
جريمة تهز لبنان: مقتل أم وبناتها في الجنوب
لم يزهر الربيع في عائلة صفاوي هذا العام، فتيات بعمر الورود بل هن الورود، لقين حتفهن أقل ما يقال عن ذلك إنها مجزرة.
ككل قضية في لبنان تكثر الاقاويل، بانتظار أن تنجلي الحقيقة كليا، ومهما كان السبب أو كيفما كان، تبقى حرقة في القلب وفاجعة لا يستطيع عقل بشري تحمله، فكيف لوالدهن استعاب ما حصل.
جريمة هزت الجنوب ولبنان بدات خيوطها في الثاني من آذار/ مارس الجاري حين غادرت الأم باسمة عباس(من بليده) وبناتها الثلاث منزلها في بلدة انصار الجنوبية تلبية لدعوة وعشاء، واختفين.
وبعدما لاحظ الأب زكريا صفاوي، مختار بلدة أنصار، غيابهن، ابلغ القوى الأمنية بذلك، علمآ ان الأب منفصل عن الأم منذ سنوات والبنات يعشن بين أمهن وابيهن حياة طبيعية.
ومساء أمس واثناء البحث الذي كان صعبا بسبب شدة الأمطار، تم العثور على اشلاء يعتقد أنها تعود الى الأم، وصباحا تم البحث عن الجثث للتي وجدت بين بلدتي انصار والزرارية، وسحبت للكشف عليها. وخلال البحث والتحري، تم القاء القبض على شاب سوري كان يسكن في قرية للسكسية الجنوبية، تضاربت اعترافاته بانه خطفهن، ثم تراجع، وخلال البحث عن أدلة واماكن الخطف لم تظهر صحة أقواله.
ولكن وفق الأب ان العائلة كانت مع المتهم السوري، ولكن التحقيقات لم تؤكد ذلك لغاية الآن.
إلا أن المعطيات الأمنية أكدت أن اللبناني حسين جميل فياض هو من دعا الأم وبناتها على العشاء، ومر عليهن لاصطحابهن، في التوقيت الذي اختفين به، (يذكر ان فياض كان قد تقدم لخبطة البنت الوسطى تالة قبل فترة) واجهزة الهواتف تدل على ذلك، فسارعت دورية من مخابرات الجيش – مكتب امن النبطية اللبناني حسين جميل فياض في بلدة انصار/النبطية، المتهم بجريمة خطف عائلة المختار زكريا صفاوي ( الام و 3 بنات ) منذ مدة في بلدة انصار/النبطية. وتم اقتياده الى مكتب مخابرات الجنوب في صيدا لاستكمال التحقيقات.
وفي التفاصيل، قُدمت شكوى باختفاء أم وبناتها الثلاث في بلدة انصار الجنوبية مطلع شهر آذار الحالي، وبعد التعقبات استجوبت القاضي غادة ابو علوان المدعي العام في النبطية المدعو حسين جميل فياض الذي وجهت إليه تهمة الخطف الأم وبناتها.
وبعد التحقيق معه لم يتبين للقاضي أبو علوان أي شبهات فأخلت سبيله، لكن مخابرات الجيش تابعت التعقبات وابقت على مراقبة فياض، وليل الخميس اكتشفت مخابرات الجيش أشلاء جثة في أحد بساتين القرية، لكنها أوقفت التفيش بسبب الطقس الماطر وحلول الظلام. وصباحا وجدت جثث الثلاثة.
واشتبهت المخابرات في أن الاشلاء تعود إلى الوالدة، وتفكيك الأدلة إلا أن العمل توقف بانتظار استكماله في اليوم التالي، وعلى الأثر أعيد توقيف حسين فياض الذي كان أنكر لدى القاضي ابو علوان أي علم بالأمر، ونفى مسؤوليته كليا عن الاختفاء، وإذ به يبدل أقواله لدى التوقيف مرة ثانية فيكشف عن ضلوع أحد السوريين في الجريمة، واليوم الجمعة سوف تستكمل التعقبات والتحقيقات لكشف تفاصيل جريمة هزت لبنان ولا تزال خيوطها غامضة حتى الساعة.





