
منع إدخال منتجات زراعية إلى السعودية على طاولة “الأعلى للدفاع”: مكافحة التهريب أولوية حفاظاً على سمعة الدولة
اجتمع المجلس الأعلى للدفاع في قصر بعبدا، اليوم، بدعوة من رئيس الجمهورية ميشال عون، للبحث في تقرير وزير الداخلية والبلديات حول مكافحة التهريب ومواضيع أمنية أخرى.
حضر الاجتماع رئيس مجلس الوزراء حسان دياب، نائب رئيس الحكومة وزيرة الدفاع الوطني وزيرة الخارجية والمغتربين زينة عكر، ووزراء: المال غازي وزني، والداخلية والبلديات محمد فهمي، والاقتصاد والتجارة راوول نعمة، والأشغال العامة والنقل ميشال نجار، والطاقة والمياه ريمون غجر، والصحة العامة حمد حسن، والعدل ماري كلود نجم، والزراعة عباس مرتضى.
كما دعي إلى الاجتماع كل من، قائد الجيش بالنيابة اللواء الركن أمين العرم، المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، المدير العام لأمن الدولة اللواء طوني صليبا، الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء الركن محمود الأسمر، مدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات، مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية بالتكليف القاضي فادي عقيقي، رئيس المجلس الأعلى للجمارك العميد أسعد الطفيلي، مدير عام الجمارك بالإنابة ريمون خوري، مدير المخابرات في الجيش العميد الركن أنطوان قهوجي، مساعد مدير عام أمن الدولة العميد سمير سنان، رئيس فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي العميد خالد حمود، مدير المعلومات في المديرية العامة لامن الدولة العميد يوسف مدور، مدير عام رئاسة الجمهورية أنطوان شقير والمستشار الأمني والعسكري لرئيس الجمهورية العميد المتقاعد بولس مطر.
وفي السياق، استهل عون الاجتماع معتبراً أن موضوع مكافحة التهريب هو من الأولويات حفاظاً على سمعة الدولة اللبنانية من جهة، وعلى المداخيل المالية خصوصاً في الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها لبنان.
وقال: “سبق واتخذت إجراءات صارمة في هذا السياق، لكن لا تزال هناك ثغرات يجب سدها، خصوصاً أنّ عمليات التهريب تنفذ من شبكات فاعلة ومنظمة متمرّسة على التهريب ووفق أساليب مبتكرة ومتطورة”، معتبرًا أنّ الاتصالات التي أجريت يجب مواكبتها بإجراءات عملية لإعادة الثقة إلى التدابير المتخذة، وأن الأولوية في هذا السياق هي تركيب أجهزة ” سكانر” على طول المعابر البرية والبحرية، بالتزامن مع التنسيق بين الأجهزة الأمنية”.
وشدّد عون على ضرورة تعزيز التدابير لمكافحة التهريب، مجدّداً التنويه بكشف عملية تهريب أطنان من حشيشة الكيف كانت معدّة للتهريب من مرفأ صيدا إلى مصر، معتبراً أنّ مثل هذا الإنجاز الذي تحقق رغم ضآلة الإمكانات المتوافرة، يعيد الثقة تدريجا بالمراقبة اللبنانية على المعابر البرية والبحرية والجوية على السواء.
بدوره، لفت دياب إلى أنّ التحركات الشعبية بدأت في ظل تأخر تشكيل حكومة، بالتزامن مع قرارات مالية يتخذها مصرف لبنان بالنسبة للدعم، على الرغم من عدم تطبيق البطاقة التمويلية التي أصبح مشروع القانون الخاص فيها جاهزاً لإحالته إلى المجلس النيابي.
ورأى أنّنا “اليوم أمام معادلة صعبة، ومن حقّ اللبنانيين أن يرفعوا أصواتهم لتشكيل حكومة تؤمّن ـ بالحد الأدنى ـ نوعاً من الهدنة، وتتابع المفاوضات التي كنا بدأناها مع صندوق النقد، وتطبّق الإصلاحات التي أنجزناها وتحتاج لاستكمال، حتى يبدأ الانفراج”.
وحذّر من “استغلال التحرّكات الشعبيّة المحقّة لغايات سياسيّة وشخصيّة أو حزبيّة تُزعزع أمن البلد واستقراره”، مطالبًا بـ”تأمين الاستقرار الأمني الكامل ومنع قطع الطرقات، وملاحقة المخلين بالأمن، وقمع أي محاولة للعبث الأمني في أي منطقة”.
كما عرض وزير الداخلية والبلديات تقريره على إثر تكليفه التواصل والتنسيق مع السلطات المعنية في المملكة العربية السعودية بعدما أصدرت قراراً بمنع إدخال منتجات زراعية لبنانية إلى أراضيها. وقد تبيّن من المعطيات الواردة في التقرير، أنّه على إثر اتخاذ تدابير وإجراءات فورية من قبل الأجهزة الأمنية والعسكرية والجمركية تم ضبط الكثير من عمليات التهريب، لا سيما المواد الممنوعة. وخلص التقرير إلى اقتراح بعض التوصيات موزعة على إجراءات فورية وعلى المديين المتوسط والطويل ضمن مهلة سنة من المباشرة بتطبيقها.
ثم أفاد وزير المال أنّ عملية تحقيق كاشفات ضوئية (scanner) استناداً الى المرسوم رقم 6748 تاريخ 30/7/2020 ، أصبحت قيد الإنجاز ويتوقع ان تطلق المناقصة بعد اعداد دفتر الشروط بمهلة أقصاها شهرا واحدا من تاريخه عبر إدارة المناقصات.
وناقش المجلس أيضًا الوضع الصحّي في البلد المتعلّق بفيروس كورونا، وأشار الوزير حمد حسن الى التحدّيات التي يعانيها القطاع الصحي والاستشفائي، لا سيما عملية تمويل المواد والمستلزمات والأدوية في ظل الأزمة المالية التي تمر بها البلاد.
المصدر:النهار



