
ما مصير سيارة إيلون ماسك في الفضاء…. هل سيتمكنون أحفاده من جرها إلى المتحف؟
أجواء برس
قبل 4 سنوات، أقدمت شركة “سبيس أكس” على إطلاق صاروخ”فالكون الثقيل”، الذي يعد أقوى صاروخ تشغيلي في العالم، في مهمة علمية استكشافية، ولكنه كان يحمل السيارة الشخصية لرئيس شركة تسلا للسيارات الكهربائية وأغنى رجل في العالم إيلون ماسك.
اما وبحسب شبكة “سي إن إن” الإخبارية فإن السيارة الكهربائية الرياضية ذات اللون الأحمر الكرزي لا تزال موجودة، وتسلك مسارًا مداريًا وحيدًا ومستطيلًا حول الشمس، وتتجه بعيدًا نحو مدار المريخ، وأنها في أوقات أخرى تصبح قريبة من مدار الأرض.
و بالتالي قد استُخدمت السيارة كحمولة تجريبية لرحلة صاروخ فالكون الثقيل الاختبارية في فبراير 2018 قبل أن تصبح قمرًا صناعيًا يدور حول الشمس، فيما جرى إجلاس دمية ترتدي بدلة فضاء وسميت “ستارمان” على مقعد السائق.
كما واعتبارًا من يوم الاثنين، كانت السيارة التي أصبحت بمثابة قمر اصطناعي على بعد حوالي 234 مليون ميل من الأرض وحوالي 200 مليون ميل من المريخ، وفقًا لموقع التتبع whereisroadster، الذي يستخدم بيانات وكالة ناسا لمتابعة مسار السيارة.
حيث أوضح عالم الفلك في مركز هارفارد سميثسونيان للفيزياء الفلكية، جوناثان ماكدويل، أن السيارة لاتزال في قطعة واحدة على الأرجح، لكن من المحتمل أن تكون تعرضت لهجمات من بعض النيازك قد تعرضت للهجوم أثناء رحلتها في الكون الفسيح.
وعلى مدى السنوات الأربع الماضية، قطعت السيارة ما يقرب من ملياري ميل وأكملت حوالي 2.6 دورة حول الشمس، وفقًا للموقع، الذي أوضح أنها تقترب أحيانًا إلى حد ما من الأجرام السماوية الأخرى،
اما في العام 2020، وصلت المركبة إلى أقرب نقطة لها من المريخ مسافة 5 ملايين ميل من الكوكب الأحمر أي ما يعادل نحو 20 ضعف المسافة بين الأرض والقمر.
كما ووفقًا لبيانات وكالة ناسا، من غير المحتمل أن تمر السيارة بالقرب من كوكب آخر حتى عام 2035 عندما تنحرف باتجاه المريخ مرة أخرى، ومن بعد ذلك ستمر مرتين من الأرض في عامي 2047 و 2050.
كما قدرت إحدى الأوراق الأكاديمية أن فرص اصطدام السيارة بالأرض خلال الخمسة عشر مليون سنة القادمة تصل إلى حوالي 22٪، بينما حين تبلغ احتمالية اصطدامها بكوكب الزهرة أو الشمس 12٪، وفي هذا الصدد يقول أستاذ الفيزياء الفلكية في جامعة تورنتو، هانو رين إن هذه ليست احتمالات عالية جدًا.
ومن جانبه أوضح رين أنه نظرًا لعدم وجود قيمة علمية كبيرة في دراسة مسار السيارة، فإن علماء الفلك ليسوا مهتمين جدًا بتوجيه تلسكوباتهم عالية الطاقة في اتجاهها لجمع المزيد من البيانات، مشيرا إلى أن آخر مرة شوهدت فيها السيارة كانت في مارس 2018، بعد حوالي شهر من إطلاقها.
لكن ومن المحتمل ألا يكون المصير النهائي لسيارة رودستر معروفًا لملايين السنين، لكن ماسك كان قد أعرب في العام 2018 عن أمله في أن يكون البشر قد أقاموا بالفعل مستوطنات على كواكب أخرى في النظام الشمسي، وأن “أحفاد ماسك سيتمكنون من جر السيارة إلى المتحف”.


