
السيد: ليس لدينا شيء اسمه مرشح حزب الله
يهمنا أن يكون هناك رئيس لا يطعن ظهر المقاومة والمطلوب اليوم حوار بلا شروط
أعلن الأمين العام لـ “حزب الله” السيد حسن نصر الله خلال تكريم الجرحى والأسرى المقاومين، أن “… جراح هؤلاء الجرحى الذين ما زالوا يُعانون آلام الجراح وتبعات الجراح يجب أن يكون رسالة واضحة، هو حجة إلهية علينا جميعاً، وهو أيضاً يؤكد ان الانجازات والانتصارات التي تحققت بفعل التضحيات لن تنتهي تبعات هذه التضحيات، يعني هذه التبعات لن تنتهي عند انجاز الانتصار في تحرير 2000 أو في 2006. والجرحى ما زالوا يعانون الجراح، إذا هناك دفع ما بعد الانجاز، هناك عطاء ما بعد الانجاز، هناك تحمل ما بعد الانجاز، الجرحى الذين ما زالوا يعانون، الأسرى الذين تركت السجون فيهم أمراض وتبعات، عوائل الشهداء الذين ما زالوا يُعانون فقد أحباءهم وأعزاءهم، لا يعتبر أحد أن المقاومة أنجزت وتوقفت تضحياتها عند حد، الانجاز هو صنع التضحيات السابقة على النصر وهي صنع التضحيات اللاحقة على النصر”…
وأوتحدث عن الوقوف الى جانب الشعب الفلسطيني في مقاومته في انتفاضته: “وأيضا إلى جانب قضية الأسرى الذين يُواجهون الكثير من المظالم وخصوصا في هذه المرحلة، مع وجود هذه الجماعة المتوحشة المتطرفة أو الأكثر تطرفا وتوحشا في حكومة العدو”.
وأضاف أن الاعدام ليس إلا قانون الاعدام: “سيزيد من إيمان وشجاعة واقدام المجاهدين الفلسطينيين على تنفيذ العمليات الجهادية، لن يردعهم على الإطلاق، لأنه في الحقيقة أنت تُهددهم بماذا؟ كما كان يقول الحاج قاسم سليماني، وهو تلميذ مدرسة الجهاد والشهادة، عندما كان يقال له هؤلاء يريدون أن يقتلوك، قال: أين هم؟ أنا أُريد أن افتش عنهم، أنا أبحث في الليل والنهار عن قاتلي، هذا له علاقة بالجانب الروحي، بالإرتباط بالله، بالشوق إلى لقاء الله سبحانه وتعالى”.
الحدود البحرية
وفي الحديث عن الحدود البحرية ذكر نصر الله بعملية الليطاني، وقال: “ما يجري اليوم على الحدود البرية منذ أيام بل منذ أسابيع هناك محاولات اسرائيلية للتمدد متر ومترين وعشرة أمتار وإذا تتركهم 50 متر ومئة متر والأمتار هنا ليست فقط أمتار وإنما لها قيمة من حيث الموقعية، لأن طبيعة الأرض التي يحاولون التمدد إليها خارج الخط الأزرق.
رأينا على الشاشات مشاهد أولاً الناس شباب وناس يقفون في وجه الجنود الإسرائيليين والدبابات الإسرائيلية، الجنود مُدججون بالسلاح، خوذة ودرع ما شاء الله والناس عزّل بثيابهم بقبضاتهم العزلاء، يقفون من دون خوف من دون أي تردد ومن دون أي خشية، بجرأة وشجاعة وصوت مرتفع وأحياناً أيدي مرتفعة، إلى أن يصل القوة المطلوبة من الجيش اللبناني، فيقف ضباط وجنود الجيش اللبناني على مسافة قصيرة جداً، ويُشهرون السلاح في وجه جنود العدو، جنود الجيش اللبناني معهم تجهيزهم وسلاحهم، أولئك دباباتهم تقف خلفهم، ولكن لا يتردد أحد، ويقوم ضباط وجنود الجيش اللبناني بمسؤولياتهم بكل جرأة وبكل شجاعة وبكل قوة، ويضطر الإسرائيلي بعد وصول اليونيفيل والاتصالات ولا أعرف ماذا أن يعود من حيث أتى، ولا يُسمح له بالتمدد وبالإحتلال لهذه المساحات الجديدة من الأرض اللبنانية، هذا لنقرأه قليلاً، لينظر الشعب اللبناني ويقرأ ما هي هذه؟ هذا المشهد الذي يتكرر تقريبا يومياً، هل كان يمكن أن يحصل ذلك لولا وجود معادلة ردع حقيقية في لبنان؟”.
واستدرك: “إذاً هذه القوة الرادعة صنعها أهلنا، شعبنا، رجالنا، نساءنا، أطفالنا، جرحانا، أسرانا شهداؤنا، مجاهدونا، ولم تحظى بالدعم الخارجي إلا من الجمهورية الإسلامية في إيران وسوريا، وهذا ما لا يجوز أن ينسى على الاطلاق.
وأكد: “سواءً في موضوع ملف الحدود البحرية أو في ملف الحدود البرية، في ملف الحدود البرية لبنان لن يتسامح والمقاومة لن تتسامح بأي شبر من الأرض، طبعاً هنا نتكلم عن حدود معترف بها دوليا قبل قيام الكيان الإسرائيلي، نحن نتكلم عن حدود رُسمت في العشرينيات من القرن الماضي ووافقت عليها الدولة اللبنانية، لن نتخلى لا عن شبر ولا عن متر ولا عن حبة رمل في أرضنا، لا على الحدود ولا في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، التي يجب العمل من أجل تحريرها بكل الوسائل وبكل الأساليب، ولن نتخلى كما قلت لا عن حبة تراب من أرضنا ولا عن نقطة ماء من بحرنا، وهذا إلتزام قاطع وجازم، الأمل على ماذا معقود؟ على المعادلة، معادلة القوة”.
الملف الرئاسي
وفي الملف الرئاسي قال: “أُريد أن أتكلم منذ البداية نحن نُريد إنتخاب رئيس بشكل قاطع وأكيد، لأنه عادة يحصل نقاش بالنوايا، أنه هناك ناس يريدون الفراغ الرئاسي وسعداء بالفراغ الرئاسي ويستهدفون الموقع المسيحي الاول والموقع الماروني الاول، ويُبنى عليها تحليلات طويلة عريضة، نحن نريد جدياً إنتخاب رئيس للجمهورية، ولا نريد الفراغ، هذه إرادتنا الجدية، وهذه المصلحة الوطنية الأكيدة، لأنه عندما ننتخب رئيسا يصبح لدينا بعد ذلك حكومة كاملة الاوصاف، لا يوجد نقاش بالموضوع الميثاقي والدستوري والشرعي، والمجلس النيابي يمشي من دون تعللات وتستقيم الامور، يعني إعادة تكوين السلطة مدخله ومفتاحه هو إنتخاب الرئيس، نحن ملتزمون بنصاب الثلثين في إنتخاب الرئيس”.
وتابع: ” النقطة التي تليها، لا نقبل أن يفرض الخارج على لبنان رئيساً، ليس على حزب الله فقط، على لبنان وعلى الشعب اللبناني، لا نقبل ذلك، والغريب انه هناك قوى تسمي نفسها سيادية تلجأ الى الخارج وتطلب منه أن يفرض على الشعب اللبناني رئيسا، وتطلب منه ايضا أن يستخدم سلاح العقوبات على من لا يوافق على رئيس مفروض، هذه تسمي نفسها قوى سيادية، ولا نقبل فيتوات خارجية على أي مرشح في لبنان، لا على من ندعمه ولا على من يرشحه غيرنا، وهذا أيضاً يتنافى مع السيادة”.
تعطيل النصاب
وفي نقطة تعطيل النصاب، سمعنا في الآونة الأخيرة، نحن في الانتخاب السابق أُتهمنا عندما كُنا نُعطل النصاب، فلنسمي الامور كما هي، صحيح، نحن في الانتحاب السابق عندما بقينا سنتين وسنتين ونصف إلى ان تم إنتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية، نحن ككتلة الوفاء للمقاومة وكتلة التيار الوطني الحر وآخرون من الأصدقاء والحلفاء، وبالمناسبة كان معنا أيضاً الوزير سليمان فرنجية ونوابه، نعم كُنا نُعطل النصاب، وكُنا نَقول: أن هذا حقنا الطبيعي، وكنا نُتهم بالتعطيل وجلدونا وشتمونا وناقشونا دستوريًا وإلى آخره… وفي الآونة الأخيرة ذات الشيء.
اليوم نسمع بشكل واضح وصريح من قادة أحزاب سياسية وكتل نيابية أنهم يقولون اطمئنوا نحن إذا ذهبنا إلى الجلسة وكان يوجد 65 صوتًا أو أكثر من 65 صوتًا فإنهم سيختارون المرشح المدعوم من فريقنا السياسي، هم قالوا علنًا إنهم سيعطلون النصاب. واستعملوا تعابير مختلفة، شيء قال إذا كان مرشحًا من الممانعة، من محور الممانعة، طبعًا بين هلالين هناك أناس يتصورا أنه عندما يقولوا كلمة الممانعة أن هذا يؤذينا، بالعكس هذه كلمة تشرفنا، نحن ممانعون، ممانعون للذل، ممانعون للهوان، ممانعون للاستسلام، ممانعون للتخلي عن الأرض، عن المياه، عن النفط، عن الغاز، عن المقدسات الإسلامية والمسيحية، نعم نحن ممانعون ونحن مقاومون، هذا شرف عظيم لنا.
أنه إذا من محور الممانعة نحن سنعطل النصاب. أناس قالوا إنه إذا كان مرشحًا لحزب الله، أناس قالوا إذا كان صديقًا لحزب الله، أناس قالوا إذا كان قريبًا من حزب الله، أناس قالوا إذا كان أحدًا من 8 آذار، أناس قالوا إذا كان مرشح الثنائي الشيعي، كل شخص يستخدم عبارات متنوعة ولكن المضمون واحد، التعابير مختلفة، أن المرشح الذين هم يعتبرونه قريبًا من هذا التكتل السياسي الكبير فهم يريدون تعطيل النصاب.
جيد، أنا سأعلق على هذا الموضوع، أولًا أنا أقول لهم هذا حقكم الطبيعي، حقكم، ليس عيبًا، هل هناك أكثر من ذلك؟ هذا حق قانوني وحق دستوري، ونحن منذ زمن كُنا نقول إن النواب من حقهم أن يحضروا ومن حقهم أن يغيبوا ومن حقهم أن يقاطعوا ومن حقهم أن ينتخبوا، وبالتالي نحن ليس لدينا مشكلة بهذا الموضوع. ثانيًا، هو هذا التساؤل، يعني ما عدا عما بدا، أنه ما كان حرامًا في الماضي أصبح حلالًا في الحاضر بل أصبح واجبًا، يعني انتقال من الحرام إلى الواجب، يعني طفرة غير مفهومة، لكن ليس هنالك مشكلة، أنه الذي كان حرامًا علينا ونُدان به ونُتهم به ويُهجم علينا به اليوم أصبح إجراءً طبيعيًا وهم يفتخرون بأنهم يريدون أن يقدموا على خطوة من هذا النوع، ليس هنالك مشلكة.
بالنسبة إلى حزب الله ليس لدينا شيء اسمه مرشح حزب الله، لنكن دقيقين، ليس لدينا شيء اسمه مرشح حزب الله، طبعًا هناك أناس يصرون أن يقولوا إن زيد أو عمر أو بكر مرشح حزب الله لأهداف لها علاقة بالمعركة، لأنه بالنهاية نحن لدينا أعداء وخصوم في الإقليم ولدينا أعداء في الوضع الدولي، فيأتي ويقول له هذا مرشح حزب الله من أجل أن يحرقه، من أجل أن يُكثّر من أعدائه، ما لدينا نحن هو مرشح يدعمه حزب الله، هن
نحن منذ البداية أردنا أن ندخل في حوار داخلي ونقاش داخلي مع أصدقائنا وحلفائنا وهذا طبيعي عندما نُريد أن نذهب لدعم خيار معين. بدأنا حوارًا مع حلفائنا، مع الحليف وحليف الحليف وبقية الحلفاء، وصلنا إلى استنتاج داخلي، وأنا جلست مع رئيس التيار الوطني الحر الوزير والصديق جبران باسيل، جلسنا جلسة طويلة حتى منتصف الليل، حتى 2:00 ليلًا، وسأقول مقطع لأنه كما قلت اليوم هذا الموضوع يجب أن ننتقل فيه إلى مرحلة جديدة، أنا قلت للوزير باسيل بالنسبة إلينا نحن حزب الله هذه المواصفات التي نريدها بالرئيس – التي نتحدث عنها بالإعلام – ويهمنا أن يكون هناك رئيس لا يطعن ظهر المقاومة، لا نريد رئيسًا يدافع عن المقاومة ولا يحميها ولا يحملها على ظهره ولا نريد أن نضع عليه أي عبء، فقط نريد رئيسًا نطمئن أنه رجل شجاع وثابت ولا يطعن ظهر المقاومة ولا يبيع، وهناك تجارب سابقة، الجنرال عون، الجنرال لحود إلى آخره… طبعًا بقية المواصفات مطلوبة، أن يستطيع التحدث مع الجميع، أن ينفتح على الجميع، أن يستطيع أن يدير بمستوى معين الإدارة، وإلا بالنهاية المطلوب منه رؤية ومطلوب منه خطة ومطلوب منه إنقاذ ومطلوب منه إخراج البلد مما هو فيه هي السلطة التنفيذية مجتمعة، مجلس الوزراء، حتى لا أحد يُحمّل رئيس الجمهورية ما لا يدخل في صلاحياته، وهنا يجب أن نرجع لِنُنبّه لهذا الخطأ.
وقال: “حسنًا، بعد كل النقاشات التي حصلت والمواقف التي أُطلقت والخيارات المطروحة والغير مطروحة، لأن هناك أناس خياراتهم أصبحت واضحة وهناك أناس خياراتهم ما زالت غير واضحة، يعني بعد لم يرشحوا أو لم يعلنوا عن دعم ترشيح، هناك أناس ما زال عندهم نقاش داخلي مثل التيار الوطني الحر، وهناك أناس ما زالوا ينتظرون الرضا الخارجي، الفيتوات الخارجية، هذا يؤثر على مسار تصويتهم، وهناك أناس حسموا خياراتهم وأعلنوا ترشيحاتهم. وطالما وصلنا إلى هذه النقطة، من المفيد أن أقول، أصبح الأمر واضحًا كل ما هنالك أنه ينتظر أن نقول، بالتالي نضم صوتنا إلى صوت دولة الرئيس نبيه بري، المرشح الذي ندعمه – لأكن دقيقًا – ليس مرشح حزب الله حتى تذهبوا وتقاتلوه، المرشح الطبيعي الذي نَدعمه في الانتخابات الرئاسية ونعتبر أن المواصفات التي نأخذها بعين الاعتبار تنطبق عليه هو الوزير سليمان فرنجية، وضوح، وعلى هذا الأساس تفضلوا أن نناقش ونحاور ونجادل ونرى إلى أين سنصل.
كلمة أخيرة، رغم أنه كنت أنوي أن لا أُطيل لكن نتحدث بعد عدة دقائق لأن هذا المقطع الأخير أيضًا مفيد.
كلمة أخيرة سأتوجه بها لإخواننا وأصدقائنا في التيار الوطني الحر، لأنه هذه لحظة حساسة، عندما أُعلن رسميًا أن حزب الله يدعم هذا الترشيح، ترشيح الوزير سليمان فرنجية، أنا أحب أن أقول هذا الكلام التالي باختصار:
الحرص على التفاهم
وجزم نصر الله مرة أخرى: “أنا أحب أن أقول نحن حريصون على التفاهم، إذا اختلفنا ببعض المواقف السياسية وإن كانت أساسية مثل رئاسة الجمهورية، نبقى حريصين على التفاهم ونبقى حريصين أيضًا على الصداقة ونبقى حريصين على العلاقة، لبنان هو أحوج ما يكون إلى توسيع الصداقات وتوسيع العلاقات الإيجابية وليس مثل ما يأخذونه بعض الناس إلى عداوات وإلى أحقاد وإلى ضغائن لا تبقي في هذا البلد حجرًا على حجر، نكون في خلاف سياسي بعد قليل نستخدم كل العباراات التي فيها إساءة للموضوع الديني وللموضوع العقائدي وللموضوع المذهبي وما شاكل، لا، هذا البلد يحتاج إلى التهدئة، يحتاج إلى العقول الهادئة والباردة، يحتاج إلى الحوار، يحتاج إلى التواصل وإلا يجب أن نتعايش مع الفراغ الرئاسي، ليس لدينا حل آخر. وفي كل الأحوال، كالعادة أطلنا عليكم وإن كان قد أجلنا موضوعات كثيرة للقاءات القادمة. ونحن مع جرحانا ومع أسرانا، مع إخواننا وأخواتنا، مع كل المُضحين في مسيرتنا، سوف نبقى حريصين على بلدنا، على أمنه، على كرامته، على سيادته، على منعته، على قوته وعلى أن نَأخذه سويًا إلى موقع الازدهار وأن نُخرجه سويًا من حالة الفوضى أو الانهيار أو القاع السحيق الذي يرديون دفعه إليه”…



