هل سيتم إدراج الرقص الشرقي المصري في قوائم اليونسكو؟

أجواء برس
طالبت بعض العاملات في فن الرقص الشرقي في مصر بإدراجه في قوائم اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي، في محاولة لتغير النظرة السائدة له، بحسب تقرير لصحيفة “الغارديان”.

وأكدت الراقصة المصرية إيمي سلطان: “ما نشهده اليوم هو حصر الرقص في الملاهي والبارات، حيث أصبحت الأسرة المصرية العادية بعيدة عن هذه العروض حتى لو ذهبت للمسارح الفنية”.

ومن جانبها أوضحت سلطان أنه يُنظر إليهن (الراقصات) في كثير من الأحيان على أنهن عاملات جنس أكثر من كونهن فنانات.

كما ووفقا للصحيفة، أصبح هذا الفن مرتبطا أكثر بالملاهي الليلية، حيث ينظر إلى الرقص الشرقي، المتجذر بعمق في التاريخ المصري، على أنه أقرب إلى رقص التعري، الأمر الذي ينعكس سلبا على الراقصات.

وفي المجتمع المصري، يعتبر الرقص “وصمة عار”، بل وتتعرض الراقصات للملاحقة القضائية لارتدائهن ملابس تعتبرها السلطات منحلة للغاية، بحسب التقرير.

ومن جانبها شددت سلطان على أن “الأم تتعاقد مع راقصة للاحتفال بزفاف ابنها، لكنها لن تسمح لابنتها بأن تصبح راقصة”.

و الجدير بالذكر أن سلطان ولدت في سنغافورة وبدأت مسيرتها برقص البالية، ومن ثم انتقلت إلى الرقص الشرقي عام 2014. وتدير سلطان مدرسة لتعلم الرقص بأسلوب النجوم من “العصر الذهبي” للسينما في مصر، مثل سامية جمال ونعيمة عاكف، وذلك للابتعاد عن الأنماط الجنسية الموجودة في النوادي الليلية، على حد قولها.

وأكدت سلطان إلى أن ربط الرقص الشرقي بالعمل الجنسي يمكن أن يجعل الحياة صعبة على الراقصات، فالنساء اللواتي يخترن هذا الطريق يخاطرن بالعزلة عن أسرهن، والإقامة غير الآمنة تحت رحمة أصحاب العقارات، ويتعرض للتحرش الجنسي.

من جهته، يشدد مدرس الرقص، علي عبد الفتاح، على أن الراقصات الشرقيات يتعرضن للوصم، مستغربا على أنه “يُنظر إلى الباليه على أنه شيء رشيق، ولكن عندما يرى الناس الراقصات الشرقيات، يعتبرن أن ذلك ليس جيدا”.

وأكد عبد الفتاح إلى أن معظم طالباته يحضرن التدريبات دون علم أسرهن.

في حين يذكر أن الكثير من العاملات بهذا الفن في النوادي والملاهي الليلية والأعراس يأتين من الخارج، وخاصة من روسيا وأميركا الجنوبية.

كما نقلت لورديانا، وهي راقصة برازيلية تعمل في القاهرة، عن مديرها السابق أنه يفضل الأجنبيات، معتبرا أنه “إذا كانت الفتاة المصرية تعمل راقصة، فهذا يعني أنها ليست من أسرة جيدة أو لديها تعليم جيد”.

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى