سفير لبنان في الفاتيكان: تجيير دور الكرسي الرسولي لصالح جهات معينة مصدره محلي

أوضح سفير لبنان لدى الكرسي الرسولي فريد الياس الخازن أن ” هدف الزيارة المرتقبة لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى إيطاليا هو المتابعة والتواصل على أن يزور الفاتيكان في 21 الحالي، ويلتقي  الحبر الأعظم  وكبار المسؤولين في الكرسي الرسولي، ويتناول عددآ من المسائل المتصلة بالعلاقات الثنائية بين الجانبين”.

وقال في حديث إلى مندوب “الوكالة الوطنية للاعلام” لدى الكرسي الرسولي: “الزيارة تأتي بعد زيارة وزير خارجية الكرسي الرسولي المونسنيور غالاغر إلى لبنان مطلع الشهر الماضي. إنها الزيارة الرسمية الثانية للرئيس عون إلى الفاتيكان، بعد زيارة أولى في العام 2017. إهتمام الفاتيكان حاليا منصب على الحرب في أوكرانيا، كما سائر الدول، إلا أن الشأن اللبناني من الثوابت. وزيارة رئيس الجمهورية ستؤكد هذا المنحى. وفي اليوم التالي، سيلتقي الرئيس عون الرئيس الإيطالي سرجيو ماتاريلا وسيكون له لقاءات مع مسؤولين في منظمات تابعة للأمم المتحدة في روما”.

واكد الخازن “حرص الرئيس عون على الحفاظ على أمتن العلاقات بين لبنان والكرسي الرسولي، وهو تربطه معرفة وثيقة بعدد من كبار المسؤولين منذ زيارته الاولى الى الفاتيكان، قبل عودته الى لبنان في العام 2005 في زمن حبرية البابا يوحنا بولس الثاني”.

وأكد ان “التواصل الدائم مع الكرسي الرسولي مرحب به في أوساط الكنيسة، لا سيما أن قداسة البابا فرنسيس يولي لبنان إهتماما خاصا على الصعد كافة”.

وتابع:”بالإضافة إلى الدعم المتواصل في المجالات الإنسانية والإجتماعية، يلقى لبنان دعما في الشأن الديبلوماسي، علما أن كلمة الفاتيكان مسموعة في مراكز القرار، وخصوصا في الدول المعنية بالشأن اللبناني. مسائل متنوعة لا بد أن تطرح خلال الزيارة من قبل الطرفين”.

وعن الزيارة الأخيرة لوزير خارجية الفاتيكان المونسنيور غالاغر  إلى لبنان، وموقف الفاتيكان في ضوء ما قيل أو نسب إلى غالاغر عن مهمات متابعة بعد الزيارة، قال الخازن: “روايات عدة تناولها الإعلام اللبناني خلال الزيارة الأخيرة لرئيس الأساقفة المونسنيور غالاغر إلى لبنان، إن لجهة أهداف الزيارة والغاية منها وإن بالنسبة إلى ما نتج عنها وسبل المتابعة. علما أن بعض هذه الروايات من نسج الخيال.

وهنا لا بد من التأكيد أن المونسنيور غالاغر لم يأت باقتراحات حلول محددة للأزمات التي يعانيها لبنان، ولا يقوم بمساع تخص أي جهة لبنانية في الداخل أو مع الخارج.

لقد تناول رئيس الدبلوماسية الفاتيكانية المحطات الأساسية لزيارته في لقاء دعا إليه السلك الدبلوماسي المعتمد في الكرسي الرسولي بعد أيام من عودته من لبنان. هذا اللقاء، الذي حضره أكثر من 60 سفيرا، عكس اهتمام الفاتيكان الشديد بالشأن اللبناني، إذ ليس من عادة المسؤولين المبادرة لإعطاء ملخص حول زياراتهم الخارجية، وبالتالي إلى المجتمع الدولي عبر ممثلي الدول في الفاتيكان. ولم يتناول المونسنيور غالاغر في اللقاء أيا من المواضيع التي تمت الإشارة إليها في بعض وسائل الإعلام في لبنان”.

أما عن الكلام المرتبط بحزب الله أو سواه من الأطراف في لبنان، فقال: “ثمة موقف مبدئي في تعاطي الكرسي الرسولي مع الأزمات وأطرافها في أي بلد في العالم، عنوانه الإنفتاح والتواصل مع الجميع. مثلما حصل عندما قام الفاتيكان بأدوار للمساعدة على إيجاد حلول لأزمات في عدد من الدول في أميركا اللاتينية وسواها. فلا فيتو على أحد، ولا دور يقوم به الفاتيكان بلا طلب من الجهات المعنية وموافقتها.

وهذا ما قاله المونسنيور غالاغر بوضوح أمام الإعلاميين  في القصر الجمهوري في لبنان. وهذا يعني أن الفاتيكان يتعاطى بإنفتاح مع سائر الجهات في لبنان، ومنهم حزب الله، لكن  من دون أن يتبنى مواقف أي فريق، ولا يقوم بمبادرات غير مكلف بها وبلا غاية محددة. أما التجاذبات المحلية والمناكفات المعهودة فلا تعني الكرسي الرسولي، بل هو معني بالدرجة الأولى بالإستقرار والإصلاح، وخصوصا بمعاناة الناس من كل الطوائف والفئات من أجل المساعدة لوضع البلاد على طريق التعافي”.

أضاف: “أما محاولات البعض تجيير دور الفاتيكان لصالح طروحات أو جهات معينة فمصدرها محلي، وفي بعض الأحيان في مسائل غير مرتبطة بالشأن العام، ومنها على سبيل المثال لا الحصر ما قيل عن المؤتمر الذي شارك فيه المونسنيور غالاغر في جامعة الروح القدس حول “البابا يوحنا بولس الثاني ولبنان الرسالة”.  بكلام آخر، ربط الأوضاع اللبنانية وتجاذبات المحاور في الداخل و مع الخارج،  الذي لا يخلو أحيانا من التلفيق، لا يخص سوى أصحابه بالنسبة إلى المسؤولين المعنيين في الكرسي الرسولي”.

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى