
مؤتمر دعم الجيش: أي دعم يحضر؟
وصلت مفاعيل الازمة الاقتصادية الخانقة الى مؤسسة الجيش اللبناني، استضافت فرنسا اليوم مؤتمراً برعاية الأمم المتحدة، عبارة عن تجمّع دولي لمساندة الجيش اللبناني عبر آلية الفيديو بحضور ما يقارب 20 دولة وعدد من المنظمات الدولية.
عكر
وزيرة الدفاع زينة عكر اشارت الى ثلاثة خطوط دعم على المستوى الكلي:مساعدة الجيش من خلال توفير المواد الغدائية والمساعدات العينيَّة. دعم نظام الرعاية الصحية في الجيش اللبناني، مع العلم أن المؤسسة العسكرية تقدِّم حاليًا خدمات طبية لنحو 400000 عنصر (من ضمنهم الجنود وعائلاتهم) من خلال تأمين الأدوية والمعدات والمستلزمات الطبية، وأيضًا من خلال صيانة المعدات المتوافرة حاليًّا.تزويد الجيش بقطع غيار لمعداته وأجهزته. ويتلاءم هذا مع البرامج التدريبية المستمرة التي تهدف إلى تطوير قدراته. وقالت: بالنظر إلى البيئة المضطربة والمتقلبة والمحفوفة بالشكوك التي تحيط بلبنان، لا يجوز أن يُسمَح بالتخلي عن الجيش اللبناني، أو بزعزعة استقراره جراء تراكم الأزمات، وأبرزها الأزمة الاجتماعية والاقتصادية.
القائد يحذر
وفيما اكد المشاركون ضرورة دعم الجيش وتأمين متطلبات الدعم الاساسي له ليبقى قادراً على القيام بمهامه في المحافظة على الأمن والاستقرار، أكد قائد الجيش العماد جوزيف عون أن “لبنان يواجه أزمة اقتصادية غير مسبوقة ويبدو واضحاً انعدام فرص الحلول في الوقت القريب والجيش يحظى بدعمٍ وثقة محلية ودولية لذا تزداد الحاجة اليوم أكثر الى دعمه ومساندته كي يبقى متماسكاً وقادراً على القيام بمهامه”.ونوه خلال المؤتمر الدولي الافتراضي لدعم الجيش اللبناني “بأداء العسكريين الذين يواجهون هذه الظروف الصعبة بعزيمةٍ واصرار وانضباط وايمان بقدسية المهمة، على الرغم من تدهور قيمة الليرة ما أدّى الى تدني قيمة رواتبهم بنسبة تقارب 90% والنسبة عينها تنسحب على التغذية والطبابة والمهمات العملانية وقطع غيار الآليات”.
وحذّر من ان “استمرار تدهور الوضع الاقتصادي والمالي في لبنان سيؤدي حتماً الى انهيار المؤسسات ومن ضمنها المؤسسة العسكرية وبالتالي فإنّ البلد بأكمله سيكون مكشوفاً أمنياً، وأشدد على ضرورة دعم العسكري كفردٍ لاجتياز هذه المرحلة الدقيقة اضافةً الى دعم المؤسسة ككل”.
وقال “الجيش هو المؤسسة الوحيدة والاخيرة التي لا تزال متماسكة وهي الضمانة للأمن والاستقرار في لبنان والمنطقة وأي مسّ بها سيؤدي الى انهيار الكيان اللبناني وانتشار الفوضى ونؤمن بأننا سنجتاز هذه المرحلة الصعبة والدقيقة بفضل عزيمة جنودنا وارادتهم وبدعم اللبنانيين والدول الصديقة”.



