: “ألا يدرك الغرب حقاً أن قاطعي الرؤوس الذين أتوا من جميع أنحاء العالم إلى أوروبا، بعد أن يكتسبوا خبرة قتالية في أوكرانيا، يمكنهم لاحقاً تطبيقها في أي مكان، بما في ذلك عند العودة إلى أوطانهم؟ إنهم (قادة الغرب) لا يفهمون مخاطر انتشار الصواريخ والأسلحة التي تم نقلها إلى القوات المسلحة الأوكرانية عبر الاتحاد الأوروبي والمناطق، واستخدامها لا حقا ضد الطيران المدني؟”.

ودعا السفير السياسيين الأميركيين الذين يتخذون قرارات بشأن إمداد كييف بالأنظمة العسكرية إلى “التخلص من الأوهام والغرور”، حيث إن الولايات المتحدة هي الأخرى ليست محصنة من حقيقة أن الأسلحة ستنتهي في أيدي المتطرفين في أراضيها”.

وتابع قائلاً: “الآن، في إطار السعي لتحقيق مكاسب مالية، فقدت شركات المجمع الصناعي العسكري (الغربية) تماما إرشاداتها الأخلاقية، وهي على استعداد لكسب المال عن طريق إراقة الدماء. نحث رعاة نظام كييف على التوقف عن تشجيع إراقة الدماء في أوكرانيا والتفكير بجدية بنتائج نشاطهم”.

 

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى